• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

نازحون لـ «الاتحاد»: مللنا الحرب وأصبحنا نخاف حتى من نومنا

أهالي بغداد يحاصرهم الخوف والقلق ويستعدون لأيام «عصيبة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 يونيو 2014

تتصدر مشاعر الخوف والقلق من المجهول، قائمة المشاعر الإنسانية المختزنة في قلب وعقل كل عراقي، خاصة في بغداد، عاصمة العراق وكبرى مدنه من حيث المساحة وعدد السكان، والتي تتعرض لتهديدات أمنية من طراز فريد.

فبعد سلسلة التفجيرات والهجمات المسلحة طوال السنوات العشر الماضية بعد الغزو الاميركي للبلاد عام 2003، تشهد بغداد الآن حالة يقول العديد من سكانها إنها «حرب كونية» وحرب نفسية. فالمسلحون على بعد عشرات الكيلو مترات منها شمالاً ومواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية وتصريحات السياسيين والعسكريين تخلط بين تسميات هؤلاء المسلحين فبعض التسريبات تقول إنهم من ثوار العشائر وآخرين يقولون إنهم مليشيات مسلحة جاءت لإرباك الأوضاع، والمصادر الرسمية تقول إنهم من تنظيم «داعش» الذي جاء من سوريا إلى العراق يفرض سيطرته عليه بقوة السلاح .

وفي كل أجواء القلق والخوف وترقب الساعات التالية وما ستحمله لهم من مفاجآت جلها حسب آراء من التقتهم «الاتحاد» غير سعيدة ، بدأ أهل بغداد الاستعداد لأيام عصيبة محتملة. ويقول الموظف إبراهيم علي «استلمت راتبي قبل ايام وذهبت فوراً الى سوق الشورجة في بغداد وتبضعت من هناك الأغذية الممكن أن تصمد بعيداً عن البرادات كما فعلنا في الأيام التي سبقت الدخول الاميركي الى البلاد، اشتريت الأرز والمياه والأغذية المعلبة وفوانيس وأشياء أخرى اعتدت على شرائها لعائلتي مع أي أخبار سياسية أو أمنية غير سعيدة وتنبئ بأيام عصيبة».

وأكد تاجر المواد الغذائية محمد علي أن متجره فرغ تماما من المواد الغذائية وان أهالي منطقته طالبوه بجلب أنواع معينة من البضائع وتخزينها بطريقة صحيحة.

وأوضح احد اساتذة علم النفس في جامعة بغداد، رفض ذكر اسمه بدعوى هناك من يهدده منذ فترة، أن الحرب النفسية قد سبقت كل الحروب في العالم وما يحصل في العراق ليس بفعل تخطيط بل اعتياد على حالة نشر الأنباء لمعرفة صداها عند الجمهور، مؤكداً أن هناك أشخاصا وبدون تخطيط ينشرون الأنباء دون تخطيط أيضاً خاصة من لديهم أفكار قد لا تتفق مع الأطراف الأخرى المتنازعة، فأحدهم يبث الخبر الذي يرى أنه جزء من تطلعاته وأحلامه.

وصرح نازح بأنه هرب من المدينة حتى قبل دخول الجماعات المسلحة إليها وفوجئ أهله هناك بأن ليلة واحدة أسقطت مدينة بكاملها. وتوقع أن يحصل في بغداد ما حصل هناك. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا