• الأربعاء 29 ذي الحجة 1438هـ - 20 سبتمبر 2017م

نادٍ اسمه العين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 سبتمبر 2017

راشد إبراهيم الزعابي

هل تعرف ماذا يعني أن تقود نادياً اسمه العين؟ يعني أنه لا يجوز أن تخرج من موسم صفر اليدين، وهل تعرف ماذا يعني أن تدير النادي الذي توج بطلاً للقارة؟ يعني أن تكون عند مستوى التطلعات، فلا سقف للطموحات، الدوري لا يكفي ولا الكأس، بل ضع أمامك خريطة آسيا وتجهز للاجتياح، وهل تعرف من هو إدواردو؟ هو الذي صال وجال وتحرك، هو الذي سجل «الهاتريك»، إدواردو هو الذي جعل البعض يردد «لك وحشة يا زلاتكو».

 عندما تبدأ موسمك الأول كمجلس إدارة لنادٍ اسمه العين، وتجد الطريق ممهداً إلى نهائي دوري أبطال آسيا، وتخسر لأن أجانبك كانوا أقل من مستوى الطموح، وبدكة احتياط لا تسمن ولا تغني من جوع، يفترض أن تحترس، وتتعلم من الدرس، وتبدأ في تصحيح الأخطاء، وتشخص الداء وتوفر الدواء، هذا الذي انتظرته جماهير العين، ولكنها تفاجأت بأجانب دون المستوى، وفريق بلا حول ولا قوة، ودكة احتياط فقيرة، ولا أراه عيباً لو تعلمتم فن التعاقدات من إدارة الجزيرة.

 هل تعلم ماذا يعني أن تكون مدرباً لفريق اسمه العين؟ يفترض منك أن تبني ولا تهدم، تقرر ولا تجرب، وترتب ولا تخرب، تكون عوناً للفريق لا عبئاً عليه، وعندما يكون لديك لاعب غير جاهز للمشاركة مهما كان اسمه أو علا نجمه، فلا تجازف به وبالفريق، الجود من الموجود، وهذا ما لم يفعله زوران، كابر وعاند وأصر على مشاركة عمر عبدالرحمن.

 هل تعلم ماذا يعني أن تكون لاعباً في فريق اسمه العين؟ يعني أنك ستكون مطالباً بالفوز ولا شيء غيره، حتى لو كنت مشاركاً في دورة رمضانية، وستبقى في موضع مقارنة دائمة مع الفريق الذي أتعب من بعده، فعاشق العين لن ينسى جيل 2003 والراحل ميتسو وما تحقق في عهده، أن تكون لاعباً في العين وترتدي القميص البنفسجي تكليف وليس تشريفاً، ومسؤولية جسيمة، فجماهير الزعيم إذا أحبت فقد أحبت، ولكنها لا تسامح من قصر في حق الفريق إذا غضبت.

 في غضون أيام قليلة، خرج المنتخب من تصفيات كأس العالم وخرج العين من ربع نهائي آسيا، لتتواصل الإخفاقات والخسائر، أليس لهذا الليل آخر؟، فكلما بدأنا نتقدم نتراجع ونتعثر، ونعود إلى نقطة الصفر، ولب القضية، أن كرة الإمارات أصبحت بلا هوية، وكلهم في «الهوا سوا» لا منتخبات ولا أندية.

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا