• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م
  11:25    عبدالله بن زايد: الإمارات تقوم بدور فاعل في محيطها.. ومنطقتنا لاتزال تعاني من الإرهاب المدفوع من أنظمة تريد الهيمنة        11:26     عبدالله بن زايد: نحتاج لحلول سياسية للأزمات التي تعاني منها المنطقة.. وإدارة الأزمات ليست حلا وإنما نحتاج للتصدي إلى التدخلات في الشأن العربي        11:26    عبدالله بن زايد: الإمارات ترى أن قمة الرياض تاريخية والإمارات قررت مع السعودية ومصر والبحرين اتخاذ هذا الموقف من قطر لدفعها إلى تغيير سلوكه        11:27     عبدالله بن زايد: يجب التصدي لكل من يروج ويمول الإرهاب وعدم التسامح مع كل من يروج الإرهاب بين الأبرياء         11:28     عبدالله بن زايد: يؤسفنا ما تقوم به بعض الدول من توفير منصات إعلامية تروج للعنف والإرهاب.. وإيران تقوم بدعم الجماعات الإرهابية في المنطقة        11:29     عبدالله بن زايد: إيران تستغل ظروف المنطقة لزرع الفتنة وبالرغم من مرور عامين على الاتفاق النووي لايوجد مؤشر على تغيير سلوك طهران         11:29     عبدالله بن زايد: يجب على الأمم المتحدة أن تقوم بدورها لدعم اللاجئين ونحن ندين ما يجري لأقلية الروهينغا في ميانمار        11:30     عبدالله بن زايد : ندين ما يقوم به الحوثيون في اليمن والإمارات ستستمر في دورها الفاعل ضمن التحالف العربي لمساعدة الشعب اليمني         11:31    عبد الله بن زايد: حرصنا على توفير بيئة آمنة تُمكن النساء والشباب من تحقيق تطلعاتهم والمشاركة في تطوير دولتهم فأصبحنا نموذجاً يشع أمل للأجيال    

«لوفر أبوظبي» .. مدينــة الذاكرة الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 سبتمبر 2017

محمود عبد الله (أبوظبي)

يعتبر الأوروبي «مايكل أول»، مؤلف أول كتاب في علم المتاحف بعنوان «علم المتاحف»، الذي نشره باللغة اللاتينية عام 1727، أن: (المتاحف هي الذاكرة المستدامة) وأيضاً: (بيوت الذاكرة الأولى) وعند الاطلاع على الكتب التاريخية القديمة، يتبين لنا أن أول محاولة لإنشاء متحف كانت في مدينة الإسكندرية في العام 280 قبل الميلاد، أما إنشاء المتاحف بمفهومها الحديث، فقد كان في القرن الـ 17، حيث شكّلت المجموعة التي اقتناها «جون كنتيس»، وأهداها إلى جامعة أكسفورد عام 1862، نواة للمتحف البريطاني الذي شيد عام 1853، فيما يعد متحف اللوفر في باريس &ndash فرنسا، وهو أصل موضوعنا من أهم متاحف الفن في العالم، وهو عبارة عن قلعة بناها فيليب أوغست عام 1190. ثم تحول متحفا في 10 أغسطس 1793، تحوي قاعات المتحف، الذي يؤمه أكثر من 10 ملايين زائر في العام، أكثر من مليون قطعة فنية، سواء كانت لوحة زيتية أو تمثالاً، وبالمتحف مجموعة رائعة من الآثار الإغريقية والرومانية والمصرية ومن حضارة بلاد الرافدين العريقة، والتي يبلغ عددها 5664 قطعة أثرية، بالإضافة إلى لوحات وتماثيل يرجع تاريخها إلى القرن الثامن عشر الميلادي.

 من الطبيعي أن تنقلنا هذه المقدّمة إلى حديث عن الافتتاح المرتقب لمتحف «اللوفر أبوظبي» في منارة السعديات، في 11 نوفمبر المقبل، والذي سبقه قبل أيام احتفالية ثقافية رسمية وشعبية وإعلامية.

وقبل الدخول في تفاصيل حكاية هذا الصرح الثقافي في منارة السعديات، علينا أن لانغفل عن أن المشروع لا يتوقف عند حدود التشييد، فالثقافة الواعية، وهذا ما أدركته الرؤية الاستشرافية والاستراتيجية الثقافية الواعية للقيادة الحكيمة في الإمارات، تقوم على الثقافة المستدامة بما فيها المتاحف وما تحويه من كنوز وفنون وإبداعات ومنجز إنساني، تعكس في الواقع البعد الحضاري لثقافات الأمم، وهي بذلك تسهم بشكل أو بآخر في الارتقاء بمفهوم (الثقافة الجماهيرية)، وتكريس حب الجمال والإبداع في نفوس الجيل الجديد من الناشئة والشباب، بما يصب في النهاية في حمايتهم من الفكر المتطرف، ما يجعل معه احترام ثقافة وعقيدة الآخر جزءاً من المكون المعرفي للأفراد. ثم أن تشييد اللوفر أبوظبي وفي موقع رفيع «منارة السعديات»، التي تعد أول مشروع يفتتح في جزيرة السعديات الطبيعية التي تبعد 500 متر عن ساحل أبوظبي، في نوفمبر 2009، والتي تضم صالة عرض فن أبوظبي وهي صالة عرض دائمة لمجموعة من المعارض والبرامج الثقافية والفنية التي تنظمها شركة التطوير والاستثمار، ومعرض قصة السعديات ومعرض الفن المعاصر والمعرض العالمي والمعرض المركزي، إلى جانب ما تضمه الجزيرة من صروح ثقافية ومتاحف منها: متحف «جوجنهايم أبوظبي &ndash تصميم المهندس فرانك جيري «، متحف الشيخ زايد الوطني، المتحف البحري، دار المسارح والفنون، ولكل هذا أبعاد إيجابية، فغير الموقع الجميل وسط فسيفساء ثقافية في «السعديات»، فإن اللوفر أبوظبي، بمعروضاته ومقتنياته التي يمتد عمرها عبر آلاف السنين، من مجتمعات وثقافات من جميع أنحاء العالم، في حين سيتم تسليط الضوء على المواضيع العالمية والتأثيرات المشتركة لتوضيح أوجه تشابه التجربة الإنسانية المشتركة التي تتجاوز حدود الجغرافيا والأعراق والتاريخ، سيعزز من مكانة وثقافة وهوية وشخصية العاصمة أبوظبي، ودورها مركزاً ثقافياً وملتقى لمختلف أشكال الإبداع من مختلف ثقافات العالم، ومن ثيمة المكان، وروح أبوظبي التي تكتسب منها تميزها وخصوصيتها، نستمر في الحديث عن حكاية اللوفر، المشروع الثقافي الممتد بين أبوظبي وباريس، المتحف المرتقب على مساحة شاسعة تمتد على 97 ألف متر مربع، فوق الأرض، ولعمق 10 أمتار لأسفل.

الاكتشاف والتلاقي والتعليم

 تستند قيم وهوية متحف اللوفر أبوظبي إلى الاكتشاف والتلاقي والتعليم. والهدف الرئيسي للمتحف هو إتاحة الفرصة أمام الزوار ليكتشفوا بأنفسهم مسيرة تطور الفن في مختلف الثقافات والحضارات حول العالم. فيما يرتكز عمله وبرنامجه على عرض أعمال فنية تعود إلى حضارة فنية معينة، أو فترة تاريخية، أو حركة فنية محددة في قاعة واحدة. وبالرغم من أن هذا النهج يعطي فكرة عن طبيعة حضارة ما، إلاّ أنه يعطي أيضاً انطباعاً حول تطور الثقافات ضمن بيئة مغلقة بعيدة عن التأثيرات الخارجية، أو أي تأثير لتبادل للأفكار والاتجاهات والمعارف والروايات.

كما أنه سيتيح نهجه المتفرد البعيد عن التقسيم الجغرافي، والذي يقدم الأعمال الفنية بحسب تسلسلها الزمني، في فرصة لاستكشاف العلاقات التي تربط بين حضارات وثقافات عالمية تبدو وكأنها غير مترابطة للوهلة الأولى، الأمر الذي يمنح المتحف طابعه العالمي، متجاوزاً حدود الجغرافيا والانتماءات. يتناسب هذا النهج العالمي مع توجهات أبوظبي، ويعكس في الوقت ذاته أهمية موقعها الجغرافي كملتقى بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، ودورها الحيوي على طريق الحرير، عندما كانت المنطقة همزة وصل تربط بين أوروبا والمحيط الهندي، وتفتح آفاقاً واسعة للتبادل بين آسيا وأفريقيا. ومن المتوقع أن يمثل اللوفر أبوظبي &ndash والمنطقة الثقافية في السعديات &ndash وجهة يجتمع فيها العالم لتبادل الأفكار والثقافات والحوار الإنساني الذي نفتقده في زحمة تطور تكنولوجيا العصر. فيما سيتمكن زوار المتحف من تفحّص الأعمال المعروضة بأنفسهم، ومقارنتها، واستكشاف سماتها الفريدة ومعانيها بأسلوب تحليلي متميز. كما سيتضمن المتحف مجموعة متنوعة من المخطوطات والوسائط المتعددة بعدة لغات، والتي ستقوم بوضع الأعمال الفنية في سياقها الشامل، مع توفير شرح لمصدرها، والتاريخ الغني للتحف الأثرية والأعمال الفنية المعروضة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا