• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أفكار رياضية

أسرار فضيحة الإسبان وعودتهم!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 يونيو 2014

عزالدين الكلاوي

لا أحب مبدأ خالف تُعرف، ولكني هذه المرة سأختلف مع الكثيرين من النقاد في الصحافة العالمية والأوروبية في تفسيراتهم لسبب انهيار منتخب «اللاروخا» الإسباني بطل أوروبا وبطل كأس العالم، والمدافع عن اللقب وسقوطه المفاجئ بخمسة أهدافه مقابل هدف وحيد في افتتاح مبارياته بالبطولة أمام منتخب هولندا «البرتقالي»، وأختلف أيضاً في قراءتهم لسيناريو أداء الإسبان في المونديال البرازيلي فيما تبقى لهم، وهل سيتمالكون أنفسهم أو يغادرون مبكراً؟.

ولن أبخس حق الهولنديين وتألقهم الكبير وحماسهم ولياقتهم وحسن قراءة مدربهم فان جال للمباراة، وقيادته لها بحنكة ومرونة تكتيكية رائعة، ولأن هذه المباراة التاريخية، كانت بمثابة إعادة للمباراة النهائية لمونديال جنوب أفريقيا 2010 التي انتهت لمصلحة الإسبان وتم تتويجهم بالكأس، فكان من الطبيعي أن ينظر كاسياس ورفاقه لمباراة أمس الأول بهدوء وثقة في الفوز، وربما بشكل مبالغ فيه، وفي المقابل كان من الطبيعي أن يتحفظ روبين وفان بيرسي ورفاقهما ويلعبون بروح ثأرية، وبدأ الشوط الأول على هذا الحال، ورغم ضياع فرصة انفراد من شنايدر، فإن السيطرة والتحكم والكثافة والحصار الهجومي كانت للإسبان وبطريقة «التيكي تاكا»، دونما تعجل أو تسرع وتحقق لهم التقدم بركلة جزاء أرى أنها صحيحة، لأن المدافع الهولندي تعمد سحب القدم الثابتة لدييجو كوستا وسجل ألونسو هدف التقدم لأبطال العالم، ليزداد هدوؤهم وثقتهم وغرورهم.

وعلى الناحية الأخرى تحول الهولنديون مع الهدف إلى الشكل الهجومي لطريقة 3 - 5 -2 خاصة بمشاركة الظهيرين ولاعبي الوسط، وكان هدف التعادل للهولندي الطائر فان بيرسي نقطة التحول مع نهاية الشوط الأول، وظن الإسبان أن الأمور ستعود في الشوط الثاني لما كان عليه الوضع في البداية، ولكن ذلك لم يحدث، ولأن طريقة «التيكي تاكا» لا تحتمل مرونة تكتيكية وفي غياب بديلها، ومع دخول الهدف الثاني من المتألق أرين روبين، بدأت الثقة الإسبانية تتحول إلى ارتباك وتسرع وتوتر، ثم أسهمت ظروف المباراة في عملية الانهيار، خاصة مع الخطأ المؤكد للحكم الإيطالي ريزولي في الهدف الثالث، وهو ركلة حرة مؤكدة لكاسياس الذي ارتبك بعد ذلك، وتسبب بنفسه في الهدف الرابع، وكان الهدف الخامس مكملاً للارتباك وضعف العمق الدفاعي، وأخطاء التغييرات وانعدام مبدأ المرونة التكتيكية لدى ديل بوسكي.

ورغم الهزيمة الفضيحة، أعتقد أن الإسبان قادرون على النهوض من عثرتهم والتماسك، وشق طريقهم لما هو أبعد نحو المراحل الأخيرة إذا استفادوا من دروس مباراة هولندا، كما حدث لهم في المونديال السابق، حينما خسروا مباراتهم الافتتاحية أمام سويسرا.

وبالمناسبة، فإن سقوط البطل في الافتتاح، ليس أمراً جديداً، بل تكرر مراراً، ومنه سقوط الأرجنتين في افتتاح كأس العالم 1990 أمام الكاميرون بهدف وفي حضور الأسطورة مارادونا، وسقوط فرنسا في افتتاح مونديال 2002 بهدف أمام السنغال بقيادة ميتسو- رحمه الله- ثم خروجها من الدور الأول، وكذلك خروج إيطاليا حاملة اللقب من الدور الأول لمونديال جنوب أفريقيا.

أخيراً تابعت تعليق صديقي المعلق التونسي الكبير عصام الشوالي على مباراة إسبانيا وهولندا، وهالني تحوله خلاله المباراة وتناقضه وإسرافه في الذاتية والكلمات الأجنبية، وأقول له: رجاء التوازن في التعليق وتفهم أن المعلق ليس بطلاً أو نجم المباراة، بل هناك أبطال ونجوم في الملعب والمعلق الناجح هو الذي لا يشعر به المشاهد، خاصة عندما تخونه التوقعات والأوصاف والكلمات الكبيرة وتتحول مواقفه إلى النقيض في المباراة، رجاء مراجعة تعليقك على المباراة يا عصام.

ezzkallawy@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا