• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

عملية ابتزاز كبرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يونيو 2015

حسن المستكاوي

قال الإنجليز: حفظ الله الولايات المتحدة. وتساءل البرازيليون: لماذا لم نفعل ما فعلته أميركا ؟ كان ذلك من نتاج عملية الـ 16 ساعة التي جرت يوم الأربعاء الماضي في زيوريخ، وبدأت في السادسة صباحاً بإلقاء القبض على أعضاء من «الفيفا» بفندقهم الفاخر الذي يطل على البحيرة. وانتهت في العاشرة مساء بتسليم جاك وارنر لنفسه للسلطات الأميركية قبل أن يخرج بكفالة قدرها 400 ألف دولار.

نفهم لماذا دعا الإنجليز بحفظ الولايات المتحدة. فهي التي خاضت حربهم في الميدان. وهم أعلنوها قبل سنوات حرباً صحفية وإعلامية ضد الفيفا وبلاتر وروسيا وقطر. إلا أن الإعلام البرازيلي أغضبهم أن دولة كرة القدم العظمى لم تحارب فسادها المستشري في عظامها كمرض عضال ويعود إلى زمن جواو هافيلانج رئيس الفيفا الأسبق وزوج ابنته تكسيرا رئيس الاتحاد البرازيلي الأسبق.

البرازيليون كان رد فعلهم الأول هو توجيه التحية إلى الولايات المتحدة التي تحارب الفساد، والثاني هو التساؤل عن أسباب عدم التحرك لمواجهة الفساد في الكرة البرازيلية، خاصة أن ثلاثة من البرازيل ألقت السلطات السويسرية القبض عليهم.

القضية هي الفساد الذي أصاب اللعبة الشعبية الأولى. وليست القضية الآن تنظيم روسيا وقطر لكأس العالم. فهذا الأمر سيكون لاحقاً، حين تسقط شبكة الفساد العالمية، لأن المساس بالمونديال سيكون انهياراً حقيقياً للصناعة، وللعبة. بينما سيكون الأسهل التضحية بأشخاص، خاصة أن تنظيم كأس العالم تدخل فيه مصالح شركات كبرى، سواء شركات الرعاية أو الشركات التي تبني الملاعب والاستادات، بالإضافة إلى المصالح الاقتصادية بين الدول.

إنها حرب ولعبة «شد حبل».. وستكون تكلفتها باهظة على قطر تحديداً، التي ستجد نفسها دفعت الكثير في بناء الاستادات. وفي تعويض الأندية الأوروبية التي ستقوم بعملية ابتزاز كبرى للدوحة، وذلك بجانب حل مشكلة محطات التليفزيون الأميركية التي اشترت حقوق بث بطولتي كأس العالم القادمتين صيفاً، وليس في الشتاء؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا