• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

عبر مشاريع رائدة لتطوير المزارات التاريخية

«السياحة» العمانية تسعى للاستفادة من التراث كمنتجات جاذبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

يوسف علي البلوشي (مسقط)

ارتفع عدد زوار القلاع والحصون في عام 2013م إلى (207,988) زائراً مقارنة بـ (186,155) زائراً في عام 2012م، محققاً نمواً قدره (12%) تقريباً، وتشير بيانات دائرة الإحصاء والمعلومات الجغرافية بوزارة السياحة إلى أن الزوار الأجانب الأكثر عدداً، حيث وصلت نسبتهم (69%) تقريباً من إجمالي زوار القلاع والحصون، وتأتي نسبة العُمانيين ثانياً، لتصل إلى (11,5%)، بينما يمثل الزوار من بقية دول مجلس التعاون نسبة (2%)، ويمثل طلاب المدارس نسبة (10%) تقريباً، ويأتي الزوار العرب في المرتبة الأخيرة بنسبة (1,5%).

مشاريع رائدة

ويعد مشروع تطوير القلاع والحصون بالسلطنة أحد المشاريع الرائدة الذي تقوم بتنفيذه والإشراف عليه وزارة السياحة، وقد جاءت فكرة المشروع تماشياً مع رؤية صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان، وأوامره عام 1999م بنقل عدد من القلاع والحصون المنتشرة بمختلف محافظات السلطنة إلى وزارة التجارة والصناعة ممثلة في (المديرية العامة للسياحة آنذاك)، قبل إنشاء وزارة السياحة بصدور المرسوم السلطاني رقم (61/2004)، ليتم تحويل تلك المعالم التاريخية إلى مزارات يتعرف من خلالها الزائر إلى مكنونات التاريخ العُماني وما تتميز به من سمات معمارية، إضافة إلى التعريف بالمناطق المحيطة بها وما تختزنه من معالم تاريخية كالأفلاج والأبراج والأسوار والحرف العُمانية التقليدية، وما تملكه من تجسيد للعادات والتقاليد ليتم تقديمها على شكل معارض دائمة، مع إضافة الرموز التطويرية الملائمة لطبيعة كل موقع دون المساس بهويته، وذلك باستخدام وسائل العرض الحديثة، وتوفير مختلف المرافق الضرورية للزوار بها، مع الأخذ بمتطلبات الأمن والسلامة كافة.

وتشرف الوزارة حالياً على 23 قلعة وحصناً موزعة على مختلف محافظات السلطنة، حيث تقع كلّ من قلعة مطرح وحصن قريات بمحافظة مسقط، وحصون بركاء والنعمان والسويق والحزم وقلعتي الرستاق ونخل بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة، وحصن خصب بمحافظة مسندم، وحصني الحلة والخندق بمحافظة البريمي، وحصن عبري بمحافظة الظاهرة، وحصني بيت الرديدة وجبرين وقلعة نزوى بمحافظة الداخلية، وحصون المنترب وجعلان بني بو حسن ورأس الحد وبلاد صور والسنيسلة بمحافظتي شمال وجنوب الشرقية، وحصون طاقة ومرباط وسدح بمحافظة ظفار، ومنذ أن انطلقت أعمال التطوير، فقد تم الا نتهاء من تطوير عدد من المواقع وافتتاحها بشكل متكامل أمام الجمهور، وتعكف حالياً على تطوير بقية القلاع والحصون التابعة لها.

أعمال تطوير

ومن الجوانب التفصيلية التي يتم الأخذ بها عند القيام بأية أعمال تطويرية لكل موقع، عدم المساس بهوية الموقع الأصلي وإدخال الأفكار التطويرية بما يتناسب والمكونات الثقافية للحصن والقلعة، وتأهيل الموقع باستخدام الأدوات والمواد التراثية التقليدية (كالصاروج والأحجار)، واستخدام لوائح العرض المعلوماتية بطريقة علمية تتناسب وطبيعة الموقع، وإشراك المجتمع المحلي وتوفير متطلبات الزائر، والمحافظة على المقتنيات التراثية وتوفير المعلومات الكافية، وتضمين الحياة التقليدية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا