• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تفردت به الأمة حتى صار عمل الملوك والخلفاء

الخط العربي درة التاج ورمز الهوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

موزة خميس (دبي)

يحق لنا نحن العرب أن نفخر بأن لنا خطاً هو أحد أهم الفنون الإسلامية التي لقيت اهتماماً كبيراً من المسؤولين، بدءاً من الخلفاء مروراً بالولاة والأدباء والشعراء والمثقفين وحتى عوام الناس، وكان الخلفاء أنفسهم إبان الدولة الإسلامية، يمارسون هذا الفن بأنفسهم، أو يقربون إليهم من يجيد هذا الفن، فيصل هؤلاء بفنهم إلى مرتبة الوزارة، كما هي الحال مع الخطاط الأشهر على مر التاريخ ابن مقلة الذي أوصله خطه إلى سدة الوزارة في عهد الدولة العباسية.

ويقول الخطاط البارع خالد الجلاف الذي ولد في دبي وتعلم في مدارسها حتى وصل إلى دراسة الشريعة والقانون في جامعة الإمارات، واستكمل الدراسات التخصصية في إدارة الخدمات الصحية، في جامعة برمنجهام الإنجليزية وهارفارد الأميركية: «الخط العربي جوهرة تاج الفنون الإسلامية، والتاريخ مليء بالأسماء الشهيرة التي اهتمت بالخط، فهذا الخليفة الأموي الأندلسي عبدالرحمن الناصر يقرب إليه جارية نصرانية، ولما أسلمت سماها قلم وكانت خطاطة ماهرة، وهذه العمائر الإسلامية والآثار العظيمة الأخرى التي تركها لنا الأجداد، تزخر بكنوز عظيمة، يقف الخط شاهداً عليها، إذ إن تأثيراته عليها أضفت جمالاً على جمالها، احتاج الإنسان منذ بدء الخليقة إلى توثيق علاقاته مع الآخر، خصوصاً بعد اتساع العلاقات والعهود والمواثيق، وعقود الشراء والبيع، فكانت الكتابة التي مرت بالعديد من المراحل، حتى وصلت إلى خطوط ذات أشكال مختلفة، وهي ترمز إلى ثقافات ولغات وأصول مختلفة».

مرحلة متطورة

وأضاف: «هناك الطور الصوري، وفي هذه المرحلة بدأ الإنسان رسم الأشياء للتعبير عما يريد كتابته، وبالنسبة للطور الرمزي، فقد بدأ الإنسان استنباط أشكال معينة ترمز إلى معان، وفي الطور المقطعي أصبحت الصور التي يرسمها الإنسان تعبر عن الصوت، كرسم اليد للتعبير عن كلمة تبدأ بحرفي الياء والدال، ومن جواهر الخط العربي الطور الصوتي ومنه بدأ الإنسان استخدام صور أشياء يتألف منها هجاء الصوت الأول، والطور الهجائي وهو مرحلة متطورة بدأت بابتكار علامات لتمثيل الحروف الصحيحة، ومنها بدأت الحروف الهجائية».

وقال: «أهم ما يميز الخط العربي أسراره التي جعلته فناً لا يشبه الفنون الأخرى، ومن يمارس هذا الفن لا بد أن يكون ذا خلق عظيم، وأن يكون مكتمل الخلقة لا عيب في يديه ولا عينيه ولا أعصابه، وكلما اقتنع الخطاط بما يكتب، أتقن كتابته والعكس صحيح، إذ يلعب التفاعل الحسي مع المكتوب دوراً في جمال الخط، لذلك يختلف الخطاط الفنان عن الخطاط الحرفي الذي يتخذ من خطه حرفة يقتات منها، من خلال كتابة عناوين المحال التجارية والوسائل التعليمية للطلبة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا