• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تسبب المشكلات أحياناً

رنّات الموبايل الصاخبة تلوِّث السمع وتحرق الأعصاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

نسرين درزي (أبوظبي)

نغمات الموبايل الغريبة والصاخبة في أماكن العمل المغلقة، لا سيما عندما يتركها أصحابها على المكتب ويغادرون الموقع ولو لفترات قليلة، دليل افتقار للذوق الاجتماعي. إذ إن الغاية من الهاتف المحمول أثناء الدوام هي التواصل مع العملاء بحسب طبيعة الوظيفة، وكذلك الاطمئنان على العائلة والرد على الأصدقاء في حدود المتاح. لكن أن يتحول هذا الجهاز إلى مصدر إزعاج على مدار اليوم من دون أن يتنبه صاحبه إلى أن الموجودين حوله لا يرغبون بأي تلوث صوتي يزيد من توترهم، فهذا أمر غير مقبول في بيئة العمل الصحية.

وتؤكد أمينة البقوش، موظفة في مجال العلاقات العامة، استياءها من نغمات الموبايل المستفزة التي تزعج الجميع، إلا أصحابها يصرون عليها حتى مع سماع الانتقادات بشأنها. وتذكر أنها عندما طلبت من أحد الزملاء في المكتب، حيث تعمل وبكل هدوء، تغيير رنة هاتفه المحمول، رفض لأنه اعتاد النغمة، واعداً بخفض الصوت في المرات المقبلة، لكن ذلك لم يحدث وظل الإزعاج قائماً بالدرجة نفسها. فقد فقدت أعصابها يوماً عندما نسي موبايله على طاولة المكتب وتوجه إلى الكافتيريا، علماً بأن جهازه لم يهدأ عن الرنين المتواصل، وفي المقابل لم تتمكن هي وأصحابها من الرد بحكم اللباقة الاجتماعية ولا من تغيير الرنة أو كتم الصوت. وعلى الرغم من توجيه اللوم له بحدة وحزم بضرورة إيجاد حل لهذا الضجيج المدوي في أرجاء المكتب، إلا أنه لا يبالي.

أما نبيل حسون، وهو مدقق حسابات، فيتحدث عن الإزعاج المزدوج الذي يتسبب به أحد زملائه في قسم الأرشيف الذي لا يكتفي برنة موبايله البشعة، وإنما بالكلام بصوت مرتفع، الأمر الذي يتسبب له بالتشتت أثناء أدائه لعمله، وهو يكون في أمس الحاجة للتركيز ضمن أجواء يغلب عليها السكون. ويرى أنه من غير اللائق أن يتصرف زملاء العمل على هذا النحو من الاستهتار، فهم ليسوا بمفردهم في المكان حتى يحولوا بيئة العمل بمجرد أن يرن هاتفهم، إلى حالة صخب تختلط فيها نغمات الإنذار بأسلوب ردهم العشوائي.

وقال الاستشاري النفسي الدكتور محمد رمضان، إن حرية الأشخاص تنتهي عند بدء إطار الحرية العامة. وهذا ما ينطبق على نغمات الموبايل الصاخبة التي يختارها البعض في أنانية شديدة، إما لضعف السمع أو لمجرد التميز وحسب. ويؤكد أن من يصر على هذا التصرف على الرغم من انتقادات الآخرين، شخصية مريضة تفتقر إلى مفاهيم الإتيكيت، وشخصية لا تكترث للرأي العام، وصاحبها مصاب بنوع من الغرور الذي ينفر منه حتى أقرب الناس إليه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا