• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مدير عام «الاتحادية للجمارك» بالإنابة لـ «الاتحاد»:

الإمارات تبدأ تطبيق آلية تحويل الرسوم الجمركية الخليجية نهاية يونيو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يونيو 2015

حوار - بسام عبدالسميع

التحويل الآلي لتوزيع الحصيلة الجمركية أحد أهم متطلبات الاتحاد الجمركي استمرار العمل بالمقاصة الجمركية حتى الانتهاء من تسوية المطالبات القديمة حوار: بسام عبدالسميع تبدأ دولة الإمارات العمل بآلية التحويل الآلي المباشر للرسوم الجمركية بين دول التعاون الخليجي في 30 يونيو الجاري، بحسب خالد علي البستاني، المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة. وقال البستاني في حواره مع «الاتحاد»، إن تطبيق آلية التحويل الآلي للرسوم الجمركية بدأته المملكة العربية السعودية مطلع مارس الماضي، ووفقاً للجدول الزمني المتفق عليه، على أن تبدأ دولة الإمارات في نهاية يونيو الجاري، بينما تبدأ البحرين في تطبيقه في أغسطس المقبل، فيما تنضم سلطنة عُمان إلى النظام رسمياً مطلع يناير 2016. وأوضح البستاني «إن تطبيق آلية التحويل الآلي لتوزيع الحصيلة الجمركية يمثل أحد أهم متطلبات استكمال الاتحاد الجمركي الخليجي، لذا قررت لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعيها (97) و(98) بالموافقة على الإطار الفني لآلية انتقال السلع، وذلك من خلال تطبيق التحويل الآلي المباشر للرسوم الجمركية وبفترة لا تتجاوز شهرا من تاريخ انتقال الإرسالية». وأوضح البستاني أن هيئة الاتحاد الجمركي في اجتماعها الأخير بدولة قطر مؤخراً أقرت مقترح دولة الإمارات بتقديم ورقة عمل إماراتية تتضمن تصوراً للربط الآلي بين إدارات الجمارك في دول مجلس التعاون بما يسمح بتبادل المعلومات أكثر سهولة ودقة عما هو معمول به حالياً في إطار آلية التحويل الآلي المباشر للرسوم الجمركية. وذكر أن دولة الإمارات، ممثلة في الهيئة الاتحاد للجمارك، ستعد هذا التصور لعرضه على هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي خلال الاجتماع المقبل. وقال إن فريق عمل محللي النظم في الدول الأعضاء بمجلس التعاون يستكمل حالياً إعداد الصياغة الفنية النهائية للإطار العام الكامل لتنفيذ الآلية، للبدء في تطوير الأنظمة الآلية والعمل بآلية التحويل المباشر في النصف الثاني من عام 2015. وأوضح أنه من المقرر أن تتم مراجعة نتائج تطبيق «المرحلة الأولى»، من آلية التحويل الآلي المباشر للرسوم الجمركية بعد مرور عام من تطبيقها لتقويمها وإدخال التحسينات المطلوبة عليها، على أن يتم وضع تصور للمرحلة التالية من آلية التحويل المباشر، التي ترمي إلى تكامل الأنظمة بين الدول الأعضاء في تبادل معلومات البيانات الجمركية للبضائع المنتقلة بين الدول الأعضاء بشكل آني ومباشر من خلال منظومة إلكترونية سيتم الاتفاق عليها في الفترة المقبلة. وأشار إلى أنه وفقاً لقرارات هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي، فإن العمل سيستمر بآلية المقاصة الجمركية بين دول مجلس التعاون الخليجي سواء اليدوية والإلكترونية بشكل مؤقت خلال المرحلة الثانية لتطبيق آلية التحويل المباشر للرسوم الجمركية، حتى يتم الانتهاء من تسوية جميع المطالبات التي تتم بموجب نظام المقاصة اليدوي والإلكتروني وتحويل المبالغ الخاصة بها، وذلك بالتنسيق مع مركز المعلومات الجمركي في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون. وأشار إلى أن اللجنة أكدت في قرارها أن يكون التحويل تلقائياً من الدولة التي أرسلت منها البضاعة إلى دولة المقصد النهائي للسلعة بفترة لا تتجاوز شهرا، والعمل بآلية التحويل الآلي المباشر اعتباراً من يناير من عام 2015، بحسب جاهزية كل دولة إلى حين الانتهاء من وضع الإطار العام الكامل لتطبق الآلية المشار إليها. وأوضح البستاني أن دول مجلس التعاون ملتزمة بالجداول الزمنية التي وضعتها هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي لإحلال وتطبيق آلية التحويل الآلي المباشر للرسوم الجمركية محل آلية المقاصة ذات المقصد النهائي للسلعة المعمول بها حالياً سواء اليدوية أو الإلكترونية. ولفت البستاني إلى أن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي اتفقت نهاية العام الماضي، مع مركز المعلومات الجمركية لإجراء تجارب تطبيق المرحلة الأولى من آلية التحويل الآلي المباشر للرسوم الجمركية في مطلع 2015، وتحديد الدول التي ستبدأ التطبيق اعتبارا من مطلع 2015. وبين البستاني أنه تم وضع أدلة موحدة على مستوى الدولة لكل من الإجراءات الجمركية وإجراءات التفتيش والمعاينة أسهمت في تيسير حركة التجارة وسرعة الإفساح عن الإرساليات الجمركية في زمن قياسي. وأكد أن توحيد الإجراءات في نقاط الدخول الأولى في دول المجلس سيؤدي إلى الاستغناء عن تلك الإجراءات في المنافذ البينية، ما يؤدي إلى القضاء على أهم معوق يعوق تطبيق الاتحاد الجمركي بالكامل ويسهم في تيسير حركة التجارة البينية بين الدول الأعضاء. هيئة الاتحاد الجمركي وبخصوص هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي ودورها في مواجهة تحديات العمل الجمركي المشترك، قال مدير عام الهيئة بالإنابة إن هيئة الاتحاد الجمركي أنشئت تنفيذاً لقرار المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون، لتبدأ أعمالها في الأول من يونيو 2012، وتم تحديد مهامها في استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي، فيما يخص آلية توزيع الحصيلة الجمركية، والحماية الجمركية، وتوحيد الإجراءات الجمركية، وتطبيق المواصفات والمقاييس والحجر الزراعي والبيطري ومراقبة السلع المقلدة والمغشوشة في نقاط الدخول الأولى. وأوضح البستاني أن الهيئة عقدت حتى الآن أكثر من 10 اجتماعات، تم خلالها العمل على استكمال المتطلبات المتبقية للوصول للمرحلة النهائية للاتحاد الجمركي، مشيراً إلى أن الهيئة نجحت في وضع حلول لعدد من القضايا العالقة، وصدرت بها قرارات من المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون في الدورة الخامسة والثلاثين التي عقدت في دولة قطر في 9 ديسمبر الماضي. وأضاف البستاني: «من بين تلك القضايا الموافقة على العمل بآلية توزيع الحصيلة الجمركية في الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون من خلال التحويل الآلي المباشر، وتوحيد متطلبات وإجراءات البضائع الأجنبية المستوردة في نقاط الدخول الأولى للمواد الغذائية والدواء والمواصفات القياسية لبقية السلع وتنظيم دليل موحد». ولفت مدير عام الهيئة بالإنابة إلى أنه تم الاتفاق على آليات التعامل مع السلع الأميركية التي تستورد عبر مملكة البحرين وسلطنة عمان بما لا يتعارض مع قرار تطبيق آلية التحويل المباشر للرسوم الجمركية، فضلاً عن معالجة الحماية الجمركية ضمن آلية التحويل المباشر للرسوم الجمركية، بحيث يتم تحصيل الرسوم على سلع الحماية في المنفذ الأول، مع تحويلها إلى الدولة المعنية. ولفت البستاني إلى أن هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي قامت بتشكيل العديد من فرق العمل من الدول الأعضاء لدراسة قضايا الحماية الجمركية والمصانع المقامة برؤوس أموال وطنية في المناطق الجمركية بدول المجلس والاتفاقيات الثنائية واقتراح الحلول العادلة لها مع الحرص على تعظيم استفادة رؤوس الأموال الوطنية ومنح منتجاتها حرية التنقل بين دول المجلس دون قيود. الحماية الجمركية وفيما يتعلق بالحماية الجمركية، قال البستاني «ليست كل دول الخليج تفرض حماية جمركية على السلع الوطنية، ومصير هذه الحماية، في ضوء توجيهات أصحاب السمو والجلالة قادة دول مجلس التعاون، أن تُحل بالكامل، ومن ثم فهي مسألة وقت، خاصة أن هناك التزامات دولية مترتبة على الاتفاقيات الدولية على دول المجلس بإزالة هذه الحماية». ولفت البستاني إلى أن فريق الحماية الجمركية قام بوضع آلية متكاملة، تتضمن حصر البضائع التي تتمتع بالحماية وآلية التعامل مع كل منها، كما تم تشكيل فريق عمل لدراسة آلية التعامل مع السلع الأميركية، وتلقى مرئيات دول المجلس في هذا الشأن. مبادرات إماراتية وأشار خالد علي البستاني، إلى أن أهم المبادرات التي تعمل الهيئة على تنفيذها وإنجازها لدعم الاتحاد الجمركي الخليجي خلال 2015، تتمثل في تطوير ومواءمة الإجراءات بناءً على متطلبات الاتحاد الجمركي الخليجي، منوهاً بأنه يتم العمل استيفاء متطلبات المرحلة الانتقالية للاتحاد الجمركي الخليجي، بالإضافة إلى تقويم ممارسات إدارات الجمارك في تطبيق الإجراءات الموحدة المعتمدة في دليل الإجراءات الجمركية. كما تعمل الهيئة على تطوير الأنظمة الإلكترونية الجمركية، من خلال العمل على تطوير آلية تحصيل وتوزيع الحصيلة الجمركية حسب المرحلة النهائية من متطلبات الاتحاد الجمركي، كما يتم تطوير النماذج الإحصائية والربط مع مركز المعلومات الإحصائية لدول مجلس التعاون. وأوضح أن الهيئة تعمل كذلك على توفير التدريب الجمركي في العديد من محاور العمل للعاملين في قطاع الجمارك في الداخل والخارج بصفة عامة، مع التركيز على التدريب في مجال نظام المقاصة، ونظام النافذة الموحدة، ونظام الإفصاح عن المبالغ النقدية، وتوقيع اتفاقيات تعاون مع الجهات المحلية لتوفير التدريبات الجمركية. وشدد البستاني على أن الهيئة تعمل على تحسين مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية المتعلقة بالمجال الجمركي، مشيراً إلى أنه يتم العمل على 8 مؤشرات تتعلق بقطاع الجمارك والتصدير والاستيراد، وذلك من خلال استكمال مشروع المؤشرات التنافسية وتحديث التقارير العالمية وتحسين مرتبة الدولة في فيها. وكشف البستاني عن أن تقويم نضوج الخدمات الإلكترونية من قبل هيئة تنظيم الاتصالات أشار إلى أن الهيئة نجحت في تطبيق جميع مؤشرات معدل التحول الإلكتروني للخدمات بنسبة 100%، كما بلغت نسبة انتشار واستخدام الحاسوب والإنترنت في الهيئة 100%. توحيد الإجراءات الجمركية أكد خالد علي البستاني «أنه بدأ العمل منذ مطلع العام الجاري بالدليل الموحد للإجراءات للجمركية في جميع نقاط الدخول الأولى بدول مجلس التعاون، بعد أن نجحت لجنة الاجراءات الجمركية والحاسب الآلي والأمانة العامة لدول مجلس التعاون في الانتهاء من إعداده منتصف العام الماضي وإقراره من لجنة التعاون المالي والاقتصادي في مايو 2014». وأضاف، ستتم مراجعة الدليل الموحد للإجراءات الجمركية بدول المجلس وتقييم العمل به من قبل هيئة الاتحاد الجمركي بعد مضي عام على تطبيقه، للتوصية بما تراه حوله من واقع العمل به. ولفت البستاني إلى أن الهيئة شكلت لجنة لتوحيد الإجراءات الجمركية على مستوى الدولة لدراسة مدى مواءمة الدليل لطبيعة العمل في المنافذ الجمركي الداخلية بالدولة، ومراجعته في ضوء التجربة، ويتم حالياً العمل على عقد ورش تعريفية بالدليل الموحد للدوائر الجمركية للعمل به في جميع منافذ الدولة. كما قدمت الهيئة مبادرة باسم دولة الإمارات لهيئة الاتحاد الجمركي الخليجي لتوحيد الإجراءات الجمركية وإجراءات التفتيش والمعاينة على مستوى دول مجلس التعاون للقضاء على الإجراءات غير الضرورية التي تحول دون انسياب حركة التجارة البينية بين دول المجلس. 8% من تجارة الإمارات مع دول «التعاون» أبوظبي (الاتحاد) فيما يتعلق بالتجارة غير النفطية للدولة مع دول مجلس التعاون الخليجي، قال البستاني «إن حصة التجارة غير النفطية لدولة الإمارات مع دول التعاون خلال الفترة من عام 2010 وحتى عام 2014 بلغت 8% من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة مع العالم، وبلغت قيمة التجارة مع دول المجلس في تلك الفترة 392,1 مليار درهم». وجاءت المملكة العربية السعودية في مقدمة دول الخليج من حيث قيمة التجارة غير النفطية للدولة، بحصة بلغت قيمتها 148,8 مليار درهم وبنسبة 38% من إجمالي التجارة غير النفطية مع دول المجلس، تلتها سلطنة عُمان بقيمة 89,3 مليار درهم، تمثل نسبة 23%، ثم الكويت بقيمة 58,2 مليار درهم بنسبة 15%، وقطر بقيمة 50,6 مليار درهم بنسبة 13%، وأخيراً مملكة البحرين بنسبة 12% بقيمة تقدر بـ 45,1 مليار درهم، من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة مع دول المجلس. الاتحاد الجمركي يرفع التجارة البينية الخليجية أبوظبي (الاتحاد) أكد خالد علي البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة: «إن الدراسات والأبحاث التي تتعلق بالاتحاد الجمركي الخليجي تؤكد أن التطبيق الكامل له سيضيف قيمة كبيرة لاقتصادات دول مجلس التعاون، وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى أن الاتحاد الجمركي، على الرغم من المعوقات الحالية، قد ساهم بالفعل ومنذ قيامه في زيادة حركة التجارة البينية بين دول التعاون بأكثر من 20% سنوياً». وأضاف: «لعل أهم أثر من الآثار التي ستترتب على التطبيق الكامل للاتحاد الجمركي هو العمل بنظام نقطة الدخول الأولى، بمعنى إزالة المنافذ الجمركية البينية بين دول المجلس، مما يترتب عليه إزالة العديد من المعوقات التي تحول من دون انسياب السلع والبضائع بحرية كاملة». وبين أن التطبيق الكامل للاتحاد يعني وجود آلية فعالة وعادلة لتوزيع الحصيلة الجمركية، كما أنه يضع حلاً متفقاً عليه لقضية حماية السلع الوطنية ومعاملة منتجات المصانع المقامة برؤوس أموال محلية في المناطق الحرة بدول المجلس معاملة المنتجات الوطنية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا