• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

لا يبلغ المجد من ينظر وراءه

ممالك «الدُّرورْ» والرايةُ عاطفيةٌ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أكتوبر 2016

منصور جاسم الشامسي

حين يكونُ الحُبُّ الوقتَ..

يعد إدْخالُ الوَعْي بالوَقْتِ، والْمَدى الْجُغرافيِّ والْمَكانيِّ والعَقليِّ والنَّفْسيِّ، إلى مَعْرفَةِ مُكَوِّناتِ الإنتاجِ، وربْطِ كُلِّ ذلكَ بالفَلسَفَةِ الْجَمَالِيةِ، عَالَمَاً مِنَ الدَّهْشَةِ والبَراعَةِ والوَهْجِ، والأَلَقِ والتَّأمُّلِ الشَّفيفِ، الذي يَجْعَلُنا نَعيشُ حالاتِ الإبداعِ. وقَدْ تَتَّسِعُ دوائرُ اهْتَمَاماتِ الإنسانِ لِتَضُمَّ أشْياءَ، ليستْ أساسية، وغَيْرَ ضَروريَّةٍ، فتَضيعُ التّواريخُ والأزْمِنَةُ، ويَحْدُثُ الاسْتِلابُ والاغْتِرابُ والاضطهادُ و«التراجيديا».

تَحْدُثُ «التراجيديا» حينَ تَضيقُ الْحَياةُ والوَقتُ بالأساسِ، والأصْلِ، والكُلِّيِّ، المُهَمَّةِ، والجَوْهَرِ، والضَّوْءِ، والسِّراجِ، والنِّبْراسِ، والرُّوحِ، والفَرَحِ، والحُبِّ، الذي هو الضَّرورَةُ، وحِينَ تَنْحَسِرُ العَاطِفَةُ الْمُحْتَفِلَةُ بالشَّوقِ والْحَنينِ والْجَمالِ والبَراءةِ، والإيْمَانِ والأَحْلامِ والانْعِتاقِ، وحِينَ يُضْمرُ القلبُ الْحَضاريُّ العَاطِفِيُّ الْمِثاليُّ الْجَمَاليُّ، العِلْمِيُّ، النَّهْضَويُّ، التَّنْمَويُّ، الْمُسْتَنيرُ. وكذلكَ حِينَ تُفْقَدُ خاصّيةُ فَهْمِ الزَّمَنِ، بِأنَّهُ «عاطِفِيٌّ»، وعِنْدَ حِصارِ «العاطفةِ»، الْحِصارِ الذّاتيِّ أو الْخَارجِيِّ، وحِينَ يكونُ الْحُبُّ، غَائباً، أو هامِشِيّاً، لا يَتّخِذُ مَسارَ أصْلِ مَعْناهُ الكَوْنِيِّ.

في المعنى:

كلمةُ «الدَّرِّ» مُفرَدَةٌ، ومعناها حِسابٌ فَلكيٌّ، والجمْعُ «دُرورٌ» و«أَدْرارٌ»، وكلُّ عَشْرَةِ أيامٍ تُسّمّى «دَرّاً»، والشهرُ الواحدُ فيه ثلاثَةُ «دُرورٍ»، والسَّنةُ فيها سِتةٌ وثلاثونُ «دَرّاً»، فالسنةُ مُقَسَّمةٌ إلى نظام عَشْرِيٍّ. هذا الْحِسابُ الزَّمَنِيُّ عَرَفَتْهُ الإماراتُ قديماً، واستفادَ منهُ الإماراتيونَ القُدماءُ في مَعرفَةِ مواسمِ الزّراعةِ، و«ضَغاوي» الصَّيدِ والغَوْصِ، وَوَقتِ هُبوبِ الرّياحِ، ونُزولِ الْمَطَرِ والأسفارِ والتَّنَقُّلِ، ولِمَعْرفَةِ أحْوالِ الطقسِ، وحُدوثِ الظواهِرِ الطبيعيةِ، ومواقعِ النُّجومِ، وتَحركاتِها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف