• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

في محاولة لتفسير ظواهر المشجعين اجتماعياً ونفسياً واقتصادياً وسياسياً

الصحافة وكرة القدم.. علاقة خاصة وحاجة ماسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

تستحق علاقة الصحافة مع رياضة كرة القدم الكثير من الاهتمام والبحث والتفكير، نظراً للشعبية الكاسحة لهذه الرياضة وما تحمله من أبعاد نفسية واجتماعية ووطنية، وإذا كان من السهل تحديد البعد أو المحرك الوطني في الحزن الذي عكسته الصحافة الإسبانية مثلا إثر هزيمة فريق بلادها المذلة أمام هولندا، لدرجة اكتساء بعضها، باللون الأسود لكامل صفحتها الأولى يوم السبت، كما فعلت صحيفة «ماركا» الرياضية ذائعة الصيت، إلا أن مظاهر الاصطفاف الواسع للمشجعين، التقليديين والموسميين، المهنيين والتلقائيين، في مجتمعاتنا والمجتمعات المشابهة وراء المنتخبات الأجنبية المشاركة في بطولات كأس العالم، لا زالت تستدعي التوقف عندها مليا، وتتطلب إخضاعها لكثير من الاهتمام، في محاولة لتفسير هذا الحماس العابر للقارات والحدود والثقافات.

حركة المجتمع

وتشمل هذه الظواهر اللافتة الانخراط شبه التام لوسائل الإعلام في مواكبة العملية الرياضية، وتغير أنماط الحياة لشرائح واسعة في مجتمعاتنا، خلال موسم كأس العالم، وتحكم جداول المباريات بحركة الشباب ومواعيد نومهم وعملهم ودراستهم، كما تشمل تأثر حركة الكثير من الأسر، في المدن كما في الأرياف، أي انعكاس الظاهرة في نهاية المطاف على حركة المجتمع ككل بدرجة ما.

وما يؤكد هذا الانعكاس الشامل ارتباط الظاهرة بوقائع اقتصادية ومالية مباشرة، بدء من الخلافات على رخص بث المباريات وكلفتها ومرورا بطباعة وصناعة أعلام وقمصان الفرق الرئيسية المشاركة في البطولة، وكذلك ازدهار خدمات بعض المرافق، مثل المقاهي والمطاعم، وما يرافق ذلك من سلوك استهلاكي خاص.

ظاهرة صحفية.. وبحثية

يتطلب فهم حقيقة هذه الظواهر رصد تأثيرات بطولات كرة القدم على مختلف المستويات، الثقافية والاجتماعية والاقتصادية. كما يتطلب تسليط الضوء على العلاقة المميزة بين وسائل الإعلام والصحافة والرياضة، سواء في الأمم التي نجحت في حجز مكان دولي لها في بطولات العالم والقارات أو لدى الأمم التي لم تحالفها أي فرصة حتى الآن. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا