• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

التنمية الخضراء

نحن والبيئة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

كثيراً ما تردد منظمة الفاو، ومن منبر الأمين العام للأمم المتحدة، تأكيدات متبوعة بالدراسات والوثائق، أن الفقر في العالم سببه المشاكل والقضايا البيئية، ولذا فالدول العربية بحاجة لاستبانة تقف على رأي الشارع العربي والإنسان العربي البسيط الذي ربما يدفع قيمة الطاقة من ماء وكهرباء وليس لديه ما يملك قوت عياله في نهاية الشهر، وفي مكان آخر من العالم العربي، هناك من لا يملك إلا المعونة من المنظمات والجمعيات، لذا فإن أي اهتمام بقضية بيئية قد أصبح محوراً رئيسياً في المؤتمرات والعمل اليومي، ولا يمكن لأية دولة أن تتجاهل ذلك، لأنه بمعيار الخبراء البيئيين والمنظمات والجمعيات البيئية، لا يمكن لأي دولة أن تتقدم وتزدهر إن لم تعن بالبعد البيئي، ولهذا أيضاً لابد من أجندة تحدد الاهتمامات والقضايا البيئية بشكل يومي، خاصة أننا نتضرر جميعاً جراء إضرار البعض بالبيئة، لأجل التنمية الصناعية والاقتصادية، وبسبب عدم تعاون بعض الدول مع بعضها، خاصة في مجال دفع ما عليها من مساهمات مالية لصالح البيئة ومشاريعها.

البيئة العربية بشكل عام والبيئة المحلية بشكل خاص، بحاجة لمسؤولين وأصحاب قرار يستطيعون وضع استراتيجيات آنية ومستقبلية، لتحقيق الرخاء عن طريق المشاريع التي تخدم البيئة، وبحاجة لبرامج وخطط تتوزع بالتساوي بين مختلف مناطق كل دولة على حدة، لتكون كل منطقة وكل إمارة وكل مدينة مسؤولة عن التنمية المستدامة، والعمل على تنشيط المشاريع التي توفر الاكتفاء الذاتي، لأن وضع الوطن العربي يطاله السوء في مجالات عدة، وكأن حصيلة الموارد ودخل كل دولة يخدم أماكن محدودة فيها، بينما تبقى قطاعات عديدة وشرائح أخرى وبيئات تعاني شح المياه وسوء أحوال مواطني تلك المناطق، وكأنهم في عالم آخر لا يعنى ولا يهتم به أياً ممن يعملون على توزيع حصص التطوير وتنفيذ الخطط، خاصة فيما يتعلق بتصحيح الأوضاع البيئية، ونحن كمواطنين عرب ندفع من صحتنا ثمن كل الأضرار التي تحدث من الغير، بسبب نتائج الحروب الداخلية والانبعاثات.

نحن بحاجة لحياة أفضل في بيئة صحية نظيفة، ولن يتحقق ذلك إلا باعتماد برامج توعية تدريبية ليس فقط لموظفي ومهندسي وزارات البيئة والطاقة، وإنما لكل من له علاقة بالبيئة، ولا يوجد مواطن ليس له علاقة بالبيئة، فكل إنسان يعيش وسط بيئة معينة، ورغم أنه يعد عنصراً أساسياً إلا أنه لا يتلقى إلا إرشادات خجولة، عبر مجلات ونشرات توزع في المناسبات على نخبة من حضور الفعاليات، لذلك علينا إعادة النظر في سياسة التعامل مع تنفيذ الخطط والبرامج البيئية، لأن الأصل فيها هم جميع أفراد المجتمع، وليس جزءاً من المجتمع، وأن يتم رصد يومي للممارسات في المصانع والفنادق والجهات التي تصدر عنها انبعاثات، ولا ينظر فقط بممارساته كمواطن وكأنه السبب في التدهور البيئي، وإنما أن يتم إشراكه كجزء من الاستراتيجية البيئية.

المحررة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا