• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الدرور والحوابيط إنتاج بشري خليجي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أكتوبر 2016

عبدالله الهامور

إن التطورات المذهلة التي تشهدها الشعوب في مخ تلف مناحي الحياة التي عرفها العالم المعاصر، أدت إلى استحداث مناحٍ متعددة، لدراسة الظواهر الإبداعية في مجالاتها المتعددة، الثقافية عامة، أو الأدبية واللغوية والتاريخية والاجتماعية، بشكل خاص. وهذه المناحي بحاجة إلى تكثيف الدراسة والتحليل والقراءة، بهدف الوصول إلى أعماقها وتأويلاتها.

وبالنسبة لموضوع الدرور، فهو نظام معروف في الخليج منذ القدم، وكان الربابنة يعتمدون عليه في رحلاتهم البحرية، كما يعتمد عليه بالزراعة، فالمطر له حسابات تتوافق مع مواسم زراعية، محددة بفترات زمنية مقدرة ومعلومة، يتم فيها زراعة أنواع معينة من المحاصيل، وهناك أيضاً درور خاصة بأهل الجبال.

فالبحر له دروره الخاصة، التي لا يمكن تطبيقها على درور الزراعة، حيث يوجد ضربات البحر مثل الحيمر والشالي (الأعاصير)، وهي لها حسابات في إبحار وخروج السفن، لابد من تقديرها. ومن الطبيعي أن الذي على دراية بدرور البحر قد لا يكون على علم بدرور البر.

الدرور إنتاج بشري خليجي، له ناس متخصصون ومهتمون، وهي دراسة مبنية على الخبرة وقوة الملاحظ، والحفظ والربط بين الظواهر المناخية في المنطقة. والعقلية الإماراتية والخليجية لم تبدع فقط في الدرور، لكن الدرور جانب من جوانب الإبداع الكثيرة. فقد استطاعوا مواءمة حياتهم، وتكييفها وفق ظروفهم البيئية.

وإذا ما استرجعنا ذاكرة الزمان في المنطقة الشرقية، وبالتحديد في إمارة الفجيرة، في ذاك الشريط الساحلي الذي تحده الجبال، في فترة زمنية بعيدة، إلا أنها تبقى الأكثر حضوراً وسطوعاً في الذاكرة، من أحداث ووقائع قريبة.. وتبقى الأكثر تأثيراً في تشكيل الوعي والارتباط بالهوية، بخصائصها وحيواتها في أبعادها البشرية والروحية، وتقاليدها المعرفية. ففي هذه البيئة الغنية بثقافتها وأحداثها، برز رواد ومفكرون بالمعنى التراثي للكلمة، كان لهم دور على صعيد المعرفة منهم مبارك بن سيف الهامور (1917 2013م)، وراشد بن خميس اليماحي، وعيال حميد بالفجيرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف