• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

العراق: رأب الصدع لهزيمة «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 01 يونيو 2015

قد تكون الضجة التي أثيرت حول اسم عملية عسكرية شيئاً صغيراً وغير أساسي، ولكنها تعتبر بالنسبة لبعض الخبراء المتخصصين في المنطقة مؤشراً على الانقسام المتزايد بين الشيعة والسنة في العراق.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أعاد رسمياً، يوم الأربعاء، تسمية العملية العسكرية التي أُطلقت لاستعادة محافظة الأنبار من مقاتلي تنظيم «داعش» وأُطلق عليها شعار «لبيك يا عراق» بدلاً من «لبيك يا حسين». وقد اعتُبر الانتقال إلى اسم أقل طائفية لفتةً إيجابيةً تجاه السنة المهمشين في العراق -وشيئا يضفي على العملية طابعاً وطنياً ووحدوياً. ولكن المطلوب شيء أكبر بكثير من مجرد تغيير اسم العملية إذا كان يراد لتهميش السنة، الذي سمح بسقوط الأنبار، أن يتوقف، ولتنظيم «داعش» أن يُطرد من العراق. وفي هذا السياق، يقول رضوان المصمودي، رئيس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية في واشنطن: «إن الاسم الجديد أفضل بكثير لأنه يحاول أن يقول إن هذه المعركة من أجل الأنبار هي من أجل كل العراق، وهو شيء جيد». ولكن من عدة نواح يمكن القول إن الضرر قد وقع منذ مدة بسبب التسمية الأولى التي «كانت أشبه بإعلان حرب ضد السنة»، كما يرى. ويقول المصمودي: «إن الأمر برمته يشير إلى مدى بعد الحكومة العراقية عن فهم ما يتطلبه حقاً إلحاق الهزيمة بداعش».

وهناك مثالان على ما يحتاجه العراق من أجل معالجة الانقسام السني- الشيعي وهما: تقاسم حقيقي للسلطة السياسية، وتقسيم عادل للكعكة الاقتصادية للبلاد. ولتحقيق هذين الهدفين، يقول بعض المتخصصين في الشأن العراقي، إنه سيتعين على دول أخرى مثل الولايات المتحدة أن تمارس ضغطا على الحكومة ذات الأغلبية الشيعية. كما يرى البعض أنه يتعين على الولايات المتحدة أيضاً دعم العشائر السنية بشكل مباشر -ربما من خلال شيء شبيه باستراتيجية 2006 التي لعبت دوراً محورياً في القضاء على «القاعدة» في العراق بشكل شبه تام.

وكان الانقسام السني- الشيعي قد ازداد وتكرس مع تعزيز واحتكار الشيعة للسلطة -وهو ما خلق ظروفاً مواتية لاستيلاء «داعش» الشهر الماضي على الرمادي، عاصمة الأنبار وأحد أهم معاقل السنة في العراق.

المصمودي، الذي يصف الانقسام بأنه «جدال قديم جداً»، يقول إن التوترات الطائفية لن تخفّ حتى تكف القوى الإقليمية عن تأجيجها. وفي مقدمة هذه القوى الإقليمية هناك إيران الشيعية.

ويضيف المصمودي أن النزاع السوري سيعمّق الانقسام طالما استمر نظام بشار الأسد العلوي الشيعي في قتل الأغلبية السنية في سوريا. أما بالنسبة للعراق، فلا شيء أقل من إدماج سياسي حقيقي ومعاملة عادلة لسنة البلاد ستجعل طرد «داعش» من العراق هدفاً ممكناً، كما يرى خبراء متخصصون في العراق. وفي هذا السياق، يقول «واين وايت»، الموظف السابق بوزارة الخارجية الأميركية المتخصص في العراق: «إن العراق لن ينجح في استعادة معظم أراضيه بدون اتفاق يضمن للسنة والعشائر السنية نصيباً من الكعكة الوطنية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا