• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مقاتلو تنظيم «داعش» في مدينة سرت اعتمدوا بكثافة على القناصة الذين ساهموا في إبطاء وتيرة تقدم القوات المحلية

لماذا تأخر القضاء على «داعش» في ليبيا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أكتوبر 2016

ميسي رايان*

الحملة الجوية الأميركية ضد مقاتلي تنظيم «داعش» في ليبيا، التي كان متوقعاً لها أن تكون مجرد عملية سريعة تظهر مدى فعالية الدعم الأميركي للقوات المحلية، تحولت إلى عملية ممتدة، لا تبدو لها نهاية قريبة في الأفق.

ويعتقد أن هناك 100 من مقاتلي «داعش» مازالوا باقين في مدينة سرت الساحلية، التي تحولت منذ العام 2015 إلى أهم معقل للتنظيم خارج العراق وسوريا. وهؤلاء المقاتلون متحصنون في منطقة سكنية صغيرة ومكتظة.

ولأشهر عديدة واجه مقاتلو الميليشيات المحلية المدعومة من الولايات المتحدة، دفاعات مقاتلي التنظيم، وهجمات قناصته، وهناك تقارير تفيد بأن 11 مقاتلاً منهم قد لقوا مصرعهم في يوم واحد فقط.

ومراوغة النصر في سرت، تبرز التحديات التي ما زالت تواجه جهود الولايات المتحدة الرامية لهزيمة الإرهابيين من شمال أفريقيا إلى أفغانستان وهي: القيود المفروضة على القوات المحلية المقاتلة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، عدم وجود دعم كافٍ في ميدان المعركة، وتدني المعنويات، والآثار المدمرة للنزاعات الضارة للعداوات السياسية المحلية.

وكان من المعتقد أن عملية سرت، وهي مدينة صغيرة أخليت من السكان إلى حد كبير، بعد وصول «داعش»، ستكون سهلة التنفيذ نسبياً. وعلى الرغم من أن فرع التنظيم في ليبيا، قد أظهر أنه لا يقل وحشية عن التنظيم الأم، إلا أن مقاتليه كانوا أقل عدداً بكثير، كما كانوا يفتقرون إلى حجم الدعم المحلي الذي وجده مقاتلو التنظيم في العراق وسوريا، وكانوا يعملون بموارد مالية أقل.

ولكن قوات الميليشيا القادمة من مدينة مصراته القريبة، سرعان ما وجدت نفسها عالقة في مأزق، بعد أن شنت عمليتها لاستعادة سرت في شهر مايو. وعندما بدأت الضربات الجوية الأميركية، بناء على طلب حكومة الوحدة الليبية المدعومة من قبل الولايات المتحدة في الأول من شهر أغسطس الماضي، كان المسؤولون يأملون أن تنتهي العملية في بحر أسابيع. ومنذ ذلك الحين وحتى الآن، شنت الولايات المتحدة 330 ضربة على أهداف «داعش» في سرت، كما جرى مد أمد العملية مرتين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا