• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

المبيدات والسرطان «3 - 3»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 26 أكتوبر 2016

إن موقفي من الجليفوسات كأستاذ في علم سمية المبيدات وكخبير في نظم التسجيل العالمية للمبيدات قد غدا متشدداً، وذلك يعود لأسباب «موضوعية وعلمية» من أهمها. أولاً: لقد توصلت من خلال قراءتي ومتابعتي ومشاركتي للمستجدات العلمية في مجال المبيدات إلى اكتشاف عدم دقة قيم الجرعات الآمنة والمعتمدة لدى جهات التسجيل والتداول العالمية. لقد أثبتت البحوث أن الجرعات الآمنة التي تروج لها هذه الجهات مبالغ فيها بعشرات أو مئات الآلاف من المرات، وذلك يعني أن أمان متبقيات الجليفوسات المحسوبة على أساس هذه الجرعات هو في الحقيقة أمان وهمي أو خاطئ أو كاذب، ويتسبب في أضرار خطيرة وغير محسوبة على الإنسان والبيئة. يؤكد ذلك أن معاملة الفئران بجرعات متناهية الصغر مقارنة بالجرعات التي تروج لها وكالة حماية البيئة الأميركية (EPA) على أنها جرعات آمنة تتسبب في العبث بوظائف بعض جينات الكبد والكلى في الفئران المعاملة. ثانياً: قد ثبت علمياً أن الجليفوسات ومواده الإضافية ومستحضراته التجارية تخرب أو تربك العمل بنظام الغدد الصماء، وينطبق عليها ما قيل بالنسبة للديس من حيث الآثار السرطانية التي تورث بوراثة غير مندلية (Non Mendelian) يُطلق عليها - كما ذكرنا من قبل - اسم الوراثة الناعمة أو الوراثة الإبيجينية. ثالثاً: لقد أثبتت الدراسات الحديثة أن المواد المساعدة التي تخلط مع المادة الفعالة في مستحضرات الجليفوسات التجارية تفوق في سميتها المادة الفعالة، وعليه فكل حسابات السمية على أساس المادة الفعالة مضللة وقيمتها العلمية محدودة ولا تصل بأي حال إلى أي قيمة عملية أو تطبيقية أو تنظيمية.

«مما سبق نوصي بوقف كل المبيدات التي تؤثر على نظام الغدد الصماء في الإنسان و/أو الحيوان، خاصة الجليفوسات، والذي أقرت الجهة الرسمية المسؤولة عن بحوث السرطان في العالم أنه بالتأكيد مسرطن على حيوانات التجارب ويمكن أن يكون مسرطناً على الإنسان».

ألا هل بلغت اللهم فاشهد...

د. يحيى عبدالحميد إبراهيم

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا