• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

معرض لـ 4 فنانين في جاليري «الاتحاد للفن المعاصر»

«العدسة» ترصد تجليات الحياة في «نبض العاصمة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 سبتمبر 2017

فاطمة عطفة (أبوظبي)

لقطات فوتوغرافية رائعة التقطتها عدسات أربعة فنانين مبدعين في اقتناص مشاهد متميزة، سواء للمكان أو لوجوه شخصية أو لقطة اجتماعية، وتمتاز الصور بما تحمل من لمحات دلالية لافتة ومشاعر خاصة تعبر عن العالم الداخلي لكل فنان منهم، وهم يوسف بن شكر الزعابي، أماني الشعالي، أنتوني لامب، سعيد نصوري، الذين قدموا ما يقارب 25 صورة فوتوغرافية في معرض جماعي بعنوان: «نبض العاصمة»، افتتح أول أمس في جاليري «الاتحاد للفن المعاصر» بمقره في البطين، بحضور مؤسس الجاليري خالد صدّيق المطوع، وعدد من الفنانين وجمهور من محبي فنون التصوير والتشكيل، ويستمر لغاية 27 من الشهر الحالي.

تمتاز عدسة الزعابي بالتقاط وجوه شخصيات مختارة بإحساس وجداني مرهف من بيئة الإمارات، تبدو آثار الزمن عميقة في ملامحهم، وتكاد تنطق بما مر في حياتهم من أحلام ومتاعب. والفنان معروف بأنه «حكواتي» موهوب بسرد الحكايات والسير الشعبية، وهذا ما توحي به كل أعماله المعروضة.

أما أماني الشعالي، فتنفرد في صورها بلمسات شاعرية تغشي أجواء الصورة وتكسبها غموضاً فنياً رائعاً، وكأن الفنانة تصور مشاعر وأحاسيس تعبيرية غائمة، بحيث كل مشاهد يستخلص منها ما يخالجه من مشاعر وتصورات.

وبما أن الفنان لامب مولع بالهندسة المعمارية الحديثة، فإنه عادة ما يختار لقطاته بحساسية مرهفة من زوايا تمنحها تعبيرات إضافية تنقل للمشاهد معاني ودلالات أبعد مما يرى في الصورة من أبراج وبحر وأشخاص.

والفنان سعيد نصوري يركز في مختلف لقطاته على العمل والمهنة في لحظة خاطفة قبل أن تهرب ويخطفها تيار الزمن. صور تبدو عادية من واقع الحياة اليومية، لكنها تجتذب انتباه المشاهد فيتوقف أمامها متأملاً أشياء كامنة وراء تفاصيل الصورة، مثل مصلح الساعات، والحلاق في لحظة انشغاله، والعامل الذي يقوم بتنظيف الأسماك، وهذه اللقطات مأخوذة في إطارها المكاني المعبر.

وفي لقاء «الاتحاد» مع الفنان المصور يوسف الزعابي عبر عن سروره بهذه المشاركة مع بقية المصورين قال: «شاركت بـ 5 لوحات تحكي عن تراث الإمارات، وجميع هذه الصور تحمل ثيمة موحدة، لافتاً إلى أن إحدى الصور التقطها في مهرجان قصر الحصن لأن صاحب الصورة أكثر شخص لفت انتباهه، مشيرا إلى صورة أخرى تظهر فيها سيدة صورها في إمارة رأس الخيمة بثوبها التقليدي، وأخرى من منطقة الظفرة. وعن التقنية التي يستخدمها في معالجة الصورة أكد أنه يستخدم الفوتوشوب بشكل بسيط جداً لئلا تفقد الصورة شيئاً من جمالية اللقطة».

ومن جانبه، أوضح خالد صدّيق المطوع، صاحب جاليري «الاتحاد» أن اختيار «نبض العاصمة» عنواناً للمعرض دلالة على مكانة أبوظبي المرموقة على المستوى العالمي، قائلاً: «يكفي أن نتذكر أن عاصمة الإمارات هي التي انفردت باحتضان متحف اللوفر من بين عواصم الشرق، وهذا شكل علاقة فنية وحضارية وثيقة بين باريس وأبوظبي، ومن يزور اللوفر في أي عاصمة منهما لا بد أن يتذكر العاصمة الثانية. وهذا سوف يشجع أصحاب المواهب الفنية من الطلبة والهواة على زيارة المتحف والاطلاع على مقتنياته المحلية والعالمية لإغناء تجاربهم الفنية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا