• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

شغف متابعة المباريات لا يتوقف بعيداً عن المدرجات

13ألف متفرج يرسمون لوحة خاصة في «منطقة المشجعين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 يونيو 2014

لوحة خاصة ولا أروع، تلك التي رسمتها جماهير مونديال البرازيل بعفوية يحسدون عليها، بعيداً عن المدرجات وتحديداً في منطقة المشجعين، بمدينة ساو باولو، التي شهدت اكتظاظ ما لا يقل عن 6 آلاف مشجع أمام شاشة عملاقة وضعت خصيصاً للمتابعة المفتوحة للجماهير في الميدان الواسع لساحة «انهانجباو» بوسط المدينة المزدحمة، بعيداً عن المراكز المخصصة للوفود الرسمية والإعلامية المشاركة في تغطية المونديال، وبجوار محطة أنفاق انهانجباو، أعدت اللجنة المنظمة بتوجيهات من «الفيفا» المنطقة الجماهيرية على مساحة واسعة أمام شاشة سينمائية عملاقة ارتفعت لأكثر من 7 أمتار وبعرض بلغ أكثر من 10 أمتار، واكتظت الجماهير في الساحة الواسعة، ولم يمنعها ارتفاع درجات الحرارة في ساو باولو خلال مباريات اليوم الثاني من المونديال، ووجد بأرض «منطقة المشجعين» جميع الفئات من جنسيات العالم المختلفة، الكل يشجع حسب ثقافته لكن اتحدوا بالحديث وفق لغة واحدة، هي لغة كرة القدم.

أما عن التأمين فقد انتشرت عناصر الشرطة بمختلف بقاع أرض «منطقة المشجعين» لمنع أي احتكاكات تنتج عنها مشكلات بين الجماهير، ولكن ذلك لم يحدث، وحضرت الاتحاد لمتابعة مباراة هولندا وإسبانيا، ليختلط جمهور المنتخبين بلا أي فوارق، وفي ساحة مفتوحة وأمام شاشة سينمائية عملاقة، دون ان تقع مشكلات أو شجار من أي نوع بين جمهور ينتمي لفريق ضد آخر، بل حرص الجميع على الاحتفال، في شعور لا يمكن أن يوصف بل يستحق بالفعل أن يعاش ويشاهد.

وقدرت اللجنة المنظمة لمهرجانات الجماهير توافد أعداد المترددين على منطقة المشجعين خلال مباريات اليوم الثاني للمونديال مساء أمس الأول بما يقرب من 13 ألف متفرج تابعوا 3 مباريات، وكانت نسبة الاكتظاظ بالجماهير في قمتها خلال مباراة إسبانيا وهولندا حيث ملأت الجماهير الساحة وقدر عددها بـ 6 آلاف مشجع.

وأقام الاتحاد الدولي مشروع «منطقة المشجعين» في الميادين والساحات الكبيرة لكل مدينة من المدن الـ12 التي تغطي مباريات المونديال، ويتوقع الفيفا نجاحاً غير مسبوق لفكرة مهرجان المشجعين هذه المرة في مباريات البطولة، حيث أكد تييري ويل، مدير التسويق في «الفيفا» أن المهرجان يعتبر أمراً مهماً بالنسبة للاتحاد الدولي، حيث أثبت نجاحه عندما طبق في مونديالي 2006 بألمانيا و2010 بجنوب أفريقيا وقدر «الفيفا» أرقام الحاضرين لمناطق المشجعين في المونديالين بـ24 مليون شخص.

وتتلخص الفكرة في أن تقدم المدن المضيفة للبطولة هذه الأحداث لمواطنيها خلال كأس العالم، خصوصاً من لم يتمكن من دخول الملاعب ومتابعة المباريات مباشرة على الهواء، ولفت ويل إلى أن هذه الفكرة توفر 32 يوماً من الترفيه لجماهير وعشاق كرة القدم بغض النظر عن عدد المباريات التي ستستضيفها.

وتم توزيع مهرجانات المشجعين لتجمع عشاق اللعبة المحليين والأجانب لمشاهدة مباريات كأس العالم بالبرازيل في بيئة فريدة عبر 12 ساحة هي بيلو هوريزونتي في إكسبوميناس، برازيليا في تاجواباركوي، كويابا في إكزيبيشن بارك، كوريتيبا في بدريرا باولو ليمينسكي، فورتاليزا في شاطئ إيراكيما، ماناوس في بونتا نيجرا، ناتال في شاطئ فروتريس، بورتو أليجري في مدرج سانسيت، ريسيفي في كايس دا ألفانديجا، ريو دي جانيرو في شاطئ كوباكابانا، سالفادور في أيروكلوب، وأخيرا في ساو باولو بوادي أنهانجاباو.

وأضاف ويل «بحسب تجاربنا السابقة، يتعلق الأمر بحضور يصل إلى 80% من السكان المقيمين في المدن المستضيفة، لهذا السبب نصر كثيراً، لأننا رأينا من قبل النتائج الإيجابية في مناسبات أخرى».

وقال «هدفنا الرئيسي تقديم مكان لكل عشاق كرة القدم الذين ليس لديهم التذاكر لمشاهدة المباريات، بهذا الشكل يمكنهم مشاهدة المباريات والاستمتاع بأنشطة مختلفة مع عائلاتهم، وما هو أهم من ذلك، أن الدخول بالمجان أمام الجميع، رغم أنه كان من الممكن فرض ثمن مقابل التذاكر لتتمكن المدن من تغطية تكاليفها، ولكن هذا ليس هو الهدف، يجب أن يكون الدخول مجاناً لكي يتمكن الجميع من الحضور، فمن الطبيعي ان يريد الناس التجمع في المكان نفسه وأن يحتفلوا بفرقهم أو حتى يبكوا معاً، لأن هذه هي روح كرة القدم». وكشف مدير تسويق «الفيفا» عن قيام الاتحاد الدولي ولجنة التسويق بتقديم المساعدات للمدن التي شكت معاناتها من توفير منطقة للجماهير مثل مدينة ريسيفي، وقال «من جانبنا، قمنا بتخفيف المتطلبات، إضافة إلى ذلك قمنا بتوفير كثير من المعدات اللازمة لإجراء المهرجان لكل مدينة مضيفة، مثل الشاشات الكبيرة ونظام الصوت والديكور، كما قمنا باختيار سفراء للترويج واستقبال الناس في كل مدينة، وقمنا بنشر المعلومات حول وسائل النقل والدخول للساحات الرسمية المخصصة وكيفية الأمن فيها ، لأن أفضل وسيلة للترويج هي من خلال الناس أنفسهم، فعندما يكون هناك العديد من الناس في مكان ما، هذا يجذب أشخاصاً أكثر». (ساو باولو - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا