• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شدة لمعانه سهلت رصده

«بان نجم سْهيل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أكتوبر 2016

فهد علي المعمري

يعد نجم سهيل من أهم النجوم لدى أهالي دولة الإمارات العربية المتحدة، وتكمن أهميته في معرفة حساب الدُرور التي لا تزال معروفة عند كبار السن في الإمارات، يتوارثونها كابراً عن كابر، وهي كلمة مفردة تعني عشرة أيام، وتجمع على كلمة دُرور، وهي عبارة عن تقسيم أيام السنة إلى نظام عشري، يبدأ بالعدد عشرة، ويستمر بعشرين وثلاثين وأربعين، حتى المئة، ثم يعود إلى البدء من جديد حتى المئة، وتكون المئة الثانية، وهكذا في المئة الثالثة، وإلى غاية الستين من المئة الرابعة.

فتبدأ طريقة العد بظهور نجم «سهيل»، ثم تقسم السنة إلى 36 قسماً، وكل قسم يضم عشرة أيام تعرف بـ «الدَّر»، ويكون بذلك عدد أيام السنة 360 يوماً، ثم تضاف خمسة أيام أخرى بعد نهاية دّر الستين، التي تأتي في المئة الرابعة، وتسمى «الخمس المساريق»، ليصبح عدد أيام السنة 365 يوماً، فتكتمل بذلك أيام السنة.

وكان عرب البادية في الجزيرة العربية عامة، وفي دولة الإمارات خاصة، قد أدركوا منذ القدم أن الشهور القمرية لا تتوافق مع فصول السنة الميلادية، فابتدعوا طريقة يعرفون بها الفصول والمواسم، وجعلوا بداية السنة ابتداءً من طلوع أو ظهور «نجم سهيل».

ويأتي توزيع الفصول والشهور والأيام وفق أربعة فصول في السنة، على الوجه التالي: أصفري وهو فصل الخريف، الشتاء، الصيف وهو فصل الربيع، القيظ، وهو شدة الحر وارتفاع الحرارة، وفي كل فصل ثلاثة أشهر، والمجموع 12 شهراً، وفي كل شهر 30 يوماً أو 31 يوماً، فكل 10 أيام في هذا الشهر يقال عنها «دَر»، وتبدأ الحسبة من بداية طلوع نجم «سهيل»، وهو 15/‏‏8 أو 20/‏‏8، وعند البعض 24/‏‏8. ويقال في الأمثال «إذا طلع سهيل، لا تأمن السيل»، وهي كناية عن بداية موسم الأمطار، وتختلف الحسبة في بعض الإمارات مثل الفجيرة والمناطق المجاورة لها.

ففي منطقة الجبال مثل حتا ومصفوت ومزيرع والمنيعي والحويلات، وكذلك المرتفعات الشرقية، مثل خورفكان وكلباء ودبا والفجيرة، فتختلف حسبة الدُّرور، حيث إنها تبدأ بطلوع أو ظهور نجم سهيل، والاختلاف يقع في حسابات العشرة والعشرين والثلاثين، حيث إن العدد يكون بشكل تصاعدي وتنازلي، فعند الانتهاء من المئة الأولى، تبدأ المئة الثانية تنازلياً، فتبدأ بالتسعين حتى العشرة، وتبدأ المئة الثالثة تصاعدياً، فتبدأ بالعشرة، فتعرف عند أهل الحيور «العشر البكّير»، بمعنى أن العشر بكّرت، لتوافقها مرتين متتاليتين، حتى نهاية المئة الثالثة، لتبدأ المئة الرابعة تنازلياً، كما أن الأيام المساريق، وهي الأيام الخمسة، تأتي عندهم بعد الخمسين من المئة الثانية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف