• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

إن مع العسر يسراً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أكتوبر 2016

أحياناً تتجمع مصائب الدنيا على رؤوسنا في آنٍ واحد، وكأن هذه المصائب قد اجتمعت واختارت هذا الوقت بالتحديد لزيارتنا، وتأتينا مشاعر الحزن والضيق والألم، ونتمنى أن نختفي من الوجود، وأن نصبح كالعدم.

تكثر أمانينا، أمانينا التي تتشابه كثيراً، فكلها هروب من هذه المصائب والمشاكل، ولكننا نسينا شيئاً مهماً، نسينا من لا تأخذه سنة ولا نوم، نسينا من يحفظنا بعينه التي لا تنام، من يفرج الكرب، من قال: «إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا»، نسينا من يقول كن فيكون...

الله، الرحيم، الودود، مجيب الدعوات، أين هو من عقولنا؟ لماذا هذه الأمنيات وأنتم تستطيعون الخروج من هذه المصائب بدعوة صادقة؟ لماذا التعقيد يا بني آدم لماذا؟

قال الله إنه مجيب للدعوات، لمَ يدخل الشك إلينا عندما ندعوه؟ لمَ لا نتيقن بأنه سيجيب الدعاء؟ أهو الشعور بعدم الاستحقاق؟ نعم.

كثيرٌ منا يدعون، ولكن في الداخل يأتيهم شعور بأنهم لا يستحقون بأن تُقبل دعواتهم، لماذا؟ لأنهم مقصرون في العبادات؟

إذاً اعلموا أنكم لو جلستم على سجادة صلاتكم طوال السنين، لن توفوا حق الله عليكم، وستبقون مقصرين في حقه.

فنحن لسنا كاملين، وفضل الله علينا ليس بشيء يمكن رده من خلال العبادات، نحن بشر، طاقتنا محدودة، نفعل ما نستطيع فعله، ونأمل أن يرضى الله عما فعلنا.

مهما كَبُرَت علينا مصائبنا، فالله أكبر وأعظم، كل شيءٍ في هذه الحياة هينٌ عند الله، لذلك اذهبوا إليه واشكوا همومكم، فهو الذي يعلم ما بداخلكم، وأقرب إليكم من أنفسكم، وهو الذي يستطيع تفريج كربكم، وبث الطمأنينة في قلوبكم وأرواحكم.

فاطمة عارف

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا