• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

لإضعاف موقف بوتين تجاه أوكرانيا

بلغاريا: تأجيل خط «ساوث ستريم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

ليونيد بيرشيدسكي

محلل سياسي

جرت العادة مؤخراً على اعتبار أن أوروبا متوجسة بعمق من أية ضربة اقتصادية ارتدادية قد تتعرض لها نتيجة أية عقوبات قوية قد تفرضها للضغط على روسيا بشأن أزمة أوكرانيا، إذ إن جدوى تلك العقوبات، في المحصلة، لن تكون ذات أثر كبير. ولكن ذلك غير حقيقي، فقرار بلغاريا تعليق مشروع خط أنابيب غاز طبيعي يكتسي أهمية شديدة بالنسبة لروسيا، إنما جاء نتيجة جهود منسقة من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ومن المحتمل أن يتم بناء خط أنابيب الغاز المعروف باسم «ساوث ستريم». ولكن التأجيل الذي سببه قرار بلغاريا سيضعف على رغم ذلك موقف روسيا في المحادثات مع أوكرانيا بشأن وقف حركة التمرد الموالية لموسكو في المناطق الجنوبية والشرقية الأوكرانية، وبشأن مستقبل إمدادات الغاز أيضاً.

وقد تم التخطيط لبناء مشروع خط الأنابيب من الساحل الروسي إلى بلغاريا، مروراً بالبحر الأسود، ومن هناك إلى إيطاليا، في موسكو كطريقة لتفادي شبكة نقل الغاز الأوكرانية. وبمجرد تشغيله، سيُمكن خط «ساوث ستريم» شركة «غازبروم» التي تحتكر الغاز الطبيعي الروسي من وقف الإمدادات إلى أوكرانيا من دون المخاطرة بأمان الغاز الموجه إلى عملاء روسيا في الاتحاد الأوروبي. وتمثل حرية موسكو في إغلاق صنبور الغاز عن أوكرانيا وفتحه من دون خشية تبعات ذلك على الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر هو أهم أسواق تصدير الغاز الروسي، هدفاً استراتيجياً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وعلى الأرجح، قد توجد دائماً أسباب تدفع «غازبروم» إلى قطع الإمدادات عن أوكرانيا عندما تقتضي سياسات «الكرملين» ذلك. وتعتبر الجمهورية السوفييتية السابقة مستهلكاً عملاقاً للغاز الطبيعي، وتواجه صعوبات في دفع مقابل الإمدادات بالسعر الحالي الكبير الذي يبلغ 485 دولاراً لكل ألف متر مكعب (أي نحو 13 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بعشرة دولارات هي متوسط سعر تصدير «غازبروم»). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا