• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تفتتح الأربعاء الأمانة الإقليمية للمركز الخليجي لتجنب المخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية

الإمارات تؤكد على تطوير النظم التشريعية والتنفيذية لمكافحة الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، استمرار تطوير سياستها الوطنية ونظمها التشريعية وإجراءاتها التنفيذية الرامية إلى مكافحة أعمال الإرهاب بكل أشكاله وصوره، وقالت «إن الإرهاب يشكل اليوم أكبر خطر يهدد الأمن والسلم الدوليين بغض النظر عن المكان والزمان»، مشددة على أهمية الإبقاء على آلية مراجعة استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب مرة كل سنتين، حتى يتمكن المجتمع الدولي تقييم الإنجازات وتطويرها وتحديثها لضمان تذليل كل التحديات التي تعيق مكافحة الإرهاب بكل أشكاله وصوره.

وعرض محمد علي الشامسي عضو وفد الدولة المشارك في الاستعراض الرابع لاستراتيجية الأمم المتحدة في بيان أمام الجلسة الخاصة التي عقدتها الجمعية العامة مساء أمس الأول الجهود التي تبذلها الإمارات لمواكبة جهود الحرب الدولية على الإرهاب، مشيرا إلى أن الدولة واصلت تطوير سياستها الوطنية ونظمها التشريعية وإجراءاتها التنفيذية الرامية إلى مكافحة جميع أنواع الإرهاب والظواهر الأخرى المتصلة به كعمليات غسيل الأموال والاتجار غير المشروع بالسلاح والمخدرات وغيرها من الأعمال المحظورة والجرائم العابرة للحدود.

ونوه الشامسي خلال المناقشة التي تعقد كل سنتين بأن الدولة سخرت لهذا الغرض كل إمكانياتها وخبراتها الوطنية المتاحة من أجل التنسيق والتعاون مع الآليات الدولية والإقليمية وشبه الإقليمية المختصة بالمكافحة، وذلك لضمان منع محاولات استغلال أراضي الدولة وأجوائها ومياهها الإقليمية في الأعمال الإرهابية والإجرامية المخالفة للقوانين الدولية. وأشار إلى القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 2004 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية، والذي أخذ بالاعتبار الالتزامات الواردة في الصكوك الدولية والإقليمية كافة المتعلقة بمكافحة الإرهاب وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكد الشامسي أن الإمارات اتخذت العديد من الإجراءات الصارمة الكفيلة بتعقب مرتكبي الجرائم الإرهابية، بما في ذلك إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب لتتولى مهمة متابعة تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، واعتماد مشاريع تقارير الدولة المقدمة للجان مجلس الأمن المعنية، بجانب النظر في إمكانية انضمام الدولة للاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية الجديدة ذات الصلة. مذكرا بانضمام الإمارات حتى الآن لـ13 اتفاقية تابعة لمنظمة الأمم المتحدة. كما تطرق إلى القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 2007 بشأن السلع الخاضعة لرقابة الاستيراد والتصدير، والذي بموجبه تم إنشاء المكتب التنفيذي للجنة الوطنية للرقابة على السلع والمواد الخاضعة للرقابة بما فيها المتصلة بالمواد المرتبطة بأسلحة الدمار الشامل.

وذكر بأن الإمارات ستفتتح بعد غد الأربعاء 18 يونيو الجاري الأمانة الإقليمية لمركز التميز لتجنب المخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومعهد الأمم المتحدة لبحوث الجريمة والعدالة. وأشار إلى أن الإمارات التي تفخر بمستوى التقدم الحضاري التي حققته على مدار 42 عاما منذ قيام الاتحاد بما في ذلك تأسيسها مجتمعا يسوده التسامح والتعدد الثقافي بما فيه حرية ممارسة الشعائر الدينية لمكونات جالياته كافة وتحقيق المساواة بين الجنسين، احتلت اليوم المرتبة الأولى عربيا والـ14 دوليا في مؤشر المساواة بين الجنسين ليكون سدا منيعا ضد أشكال الإرهاب والتطرف كافة.

وجدد الشامسي موقف الإمارات الداعم للجهود السياسية المبذولة كافة الهادفة إلى تسوية الخلافات والصراعات الدائـرة ونشـر ثقافة التسامح والسلام وتعزيز التقارب بين الأديان والحضارات وترسيـخ مبادئ العدالة والقانون الدولي، وتعميق احترام حقوق الإنسان، وذلك بوصفها عناصر مهمة في معالجة الجذور الرئيسية المسببة لنشوء ظاهرة الإرهاب.

وقال «من منطلق حرص دولتنا على نشر وتشجيع مبادئ الإسلام المبنية على الوسطية والتسامح، قامت بلادي بتنفيذ مشروع تدريب الأئمة في جمهورية أفغانستان الإسلامية، بالتنسيق بين وزارة الحج والأوقاف والإرشاد الأفغانية، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الدولة، ودار زايد للثقافة الإسلامية والذي يستهدف تدريب 20 ألف إمام في القرى والأرياف الأفغانية». مشيرا إلى أن المشروع أسهم في تخريج 350 متدربا كدفعة أولى في سبتمبر 2013.

وذكر بأن الإمارات استضافت خلال مارس الماضي المنتدى العالمي بعنوان «تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» بمشاركة 250 عالما ومفكرا إسلاميا من مختلف أنحاء العالم ليخدم ضمن جملة أمور مواجهة الأيديولوجيات المتطرفة التي تخالف القيم الإنسانية ومبادئ الإسلام السمحة وللتصدي لشرور الطائفية والعنف التي تعصف بالعالم الإسلامي منذ عقود. وتطرق أيضا للأنشطة الهادفة التي قام بها مركز التميز الدولي لمكافحة التطرف العنيف «مركز هداية» في أبوظبي بما فيها عقده اجتماعا لكبار المسؤولين تحت عنوان «دور التعليم في مكافحة التطرف» خلال سبتمبر الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك كجزء من أهداف المركز الرامية إلى ترسيخ مفاهيم التسامح ونبذ أعمال العنف والإرهاب ونشر ثقافة الاعتدال.

وانتقد الشامسي محاولات استغلال الدين كوسيلة للإقصاء والتهميش لبقية أطياف المجتمع الواحد مما أسهم في تغذية أعمال الإرهاب وتعزيز حالة التوتر وعدم الاستقرار بشكل عام. وجدد دعم الإمارات عقد مؤتمر دولي يسهم في تعريف الإرهاب والتفريق بينه وبين مساعي الشعوب لتقرير المصير. مشددا على ضرورة الأخذ بالاعتبار الالتزام بكامل مبادئ القانون الإنساني الدولي عند تنفيذ تدابير مكافحة الإرهاب. (نيويورك - وام)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا