• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أردوغان و«العدالة والتنمية» يحييان ذكرى فتح القسطنطينية

«تقسيم» في قبضة الشرطة التركية خشية احتجاجات جديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 01 يونيو 2015

إسطنبول (وكالات)

أغلقت الشرطة التركية أمس ميدان «تقسيم» وسط إسطنبول وسيطرت عليه خشية تنظيم احتجاجات جديدة فيه بمناسبة ذكرى التظاهرات الحاشدة ضد الحكومة التركية في شهر يونيو عام 2013.

وأغلقت الشرطة صباحاً الشوارع الرئيسية المؤدية إلى الميدان الشهير وأخلت حديقة «جيزي» العامة المحاذية له، ونشرت فيه قوات مكافحة الشغب وشاحنات مجهزة بخراطيم المياه لقمع أي تظاهرة. وذكرت محطة «خبر تورك» التلفزيونية التركية أن مديرية أمن إسطنبول أمرت الشرطة بعدم السماح مطلقاً باقتراب أي متظاهرين من الميدان، فيما تحلق طائرتان مروحيتان تابعتان لها فوق الميدان لرصد جميع التحركات حوله.

ودعت حركة «التضامن مع تقسيم» إلى تظاهرات لإحياء ذكرى الاحتجاجات، فتظاهر أكثر من ألف شخص في شوارع إسطنبول إلا أن الشرطة منعتهم من التوجه إلى الميدان.

وقد شهدت تركيا في عام 2013 احتجاجات واسعة بدأت في «تقسيم» بسبب الغضب من خطة حكومة «حزب العدالة والتنمية» لإزالة «جيزي» وبناء ثكنات عسكرية على الطراز العثماني في مكانها. وتطورت الاحتجاجات إلى إدانة عامة لرئيس الوزراء التركي آنذاك رجب طيب أردوغان، والذي يعتبره الكثيرون متسلطاً. وفي فجر 31 مايو من ذلك العام طردت الشرطة بالقوة المئات من أنصار البيئة من الحديقة المعارضين لتدميرها. وبسبب القمع تحولت التظاهرات إلى ثورة سياسية غير مسبوقة على الحكومة وتظاهر 3,5 مليون تركي، وفقاً لتقديرات الشرطة، ضد أردوغان في أنحاء تركيا كافة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يونيو. وقتل 8 أشخاص وأصيب 8 آلاف آخرون بجروح جراء قمع الشرطة للمتظاهرين والاشتباكات بين الجانبي.

على صعيد آخر، أحيا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ومئات الآلاف من أنصار «حزب العدالة والتنمية» أمس الأول الذكرى السنوية رقم (562) لفتح القسطنطينية عاصمة الامبراطورية البيزنطية بأيدي الأتراك العثمانيين وتحويل اسمها إلى إسطنبول عام 1453. ووصفت السلطات التركية ذلك بأنه «أكبر احتفال في تاريخ تركيا الحديثة».

وشاركت القوات المسلحة التركية في الاحتفال بقوة ضمت 562 جندياً ارتدوا لباس الجنود العثمانيين مع أوركسترا موسيقية عثمانية عزفت الأناشيد الحماسية. وردد المحتفلون هتافات مؤيدة لأردوغان و«حزب العدالة والتنمية» ولوحوا بأعلام تركية وعثمانية.

وقد دخل السلطان العثماني محمد الثاني (محمد الفاتح) القسطنطينية يوم 29 مايو عام 1453، وقضى بذلك على الإمبراطورية البيزنطية وحول كنيستها الكبرى «آيا صوفيا» إلى مسجد استمر حتى عام 1934 حين أغلقه مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك وحوله إلى متحف.

وأدى آلاف الأتراك أمس صلاة أمام متحف «آيا صوفيا» في إسطنبول، مطالبين بإعادة فتحه كمسجد. وذكرت وكالة أنباء «دوجان» الكردية التركية أن ذلك تم تحت إشراف جماعة «شباب الأناضول».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا