• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الخشبة المسرحية تفقد «مجذوبها»

الطيب الصديقي.. الموت يكتب المشهد الأخير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 فبراير 2016

محمد نجيم (الرباط)

في إحدى مصحات الدار البيضاء في المغرب، وبعد معاناة طويلة مع المرض، توفي مساء «الجمعة»، المسرحي المغربي الكبير الطيب الصديقي عن 79 عاماً، ليلعب بذلك دوره الأخير ويغادر الخشبة إلى الأبد، لكنه رغم ذلك سيبقى حياً «ولن يقبره الموت» كما قال أحد المثقفين المغاربة.

وأصدر اتحاد كتاب المغرب، الذي أذاع الخبر في لحظاته الأولى، بياناً نعى فيه الراحل الطيب الصديقي الذي يعد أبو المسرح المغربي، وأحد كبار المخرجين المسرحيين في الساحة المسرحية العربية، كما يعد، رحمه الله، من أهم المسرحيين تأثيراً في المسرح المغربي، .

وفي تصريح أدلى به المؤلف المسرحي، الدكتور عبد الكريم برشيد، بعد علمه بوفاة الصديقي، قال «إن الفقيد يعد من قامات المسرح العربي، برفقة كل من الطيب العلج، ومحمد حسن الجندي، وعبد الله شقرون، ومحمد سعيد عفيفي، وعبد الصمد دينيا، وهم مؤسسو المسرح المغربي». وأضاف أن الراحل «يعد أول من أوصل المسرح المغربي إلى العالمية، وهو الذي تمكن من تغطية جميع المدارس المسرحية، وبحث في كل التجارب التي شهدتها المسارح العربية والعالمية»، مشيراً إلى عنايته الكبيرة بالتراث المغربي وتوظيفه في أعماله الفنية مؤكداً أن وفاته «خسارة فادحة للمسرح العربي».

وقال الممثل والمسرحي المغربي عبد الكبير الركاكنة لـ «الاتحاد» إن المسرح المغربي والعربي يفقد برحيل الطيب الصديقي فناناً متعدد المواهب، وشاملاً ومتفرداً في موهبته وعطائه الإبداعي، ورائد من رواد المسرح المغربي الحديث ورمز كبير من رموزه. ويضيف الركاكنة: «اشتغلت مع الراحل في عملين رائدين: «أصوات وأضواء»، و«القوق في الصندوق»، ويعتبر العمل مع الراحل الطيب الصديقي مدرسة يجب أن يتخرج فيها كل مسرحي مغربي أو عربي».

أما الكاتب والناقد المغربي الدكتور إبراهيم الحجري فيقول «رحيل الطيب الصديقي يمثل سقوط دعامة أساسية في المسرح المغربي خاصة، والمسرح العربي عامة، لكن الموت لن يستطيع قَبْرَ صورة الصديقي بسبب ما راكمه من منجزات كبرى في المشهد المسرحي، لقد عمل الراحل على إحياء نصوص تراثية باتت في عداد النسيان، كما حرص على توثيق التراث المغربي وجعل منه رافداً للنص المسرحي ووحده كان، رحمه الله، مؤسسة مسرحية جمع بين التأليف والتمثيل والنقد». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا