• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

البيشمركة ضد الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أكتوبر 2016

عندما ظهرت فلول القاعدة في أفغانستان وانتشرت في كثير من دول العالم كتنظيمات سرية أو خلايا نائمة ذاع صيت هذا التنظيم الإرهابي وأرعب الملايين من البشر حينها لم تلتزم الولايات المتحدة الصمت حيال ما يحدث، بل واجهت مع حلفائها القاعدة في كل أصقاع الأرض إلى أن دمرته عسكرياً حينها كتبت نهاية القاعدة وبقيت سطور من الحروف والكلمات تسرد تأريخها الإرهابي كي يقرأها الأجيال القادمة من البشرية.

اليوم يظهر «داعش» معلناً بداية فصل جديد من الإرهاب، فظهر في الكثير من البلدان وقتل الأبرياء وأحرق البيوت وما زالت سيناريوهات «داعش» الإرهابية مستمرة.

الحرب ضد «داعش» تدور في العديد من الجبهات ما بين الأراضي السورية وفي وسط العراق في الموصل وصولاً إلى تكريت وصلاح الدين واليوم في سهل نينوى، وهناك تنظيمات إرهابية في صحراء سيناء المصرية، وفي ليبيا ودول أفريقية حتى فرنسا لم تسلم من هجمات خلايا «داعش» الإرهابية، لكن تبقى حدود إقليم كردستان التي يبلغ طولها آلاف الكيلومترات الجبهة الأكثر سخونة بنيران الحرب لأنها كبدت «داعش» خسائر كبيرة لا تعد ولا تحصى من حيث عدد القتلى وتدمير ترسانته العسكرية.

تبقى الجبهة الكردستانية البوابة الوحيدة التي جرعت «داعش» الهزيمة والخيبة وهو يحاول اقتحام أسوارها وحصونها، فلقد أثبتت البيشمركة قوتها وجسارتها وحزمها للتصدي لـ«داعش»، فلا يمضي يوم دون أن يهاجم «داعش» محوراً من محاور هذه الجبهة لكنه يواجه رداً قاسياً يخلف الدمار العسكري والانهيار المعنوي في صفوف الـ«دواعش».

البيشمركة قامت بعمل بطولي عظيم في الدفاع عن الوطن والأرض والشرف، وهي تحمي وتدافع عن الأمة عبر حدودها التي تتعدى الآلاف الكيلومترات ضد «داعش»، وهذا بحد ذاته إنجازات عسكرية.

البيشمركة مثال حي للجيش الوطني النموذجي لأنه قام على أسس سليمة وصحيحة عسكرياً وفكرياً، فالمقاتل الكردي الواقف على خط النار لا ينتمي إلى العشيرة أو القرية أو المدينة أو الحي الذي ولد فيه وترعرع في أزقته، بل ينتمي إلى الأمة، فهو منذ القدم وعبر كل الأزمات والثورات والمآسي التي تعرض لها لم ينحنِ للظالم والظلم ولم تفتك به رصاصات وصواريخ المستبدين.

الحرب مستمرة و«داعش» يواصل مخططاته الإرهابية، ولكنه خسر الرهان أمام قوات البيشمركة منذ دق ناقوس العداء والكراهية والحقد.

فليس لـ«داعش» وطن وأرض وهم بعيدون كل البعد عن الشرف ولا يملكون عقيدة ومبادئ قومية وقيماً وطنية، لذا مصيرهم مثل من سبقهم من إرهابيي القاعدة.

إيفان الزيباري - كردستان- العراق

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا