• الأحد 04 محرم 1439هـ - 24 سبتمبر 2017م

أصابت آلاف الكمبيوترات

منصات إنتاج العملات الرقمية الخبيثة تعود مجدداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 سبتمبر 2017

دبي(الاتحاد)

اكتشف فريق أبحاث مكافحة البرمجيات الخبيثة في كاسبرسكي لاب اثنتين من شبكات «botnets » مثبت عليهما أجهزة كمبيوتر مصابة ببرمجيات خبيثة تقوم خلسة بتثبيت أدوات إنتاج العملة المشفرة والتي هي عبارة عن برامج نظامية تستخدم لإنتاج عملات افتراضية قائمة على تكنولوجيا «Blockchain ».

وفي إحدى الحالات تمكن الباحثون من التوصل إلى تقديرات خلصت إلى أن ما يقارب 4000 من تلك الأدوات المثبتة على الشبكة بمقدورها أن تدرّ على أصحابها دخلاً يصل حتى 30 الف دولار أميركي شهرياً، وفي حالة أخرى توصل الباحثون بأن مجرمي الإنترنت يحققون أموالاً طائلة بأكثر من 200 الف دولار أميركي ناتجة عن 5 آلاف جهاز كمبيوتر مصاب مثبت على شبكات «botnet ». وتشير طبيعة تكوين بنية العملة الرقمية «Bitcoin » وغيرها من العملات المشفرة إلى أنه بالإضافة إلى قيام المستخدم بشراء العملة الرقمية، فإن بإمكانه أيضاً إنشاء وحدة عملة جديدة (أو القطع نقدية) من خلال الاستفادة من القدرة الحوسبية للأجهزة المثبت عليها برامج متخصصة في «إنتاج» العملات. وفي الوقت ذاته، وفقاً لمفهوم العملات المشفرة، فإنه كلما يتم إنتاج المزيد من القطع النقدية، كلما يتطلب الأمر مزيداً من الوقت والقدرة الحاسوبية لإنشاء عملة جديدة.

فقبل عدة سنوات، كانت البرمجيات الخبيثة تقوم خلسة بتثبيت أدوات إنتاج العملة الرقمية «Bitcoin »، والتي تستخدم أجهزة كمبيوتر الضحية لإنتاج العملات المستخدمة لمجرمي الإنترنت، وكانت هذه ظاهرة شائعة في مشهد التهديدات الإلكترونية، إلا أن العدد المتزايد للعملات الرقمية «Bitcoin « التي كان يتم إنتاجها، جعل إمكانية إصدار عملات جديدة أمراً أكثر صعوبة، بل إن هذه العملية كانت في بعض الأحيان عديمة الجدوى، فالمكاسب المالية المحتملة التي يمكن أن يحصل عليها المجرم نظير جهوده المبذولة لإنتاج العملة الرقمية «Bitcoin » لا تغطي الاستثمار الذي يحتاجه لإنشاء ونشر البرمجية الخبيثة أو نفقات دعم البنية التحتية المطلوب.

ومع ذلك، فإن سعر العملة الرقمية «Bitcoin » - أول عملة مشفرة وأكثرها شهرة - قد ارتفع في السنوات الأخيرة من عدة مئات إلى آلاف الدولارات لكل عملة رقمية، الأمر الذي تسبب في إحداث ظاهرة «حمى العملة المشفرة» حول العالم. وفي أعقاب ذلك، سارعت المئات من المجموعات والشركات الناشئة المتحمسة إلى طرح بدائل عن العملة الرقمية الخاصة بها، والتي اكتسب الكثير منها أيضا قيمة سوقية كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً.

وجذبت التغييرات في أسواق العملات المشفرة في نهاية المطاف انتباه مجرمي الإنترنت الذين ينتهزون مثل هذة الفرص للاحتيال، حيث يقومون بتثبيت برنامج إنتاج العملات المشفرة خلسة على الآلاف من أجهزة الكمبيوتر. واستناداً إلى نتائج دراسة أجراها خبراء كاسبرسكي لاب مؤخراً، يقوم المجرمون الذين يقفون وراء شبكات «botnets » المكتشفة حديثا بدسّ ونشر برامج إنتاج العملات الرقمية بمساعدة برامج عرض الإعلانات «adware » التي يقوم الضحايا بتثبيتها طوعاً. وبعد تثبيت برنامج عرض الإعلانات «adware » على جهاز كمبيوتر الضحايا، يقوم بتنزيل مكون خبيث وهو أداة تثبيت برنامج إنتاج العملة الرقمية، حيث يعمل هذا الأخير على تثبيت برنامج إنتاج العملة ويقوم أيضاً بتنفيذ بعض الإجراءات للتأكد من فاعلية أداء أداة تثبيت برنامج إنتاج العملة وإمكانية استمرارها لأطول فترة ممكنة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا