• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أيام للفرحة .. مهما كان لون الحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 يونيو 2014

نبيل فكري (أبوظبي)

ما أن دارت عجلة المونديال حتى دارت معها عجلة الأفراح والأحزان، فلن ترضي النتائج الجميع، ومن فائز إلى خاسر، تكسو الفرحة وجه هذا وترتسم الأحزان على وجه ذاك، وما بين هذا وذاك، تجسد الصور الزمان والمكان .. تتنقل بين الوجوه والساحات .. تجمد الأحداث وترسم الانفعالات.

وبعد ثلاثة أيام من المونديال، يقف العالم على أطراف أصابعه.. من يلعب ومن يشاهد .. الكل متعلق بهذه الساحرة الصغيرة التي تطوف قبل أن تستقر في جانب .. قبل أن توزع الفرحة أو حتى أحزاناً محتملة، فدائماً لها بقية من أمل حتى لو تأجل لكأس عالم قادمة.

أبرز المشاهد بالطبع، تلك التي تتعلق بالمواجهة الكبرى بين إسبانيا وهولندا، والتي أذلت فيها «الطواحين» المنتخب الإسباني، بخماسية لم يتوقعها أشد المتفائلين في صفوف «الماتادور»، وكان وقع الخماسية هائلاً على الجانبين .. الهستيريا كانت قاسماً مشتركاً .. في الفرحة والحزن.. تماماً كالنتيجة الهستيرية، وعلى شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، شاهد الطرفان الملحمة الكبرى والرائعة، وبعد أن انفض السامر، لم تنفض ضحكات المحتفلين، فيما نام الإسبان على فراش الحزن، يمنون أنفسهم بأن يكرر سيناريو جنوب أفريقيا.

وفي المكسيك، احتفل مشجعوها في زوكالو بمكسيكو سيتي، بالفوز على الكاميرون في مباراتهما بالمجموعة الأولى في نهائيات كأس العالم.

وبعيداً عن مشاعر الفرح والحزن، بات العالم ملعباً كبيراً، في شهر لا حديث فيه يعلو على حديث الكرة، ولا مشهد يطغى على مشاهدها، ففي الصين، نظمت السفارة البرازيلية هناك بطولة مصغرة داخل قفص.. هي لا تحاكي كأس العالم، لكنها تستحضر الشغف بين جدرانها.

ولأن النجوم هم وقود البطولة العالمية، فإنهم في أيام المونديال يبدون وكأنهم من كوكب آخر، يتطلع إليهم الجمهور، وكأنهم شخصيات أسطورية، وحتى مجسماتهم في المتاحف، يتضاعف زوارها خلال الحدث، مثلما هو الحال مع تمثال نجم ريال مدريد، البرتغالي كريستيانو رونالدو، المتواجد في متحف ملعب سانتياجو برنابيو بمدريد، والذي بات وجهة لعشاق الكرة والسحر والتقاط الصور.

وعلى قارعة الطريق في المغرب، تبدو المقاهي عالماً لاختزال الأماني، فباتت المباريات موعداً أكيداً للأصدقاء، وأبرزها ساحة المدينة القديمة شفشاون، في شمال غرب المغرب، حيث تصحو وتبيت على أهازيج النصر وأحزان الخسارة.

وفي باكستان، تتزين الجدران بألوان المونديال، ولا مانع من استعراض المهارة أمام ملصقات النجوم، والأهم أن يستريح الناس من دوامة العنف والفوضى .. هي أيام للفرحة مهما كان لون الحياة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا