• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تضييق الخناق على المتمردين في الجوف وحجة والتحالف يدك معاقلهم

«الشرعية» تحشد تعزيزات ضخمة لاستعادة صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 فبراير 2016

عقيل الحلالي (صنعاء)

أرسل الجيش اليمني الموالي للحكومة الشرعية في البلاد، أمس، السبت تعزيزات عسكرية ضخمة لاستعادة العاصمة صنعاء من المتمردين الحوثيين وقوات المخلوع علي عبدالله صالح. ووصلت التعزيزات العسكرية القادمة براً من محافظة مأرب (شرق) إلى بلدة نهم الواقعة شمال شرق صنعاء وسيطرت قوات من الجيش الوطني والمقاومة الموالية على معظم أجزائها أواخر الأسبوع الماضي. وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية في صنعاء، عبدالله الشندقي، لـ«الاتحاد»، إن التعزيزات تضم «آلافا من الجنود المدربين بشكل جيد على القتال وعربات مدرعة حديثة» مقدمة من التحالف العربي الذي تتزعمه السعودية ويقود حملة عسكرية واسعة ضد المتمردين في اليمن منذ أواخر مارس. وأضاف: «ستقود هذه القوات عملية تحرير صنعاء، وسيتم خلال أيام فتح أكثر من جبهة قتال في ضواحي العاصمة»، التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون المتحالفون مع إيران منذ أواخر سبتمبر 2014. وأشار إلى أن قوات الشرعية تواصل تقدمها في المعارك الدائرة منذ ديسمبر في بلدة نهم على 40 كيلومتراً شمال شرق صنعاء، مؤكداً إحكام القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي سيطرتها على جبال فرضة نهم الوعرة، وتوغلها حتى مساء أمس السبت سبعة كيلومترات باتجاه العاصمة. وقال: «تدور الآن اشتباكات في منطقة مسورة وتزحف قوات الشرعية صوب نقيل بن غيلان» آخر معاقل المتمردين (باستثناء موقع عسكري جبلي محاصر) في نهم البوابة الشرقية لعاصمة البلاد، حيث عزز المتمردون الحوثيون انتشارهم المسلح في شوارع المدينة، وكثفوا عمليات الاعتقال غير القانونية لخصومهم ومدنيين. وأكد المتحدث باسم المقاومة في صنعاء مصرع أكثر من 50 من متمردي الحوثي وصالح وجرح العشرات وأسر 30 آخرين خلال المواجهات المسلحة في نهم منذ الأربعاء الماضي.

وجدد طيران التحالف العربي، أمس السبت، غاراته على المتمردين الحوثيين وحلفائهم في بلدة نهم، وقصف مواقع وتجمعات لهم في منطقتي «محلي» و«بني شكوان». كما جدد الطيران العربي السبت غاراته على قواعد عسكرية رئيسية للميليشات المتمردة في العاصمة اليمنية، مستهدفا المجمع الرئاسي ومعسكر النهدين ومقر قيادة الحرس الجمهوري بمعسكر السواد جنوباً، بالإضافة إلى قاعدة الديلمي الجوية شمالاً. وكثف متمردو جماعة الحوثي انتشارهم في شوارع العاصمة صنعاء مع اقتراب قوات الشرعية من المدينة التي يقطنها ثلاثة ملايين شخص. وقالت مصادر، إن عشرات المسلحين الحوثيين على متن مركبات وصلوا الليلة قبل الماضية إلى العاصمة صنعاء قادمين من محافظة عمران (شمال) المجاورة، بينما رصد ناشطون ووسائل إعلام محلية خروج ناقلات جند ممتلئة من مدينة تعز (جنوب غرب) في طريقها إلى صنعاء.

ونفذ المتمردون، أمس، حملات مداهمة واختطافات طالت عشرات الأشخاص في صنعاء بينهم عشرة مدنيين اعتقلوا من منازلهم في منطقة وادي ظهر ببلدة همدان شمال غرب العاصمة. وتتزامن التطورات في صنعاء، مع توالي انتصارات قوات الشرعية في المعارك الدائرة في محافظات مأرب، الجوف (شمال شرق)، حجة (شمال غرب). وأكدت مصادر في المقاومة اليمنية مصرع القيادي الحوثي أبو عمار العزي، مشرف الميليشات المتمردة في محافظتي الجوف ومأرب، في الاشتباكات الدائرة في جبل هيلان ببلدة صرواح غرب محافظة مأرب المحررة معظم مناطقها في أكتوبر. واستقبلت سبع عائلات في صنعاء أمس الأول جثامين أبنائها، وهم من صغار السن ولقوا مصرعهم خلال قتالهم في صفوف الحوثيين على الحدود اليمنية السعودية، بحسب سكان.

وفي الجوف، قطعت قوات الشرعية أمس السبت طرق إمدادات المتمردين إلى معقل رئيس لهم في المحافظة الشمالية المتاخمة لحدود السعودية. وقال مصدر في المقاومة الشعبية لـ«الاتحاد»، إن قوات الشرعية قطعت من ثلاث جهات طرق الإمدادات إلى الحوثيين في منطقة «العقبة» على الطريق بين مدينة الحزم، عاصمة الجوف، وبلدة خب والشعف كبرى بلدات المحافظة، مشيرا إلى استمرار المعارك بين قوات الجيش الوطني والميليشيات المتمردة في بلدة الغيل جنوب الجوف. وذكر أن مدفعية الجيش الوطني قصفت مواقع للمتمردين في البلدة، ما أسفر عن تدمير مدفع ومركبة لهم، فيما شن طيران التحالف العربي غارات عدة على تجمعات الميليشيات هناك خلفت قتلى وخسائر مادية كبيرة.

في غضون ذلك، اندلعت معارك شرسة في جبهة حجة مع تقدم قوات الجيش الوطني من ميناء ميدي باتجاه مدينة عبس كبرى مدن المحافظة الحدودية مع السعودية. وأكدت مصادر عسكرية تقدم قوات الشرعية إلى منطقة «الجر» الساحلية في غرب مدينة عبس التي سيؤدي تحريرها إلى الوصول إلى محافظة الحديدة الاستراتيجية والخاضعة لهيمنة المتمردين منذ أكتوبر 2014. وذكرت أن بوارج وقطع حربية تابعة للتحالف قصفت تجمعات للمتمردين في المنطقة. وفي محافظة إب وسط البلاد، تجددت الاشتباكات بين مقاتلي المقاومة ومتمردي الحوثي في بلدة حزم العدين الغربية، حيث واصل المتمردون قصف منازل المواطنين في المنطقة، في حين قتل مدني برصاص مسلح حوثي في بلدة حبيش المجاورة. وهاجمت المقاومة الشعبية مواقع للمتمردين في بلدة الصومعة بمحافظة البيضاء (وسط) مخلفة قتلى وجرحى في صفوف الميليشات.

وفيما تواصلت المعارك بين الطرفين في منطقة مريس بمدينة دمت شمال محافظة الضالع الجنوبية، احتدم الصراع المسلح في تعز ثالث مدن البلاد، حيث نفذ التحالف العربي غارات جوية على مواقع المتمردين. وقتل ثلاثة من متمردي الحوثي وصالح وأصيب آخرون بهجوم للمقاومة استهدفهم في حي مستشفى الكندي شرق تعز، في حين لقي متمردان مصرعهما برصاص مسلحي المقاومة في حي الكمب بالقطاع نفسه.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا