• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«الأسطورة» ينضم إلى أسرة «الاتحاد»

مارادونا: «الطواحين» كادت تدور بـ «السرعة الثامنة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 يونيو 2014

رأيت في اليوم الثاني للمونديال، معنى الفوز، وأيضاً معنى الخسارة، وما حدث في مباراة هولندا مع إسبانيا له الكثير من الدلائل والمفاهيم، وقلب الكثير من الحسابات، خاصة أن المنتخب الهولندي ظهر مرعباً، وكاد أن يهزم إسبانيا 8 -1 وليس 5 - 1، ووجهت هولندا صدمة عنيفة وقوية للكرة الإسبانية بعد فوز كاسح كان بمثابة أولى المفاجآت المدوية في المونديال البرازيلي، حيث كانت الخماسية الهولندية من العيار الثقيل وبعد أداء قوي للغاية من البرتقالي الذي تؤكد ملامحه وطريقة لعبه أنه سيكون من المنتخبات المنافسة على اللقب في هذه النسخة، وأن الثنائي فان بيرسي وأريين روبن كانا في قمة التألق، حيث «كسرا» عظام «الماتادور» الإسباني بأداء رائع على مدار شوطي المباراة، واستحق فريقهما أن ينال رضا الجميع في المونديال، لأن الانتصار الهولندي، جاء بعد أداء متزن تماماً من النواحي الهجومية والدفاعية كافة.

والمنتخب الإسباني لم يكن سيئاً، بل الهولندي كان رائعاً ومتميزاً للغاية، وما قدمه المنتخب الهولندي كان درساً بكل المقاييس للمنتخب الإسباني الذي لم يصدق نفسه، وهو يخسر بهذا الشكل، والمفاجأة ليست في خسارة إسبانيا بهذه الصورة لكن أيضاً في المستوى الذي ظهر عليه المنتخب الهولندي، والذي أظهر تماسكاً وتنظيماً كبيراً طوال المباراة وفي جميع الخطوط داخل أرض الملعب، مما يمنح هذا المنتخب فرصة كبيرة لكي يستمر طويلاً في البطولة، بل وينافس على اللقب أيضاً.

ودائماً يقال الفرق الكبيرة لا تهزم، ولكن أتذكر عندما خسر منتخب الأرجنتين من بوليفيا 1- 6 في عام 2009 في تصفيات مونديال 2010، وقتها ايقنوا أن الهزيمة تحدث ولا كبير عليها، واليوم وقع المنتخب الإسباني في فخ الهزيمة الكبيرة، وكاد أن ينهزم بثمانية وليس بخماسية.

وبعد ما حدث أريد الآن أن أرى ما الذي سوف تفعله إسبانيا للتعافي من هذه الصفعة القوية، لأن منتخب «الماتادور» ليس معتاداً أن يخسر بهذا العدد الكبير من الأهداف، أو أن يتهدد مرماه كثيراً مثلما حدث، من خلال وجود الهجمات الخطيرة بشكل دائم أمام مرمى كاسياس، حيث سكنت شباكه 5 أهداف، وتهدد بعدد ما بين 4 إلى 5 فرص كانت قريبة من التهديف أيضاً، ليس هذا فحسب، بل أنني للمرة الأولى في حياتي أشاهد كاسياس حارس إسبانيا بهذا السوء، لتكون أسوأ مباراة في حياة الحارس من وجهة نظري.

ولا أملك أن أقول شيئاً للمدرب ديل بوسكي، لأن المباراة كانت بين أقدام اللاعبين في أرض الملعب، وبالتالي لا أستطيع توجيه أي لوم لهذا المدرب، حيث ضاعت المباراة من اللاعبين، وليس من المدرب، والمباراة تحسب للمنتخب الهولندي الذي نجح في أن يفرض نفسه تماماً من البداية للنهاية، والأهداف المتتالية جعلت روح اللاعبين ومعنوياتهم عالية للغاية.

وبالفعل استمتعت ومعي الملايين حول العالم، والآلاف في المدرجات بالعرض الشيق من المدرسة الهولندية التي فرضت نفسها في الظهور الأول بمونديال البرازيل، والجميع تحدث هنا عن أنها ضربة قاسية للغاية للإسبان، وتمنح الهولنديين قوة دفع كبيرة، من أجل الاستمرار في البطولة والمنافسة على لقب 2014، ولابد من الإشادة الكاملة بالمنتخب الهولندي الذي استحق هذا الفوز الكاسح، لكن يجب ألا نغفل الجهد الإسباني وأنها مباراة لابد أن يستفيد منها الفريق جيداً استعدادا للمباريات المقبلة التي أصبحت تتطلب من المدرب الإسباني علاج الأخطاء التي ظهرت بشكل مفاجئ في صفوفه. ورغم أن أجواء المونديال كانت هادئة قبل مباراة هولندا وإسبانيا، لكن بعدها تغيرت الأمور، وأصبحت الأيام المقبلة مؤشراً على ارتفاع درجة حرارة المنافسة في المباريات، ويمكن التأكيد على أن فان بيرسي وروبن هما نجما اليوم الثاني في المونديال، بعد العرض المتزن والرائع لهما ومساهمتهما القوية في تألق هولندا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا