• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م
  11:25    عبدالله بن زايد: الإمارات تقوم بدور فاعل في محيطها.. ومنطقتنا لاتزال تعاني من الإرهاب المدفوع من أنظمة تريد الهيمنة        11:26     عبدالله بن زايد: نحتاج لحلول سياسية للأزمات التي تعاني منها المنطقة.. وإدارة الأزمات ليست حلا وإنما نحتاج للتصدي إلى التدخلات في الشأن العربي        11:26    عبدالله بن زايد: الإمارات ترى أن قمة الرياض تاريخية والإمارات قررت مع السعودية ومصر والبحرين اتخاذ هذا الموقف من قطر لدفعها إلى تغيير سلوكه        11:27     عبدالله بن زايد: يجب التصدي لكل من يروج ويمول الإرهاب وعدم التسامح مع كل من يروج الإرهاب بين الأبرياء         11:28     عبدالله بن زايد: يؤسفنا ما تقوم به بعض الدول من توفير منصات إعلامية تروج للعنف والإرهاب.. وإيران تقوم بدعم الجماعات الإرهابية في المنطقة        11:29     عبدالله بن زايد: إيران تستغل ظروف المنطقة لزرع الفتنة وبالرغم من مرور عامين على الاتفاق النووي لايوجد مؤشر على تغيير سلوك طهران         11:29     عبدالله بن زايد: يجب على الأمم المتحدة أن تقوم بدورها لدعم اللاجئين ونحن ندين ما يجري لأقلية الروهينغا في ميانمار        11:30     عبدالله بن زايد : ندين ما يقوم به الحوثيون في اليمن والإمارات ستستمر في دورها الفاعل ضمن التحالف العربي لمساعدة الشعب اليمني         11:31    عبد الله بن زايد: حرصنا على توفير بيئة آمنة تُمكن النساء والشباب من تحقيق تطلعاتهم والمشاركة في تطوير دولتهم فأصبحنا نموذجاً يشع أمل للأجيال    

ترى ظهورها كشاعرة «ورطة جميلة»

خلود المعلا: القصيدة أجنحتي.. وأحلامي أسراب حمام تطير خلفي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 سبتمبر 2017

غالية خوجة (دبي)

خلود المعلا شاعرة إماراتية تتميز قصائدها بحداثة الرؤيا. «ضيعت الزمن» منذ مجموعتها الأولى، لكنها لم تضيّع «لملمة الأرواح» الشاردة صوراً واحتمالات ومشاهد تمضي إلى قصيدة بلا ظل، تمطر الاكتشافات، وتنتشل حياتها من متاهات الكون، في جدلية برزخية محورها فضاء متشابك ناتج عن (الشرود/&rlm المطر/&rlm الروح)، يمنحك المزيد من الشفافية ببساطتها العميقة المتفردة، وما تعكسه من صدمة لأفق التوقعات تتمثل في نهاية القصيدة، أو في إيحاءات وحدتها الكلية التي تخبرنا عن أسرارها قائلة: ظهوري كشاعرة كان محض مصادفة جميلة أو ورطة جميلة، ذكرت أحداثها وتداعياتها في أكثر من حوار سابق، وبالتالي، كتابة الشعر لا يمكن أن تكون قراراً: متى أكتب وكيف أكتب وماذا أكتب؟ قصيدتي وليدة لحظة، أو حالة فورية، أو تراكمية، لكنها في كل أحوالها جارفة، تفرض نفسها على الروح والقلب والقلم، فتولد قصيدة متوائمة مع الحالة من حيث اللغة والرؤيا والمفردة، تنفلت هكذا دون اختيار فتتشكل كما تتشكل، وتنساب وتنهمر وتصمت وتتوقف متى شاءت. كل ما أفعله أني أترك نفسي لها، ولا أحاول التدخل في مزاجها، لأن مجرد المحاولة في التدخل لتغيير الشكل يعني التلاعب في نبض الحالة وحقيقتها وصوتها. قصيدة الومضة هي ما تمخضّت عنه حال الكتابة، لدي قصائد طويلة ومتوسطة، لكن قصيدة الومضة طغت على قصائدي في السنوات الأخيرة، ليس تفضيلاً أو نهجاً، لعله التعب الذي يحل على الروح بأشكاله وألوانه، أو الزمن الذي يسرق الوقت من العمر معلناً قرب النهاية، أو لعلها الحياة التي غالباً ما تتأرجح فيها تفاصيلنا وأوقاتنا فلا تمنحنا سوى القليل، أو ربما الأنفاس القصيرة المتلاحقة التي تلهث لاقتناص ما يمكن اقتناصه من البهجة والسكون.

 وتضيف خلود المعلا: أما القلب الذي تسألين عنه فلولا ارتطاماته المتكررة وبهجته الخافتة ما كانت لتولد قصائد أجمل، كل ذلك وأكثر يا صديقتي: المخيلة الفكرة والكلمة والقلب والروح والعالم الداخلي والثقافة الإنسانية والصدق والقدرة على الإحساس بالآخر أياً كان هذا الآخر، الإبداع في فهم لغة الأشياء والتحاور معها، القدرة على التقاط التفاصيل العميقة حتى في الأشياء الهامشية، علاقتنا نحن بالآخر وعلاقته بنا، كثيرة هي الأشياء التي تشكل أساس الشعرية، ولهذا تتفاوت مستويات الشعرية وأشكالها وتأثيرها ولغتها، لكني أحب البساطة جداً، وتنفرني المفاهيم المتأرجحة والفكر المعقد، فكل ما يدخل القلب بسرعة هو حقيقي وبسيط. وسؤالك عن بوصلة الجديد في العالم الروحي له أكثر من جانب، ومفتاح بوصلتي هو التحرر من كل ما هو معقد ومتشابك كي أكون متفاعلة مع من وما حولي، ولهذا أنا منشغلة بفك شيفرات العقد والتطرف التي تعرقل روحي، أزيل الأسوار الشائكة لتصير الأمكنة أكثر اتساعاً، أفتح الأبواب والنوافذ، أختار الشفافية في التعامل مع الكون، لأصل عالية ومتجددة. القصيدة أجنحتي وضوئي ولا أتمنى منها سوى أن تكون كذلك لمن يقرؤها. اللغة الصادقة وحدها قادرة على نقل الحالة بكل تعقيداتها وهي التي تخلق جماليات القصيدة، وتجعل من مفرداتها رذاذاً خفيفاً تترجم من خلاله أكثر الحالات تعقيداً بعيداً عن التشابك الذي يشتت وينهك الذهن.

وأردفتْ : سؤالك عن العنصر الجمالي الأكثر فنية في الشعر المعاصر، جعلني أتيقن أني شاعرة لا تنظر للمفردات ولا تحلل المعنى بمنظور الناقد، وكل ما يعنيني ذلك الضوء الذي يتسرب منها ليأخذني إلى آفاق غنية تفتح لي أبواباً مغلقة وتفك شيفرات الأشياء الخفية، ولذلك، ولأني لستُ بناقدة، أرى، بالنسبة للجيل الجديد في الإمارات وإبداعه، حسب اطلاعي، أن هناك عدة تجارب واعدة تستحق تسليط الضوء عليها، ولاحظت نشاطاً وفاعلية بعضها من خلال حضور جيد في النشر ومشاركات ملحوظة في المناسبات المختلفة.

وأكدت على إنسانية دور الشعر الحاضر منذ الأزل: لن يخفت هذا الدور أبداً، بل، للكتابة، وليس الشعر وحده، دور عظيم حيوي وأساسي، وما يميز الشعر عن غيره هو خفته وكثافته، وسهولة انتشاره وتنقله وحفظه، وهو أكثر الألوان الكتابية ترجمة لحال الإنسان وأكبر قضاياه في ذات اللحظة ووقت الحدث، لكنه، أيضاً، أكثر الألوان الكتابية صعوبة لأنه يطوع اللغة ويختزلها لنقل أعمق الحالات وأدق التفاصيل وأكبر القضايا بكلام أقل وتأثير أكبر وشجن أعمق، حتى أن الكثير من كتاب الرواية اعتمدوا على اللغة الشعرية في رواياتهم.

وتختتم المعلا حديثها قائلة: أمّا جديدي فهو «وأكتفي بالسحاب»، ديواني الصادر من دار فضاءات الأردنية منذ (5) أشهر، وبعد كل ديوان، أدخل حالة استرخاء إبداعي، وتركيز قرائي كي تتمكن «طواحيني من الدوران» لإنتاجٍ جديد، فأنا مقلة في النشر وفِي التواصل كما تعلمين. أما أحلامي فهي أسراب حمام تطير خلفي، لا أحلم أن تتحقق كي تظل حية، وطموحي أن يبقى الشعر جواز سفري الذي يدخلني أوسع أبواب الكون.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا