• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

هل تكرس «داعش» توتراته السياسية؟

العراق.. أطراف المعركة والانقسام الطائفي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

آدم تايلور

محلل سياسي أميركي

في حين تحتل «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) مجموعة من المدن العراقية، تنضم فصائل أخرى إلى طرفي المعركة. وقد أجج الصراع مرة أخرى بشكل خطير الانقسامات الطائفية في العراق المضطرب. وفيما يلي الملامح الرئيسة للأطراف البارزة في القتال:

- «داعش»: هي جماعة جهادية لديها قوة قتالية ربما تزيد على عشرة آلاف مقاتل، يتمتعون بتسليح جيد. وقد عززت ترسانتها بعد الاستيلاء على معدات من القواعد العسكرية الرئيسة في الموصل. وفي كل مدينة تستولي عليها «داعش» تحرر مئات من السجناء، من بينهم مسلحون لديهم التوجه ذاته. وأشارت تقارير نشرت يوم الأربعاء الماضي إلى أن صفوف «داعش» ربما زادت بعد تعاونها مع مليشيات مرتبطة بنظام حزب «البعث» القديم الذي أسسه صدام حسين. وقد لعب «البعثيون» دوراً في هيمنة «داعش» على تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي السابق. ويبدو أن الجماعة «الجهادية» لديها تمويل جيد، حيث تستفيد من شبكة المانحين الظلالية التي مولت تنظيم «القاعدة» إضافة إلى أنشطة الاختطاف مقابل الفدية والأنشطة الإجرامية الأخرى.

- الجيش العراقي: على رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة في تدريب جيش ما بعد صدام حسين، إلا أنه يعاني سوءا في التنظيم وسوء الحالة المعنوية. وتلاشى الجيش العراقي في الموصل في مواجهة اعتداء «داعش». وتتمركز كتيبتان عراقيتان، قوامهما 30 ألف جندي، بالقرب من الموصل بعد فرارهم من اعتداء «داعش» الذي ربما بلغ عدد من قام به 800 مقاتل فقط. ويلقى باللوم على الحكومة المنقسمة التي يهيمن عليها الشيعة في بغداد، في الوضع الأمني البائس في مناطق الأغلبية السنية في الدولة. وسيتعين على الوحدات التي انسحبت، والتي خلع أفرادها زيهم العسكري وتخلوا عن كثير من أسلحتهم أيضاً، الانضمام إلى التعزيزات التي ترسلها بغداد، لكن ذلك ربما يكون صعباً، في ضوء عدد المعارك التي تخوضها الحكومة بالفعل ضد «داعش» حول المدن القريبة من العاصمة. وقد وجهت الطائرات الهليكوبتر والمقاتلات العراقية ضربات لمعاقل «داعش» في أنحاء الدولة، لكن المسلحين لا يزالون يتقدمون بالقرب من بغداد.

- الأكراد: حشدت حكومة إقليم كردستان العراقي، الذي يتمتع بالحكم الذاتي، قواتها التي تعرف بـ«البشمرجة» لمحاربة «داعش». وعلى رغم أن الأكراد اتسمت علاقاتهم بالعداء مع بغداد لبعض الوقت، إلا أن التقارير تشير إلى أنهم الآن ينسقون الجهود عن كثب لمواجهة «داعش». ولطالما وضعت قوات «البشمرجة» أعينها على الموصل، التي يوجد بها عدد كبير من السكان الأكراد وحقول نفط ضخمة. وتمتلك هذه القوات بعض السيارات المدرعة الخفيفة إلى جانب المدفعية وربما تكون قوة أساسية في استعادة الموصل. ولكن ذلك قد يفضي على المدى الطويل إلى تجديد المزاعم الكردية وزيادة التوترات مع بغداد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا