• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

قادة الجبهات يطلعون الجربا على الوضع الميداني وصعوبات تعوق هزيمة الأسد و «داعش»

«الحر» يعيد هيكلة مجلسه الأعلى بعد استقالة 9 من قياداته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

أكد العميد عبد الإله البشير رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر أمس، استقالة 9 من القادة البارزين لقوات المعارضة المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد، عازياً القرار لقلة الدعم العسكري العربي والدولي والوعود الكثيرة دون تنفيذها واقعياً. وقال البشير لوكالة الأنباء الألمانية إن «الكلام عن دعم عسكري للكتائب المقاتلة أقل بكثير مما يجري الحديث عنه ونحن نعرف لماذا الناس في الداخل السوري غير مرتاحين، فالنصر على نظام السفاح الأسد تأخر بسبب قلة الدعم وعدم الالتزام بالوعود، إضافة إلى أن ما يصل إلى المقاتلين مباشرة، يكون غالباً دون استشارة القادة العسكريين الكبار الأمر الذي حملهم على الاستقالة». وأعلن 9 قياديين في الجبهات والمجالس العسكرية استقالتهم أمس الأول في بيان بثوه على الانترنت مسببين قرارهم بـ«نقص المساعدات العسكرية» من الدول المانحة.

وأشار البشير إلى أن هناك إعادة هيكلة للمجلس العسكري الأعلى يتم الاتفاق عليها حالياً بالتشاور مع رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا وقادة الجيش الحر. وذكر بيان للائتلاف أمس، أن رئيس الائتلاف التقى قادة الجبهات العسكرية (معظمهم من المنشقين)، ووضعهم في جو المباحثات التي أجراها في كل من واشنطن وباريس ولندن والعواصم الإقليمية الأخرى مؤخراً. وأضاف البيان أن قادة الجبهات شرحوا لرئيس الائتلاف الأوضاع الميدانية على الأرض والصعوبات التي يواجهها مقاتلو الجيش الحر في محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الإرهابي المعروف بـ«داعش» ونظام الأسد المجرم، مؤكدين أنهم خلال أكثر من سنة ونصف السنة من استلام مهامهم في هيئة الأركان، قدموا كل ما يستطيعون وأنهم سيفسحون المجال لضباط آخرين بتقدم الصفوف.

من جهة أخرى، قال الأخضر الإبراهيمي الوسيط المشترك السابق لدى سوريا في مقابلة صحفية، إن هجوم الجماعات «الجهادية» في العراق كان نتيجة لجمود المجتمع الدولي إزاء النزاع السوري المحتدم منذ أكثر من 3 أعوام. وأضاف الإبراهيمي الذي استقال من منصبه نهاية مايو الماضي، في مقابلة هاتفية مع فرانس برس «هذه قاعدة معروفة، فصراع من هذا النوع (في سوريا) لا يمكن أن يبقى محصوراً داخل حدود بلد واحد». وأضاف أن المجتمع الدولي «للأسف أهمل المشكلة السورية ولم يساعد على حلها وهذه هي النتيجة». وتابع الإبراهيمي الذي توسط أيضاً في العراق عقب الغزو الأميركي البريطاني عام 2003، «لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتفاجأ بهجوم داعش التي تعد إحدى أخطر الجماعات الفاعلة في سوريا، على العراق».

وكشف الدبلوماسي الجزائري المخضرم أن «شخصية عراقية قالت لي في نوفمبر الماضي إن داعش أكثر نشاطاً عشر مرات في العراق على ما هي عليه في سوريا». وأضاف «ذكرت ذلك إلى مجلس الأمن الدولي»، مشيراً إلى أن العراق يتشارك بحدود طويلة وسهلة الاختراق مع سوريا. وأوضح «ليس من حقنا أن نتفاجأ لأن العراق لم يسترد عافيته أبداً بعد الغزو الأميركي له في 2003». وأضاف الإبراهيمي أن «تصرفات الجهاديين في العراق مبنية على خلفية الحرب الأهلية بين الشيعة والسنة» بعد الاجتياح. وقال إن «السنة سيدعمون (الجهاديين) ليس لأنهم (جهاديون) ولكن لأن عدو عدوي هو صديقي»، مشيراً إلى أن هذا ليس في مصلحة أحد، وبالتأكيد ليس في مصلحة السنة في العراق». وأضاف الإبراهيمي «الأمر المثالي سيكون عبر جلوس كل دول المنطقة بما فيها إيران معاً ليقولوا «نحن لسنا بحاجة إلى حرب أهلية بين السنة والشيعة ويجب علينا أن نتعلم العيش معاً». وفي تعليق على استقالته التي قال حينها إنه «حزين جداً» بسببها، قال المبعوث المشترك السابق للأمم المتحدة إنه «لا يوجد حل عسكري في سوريا». وأضاف «النظام السوري الذي يحرز نجاحات من الناحية العسكرية، خلص إلى أنه سيحرز نصراً حاسماً، ولكن أنا لست على يقين من أن هذا هو الحال. الجميع سوف يوافق في النهاية على البحث عن حل سياسي وهذا أفضل للجميع».

(اسطنبول، عمان - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا