• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

جاب الأرض شرقاً وغرباً باحثاً عن كل جديد

العجيري وإسهاماته الفلكية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أكتوبر 2016

لطيفة المطروشي

الدرور نظام متعارف عليه في منطقة الخليج منذ القدم، ويعني أنه في كل عشرة أيام من السنة يكون (در)، يـبدأ من مطلع نجم (سهيل)، أي في الخامس عشر من شهر أغسطس من كل عام، قبيل شروق الشمس، وتحسب به أيام السنة والفصول، وكل در يحدد موسم الصيد، أو الزراعة، وتتم الحسبة في بداية (در العشر) ثم العشرين، والثلاثين، إلى غاية ( در) المئة، وتكون (100) يوم، ثم يعاد مرة ثانية من (در) العشر، وهذا على طول اليوم والسنة، وأغلب الدرور التي تصادف فصل الشتاء تكون رياحها شماليه غربية من (3 إلى 4 أيام) مع ارتفاع موج البحر، أما بعض الدرور فغالباً ما تكون هادئة وممطرة، من يومين إلى ثلاثة أيام، ويختلف من سنة إلى أخرى، وتعتبر الدرور من الحسابات الدقيقة عند أهل البحر، وتحدد مواسم أنواع الأسماك، من دقتهم لحساب الدرور، والبعض منهم يرصد الأشياء التي تظهر قبل ارتفاع موج البحر بيوم، أو التنبؤ برياح قادمة، ويرجع هذا إلى خبرتهم الطويلة في مجال حسبة الدرور، وهم دائماً في تناقل هذه الحسبة، ويحدد الدر في زراعة بعض الأشجار في موسم، ونقل بعضها من مكان إلى آخر، ودور كبير في جميع فصول السنة، وما يترتب عليها في جميع العوامل المناخية، كالأمطار، والرياح، والعواصف وغيرة من ذلك.

وهناك تقويم مطبوع مشهور يسمى تقويم العقيري (وينطق العجيري) نسبة إلى صالح العجيري. استفاد منه أهل الخليج في معرفة مواقيت الصلاة، وحالة الطقس (السماء.. مع غيمها، مطرها، نجومها، ليلها، هوائها.. عواصفها، ورعودها)، حالة البحر، وغيرها من المعلومات المهمة.

ويعد الدكتور صالح محمد صالح العجيري أحد رجال العلم والفكر في تاريخ الكويت، الذين لهم دور في إثراء نهضتها العلمية والفكرية، وهو من أحد رجالات الخليج البارزين، الذين ساهموا بجهد كبير في نشأة وتطور علم الفلك بالخليج.

وقد جاب العجيري الأرض شرقاً وغرباً، ذهاباً وإياباً، باحثاً عن كل جديد ومبتكر في علم الفلك، فقدم الكثير من الإضافات العلمية في المجال، من خلال أبحاثه العلمية، والعديد من الكتب والمؤلفات والندوات والمحاضرات التي قدمها في المراكز العلمية المتخصصة، والأندية العلمية المحلية والدولية.

ولد العجيري سنة 1921 في الكويت، وفي الرابعة من عمره تعلم في الكتّاب القراءة والكتابة والقرآن الكريم، والحساب وبعض الفقه و الحديث. ثم التحق بمدرسة المباركية، وانتسب إلى مدرسة عبد الرحمن بن حجي، مؤسس علم الفلك في الكويت، ودرس على يديه العديد من الكتب الفلكية، ويعتبر ما تلقاه العجيري حول علم الربع المجيب، هو انطلاقته الأولى القوية في الفلك، وقد درسه في عام 1935 على يد عبدالرحمن بن حجي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف