• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الاتحاد الأوروبي يضغط على أنقرة، ويذكرها بالتزاماتها الدولية والأموال الضخمة المخصصة لمساعدتها

معارك طاحنة في حلب و35 ألف نازح أمام أبواب تركية مغلقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 فبراير 2016

عواصم (وكالات)

احتدمت المعارك في حلب أمس، لليوم السادس على التوالي بين مسلحي المعارضة والجيش السوري المدعوم بمقاتلي «حزب الله» و«الحرس الثوري» الإيراني وغطاء جوي روسي، ما تسبب باستمرار موجات نزوح المدنيين من مناطق عدة في المدينة باتجاه الحدود التركية المغلقة بوجه النازحين. وأعلن حاكم إقليم كلس التركي سليمان تابسيز للصحفيين عند معبر أونجو بينار، أن نحو 35 ألف لاجئ سوري وصلوا إلى الحدود قرب المدينة خلال ال48 ساعة الأخيرة، ويجري تسكينهم في مخيمات على الجانب السوري من الحدود، قائلاً «أبوابنا ليست مغلقة لكن لا حاجة في الوقت الحالي لاستضافة هؤلاء الناس داخل حدودنا». وتوقع تابسيز وصول 70 ألف سوري آخر إذا استمرت الضربات الجوية الروسية وزحف القوات النظامية السورية بمناطق حلب. وبعد انتقادات شديدة، ذكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في أمستردام بعد محادثات مع نظرائه الأوروبيين ودول غرب البلقان بشأن الهجرة، «لقد استقبلنا بالفعل أكثر من 5 آلاف من النازحين..وهناك ما بين 50 ألف و55 ألف منهم في الطريق، مازلنا نبقي سياسة الحدود المفتوحة لهؤلاء الذي يفرون من اعتداء النظام القصف الجوي الروسي».

في هذه الأثناء، ينتظر آلاف السوريين، وغالبيتهم من النساء والأطفال الهاربين من جحيم القصف الروسي والمعارك في حلب وريفها، في العراء والبرد من أجل الدخول إلى تركيا التي لا تزال تغلق حدودها أمامهم. كما اصطف مئات اللاجئين السوريين المتواجدين سلفاً بتركيا في أونجو بينار، ليناشدوا السلطات أن تسمح بدخول أقربائهم الهاربين من القصف. وقال مدير المرصد الحقوقي رامي عبد الرحمن إن «الأوضاع التي يواجهها النازحون كارثية»، مضيفاً «تنام عائلات بالكامل منذ أيام عدة في البرد في الحقول أو الخيم، وليس هناك أي منظمة دولية لمساعدتهم، بل يساعدون بعضهم البعض».

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء التقارير التي تحدثت عن نزوح جماعي جديد من مدينة حلب السورية، وطالب بوضع حد للقتال في سوريا. وقالت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موجيريني «تحدثنا مع زميلنا التركي جاويش أوغلو، يجب أن نتذكر أن هناك واجباً أخلاقياً، إن لم يكن قانونياً، بعدم الإبعاد القسري، وحماية أولئك الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية». وتردد موغيريني بذلك رأي كثير من القادة الأوروبيين الذين انتهزوا الاجتماع الوزاري في أمستردام لتذكير تركيا بالتزاماتها الدولية، وخصوصاً اتفاقية جنيف. وتابعت موجيريني «أكثر من ذلك، فإن المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي (3 مليار يورو) إلى تركيا تهدف إلى ضمان أن يكون لديها الوسائل والأدوات والموارد لحماية واستقبال الساعين إلى اللجوء». من جهته، قال مفوض التوسع في الاتحاد الأوروبي يوهانس هان صباح أمس «اتفاقية جنيف التي تقضي باستقبال اللاجئين لا تزال قائمة». ومنذ أسبوع، بدأت السلطات التركية إقامة خيام جديدة في مخيم قرب المعبر الحدودي لمواجهة أي تدفق جديد للاجئين السوريين على أراضيها. وفي بروكسل، أعرب مفوض المساعدات الإنسانية كريستوس ستايليانيدس عن «قلقه الشديد» قائلاً إن العمليات الإنسانية تواجه بطئاً شديداً جراء الأعمال العسكرية، تاركة السكان دون مواد غذائية وإمدادات طبية يمكن أن تنقذ حياتهم».

وفيما تواصلت المعارك الضارية والقصف الجوي الروسي الكثيف على مواقع سيطرة المعارضة في حلب وريفها، أفاد مصدر عسكري نظامي بمقتل 24 مسلحاً ينتمون إلى فصيلي «فرسان الحق» و«تجمع العزة» في ريفي إدلب وحماة. وأبلغ وكالة الأنباء الحكومية أن هؤلاء المسلحين قتلوا في عمليات نوعية لوحدات من الجيش في كفررومة والزكاة بريفي إدلب وحماة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا