• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..

تفجيرات "القديح" و"العنود".. "داعش" وإيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 31 مايو 2015

الاتحاد

يقول عبدالله بن بجاد العتيبي إن تنظيم "داعش" استهدف السعودية ولم يقم بأي عملية ضد إيران، وتحالف التنظيم مع النظام السوري حليف إيران. ما جرى في المملكة العربية السعودية مؤخراً من «تفجير مسجد القديح» ببلدة القديح و«تفجير مسجد العنود» بالدمام هو تحوّل إرهابي خطير، وقد راح ضحية الأول واحد وعشرون مواطناً من المنتمين للطائفة الشيعية الكريمة، وراح ضحية الثاني ثلاثة مواطنين من الطائفة نفسها، وهو ما يعبّر بجلاء عن مرحلة جديدة من الإرهاب سمتها ووظيفتها تكمن في نشر الطائفية كسلاحٍ إيديولوجيٍ للقضاء على الدول وتفكيكها عبر الاحتراب الطائفي، وقبل هذين التفجيرين ببضعة أشهر كان «تفجير الدالوة» وكانت خلية الخمسة وستين إرهابياً التي أعلنت السلطات السعودية عن اعتقال عناصرها وكانوا يهدفون لنفس الهدف ويبتغون ذات الغاية وهي «نشر الصراع الطائفي». هذه المرحلة الجديدة من الاستهداف الطائفي ليست مصادفة، بل هي تعبّر عن نموذج جديد من التحالف الإرهابي بين أطراف متعددة، أولها وأشدها خطراً إيران والجماعات الإرهابية الشيعية التابعة لها من جهة، وثانياً، من جهة أخرى الجماعات الأصولية السُنية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، والجماعات الإرهابية السُنية كتنظيم "القاعدة" وتنظيم "داعش". قد يستغرب البعض من غير المتابعين والملمين بتاريخ هذه العلاقة بين الطرفين من أن يجتمعا ويتعاونا مع بعضهما البعض، وهو استغراب في محله لمن لا يعرف، ولكن مراجعة خطاب الطرفين وغاية كل منهما والأحداث والأرقام والشخصيات تجعل القصة قابلة للفهم والاستيعاب.

اللغة العربية والتعليم العالي يرى د.عبدالله محمد الشيبة أن مؤسسات التعليم العالي التي تعتمد اللغة الإنجليزية لغة التدريس الرسمية لديها يجب أن تعيد النظر في تلك السياسة وأن تولي اللغة العربية اهتماماً أكبر في برامجها . تشهد مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة خلال أيام انتهاء عام دراسي وتخريج دفعة جديدة من طلبة شهادة البكالوريوس حيث توجد في الدولة تسع وسبعين مؤسسة تعليم عالي حسب أحدث قائمة معتمدة لتلك المؤسسات من هيئة الاعتماد الأكاديمي التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وتضم تلك المؤسسات ثلاث جهات حكومية اتحادية هي جامعة الإمارات العربية المتحدة، جامعة زايد وكليات التقنية العليا والتي ينخرط فيها آلاف الطلبة المواطنين لدراسة العديد من التخصصات المفترض أن يحتاجها سوق العمل. ومن المؤكد أن جهود التعليم العالي في الدولة يشهد لها المقيم قبل المواطن بفضل السياسة الحكيمة في توفير برامج أكاديمية حسب أرقى المعايير العالمية سواء في مؤسسات التعليم العالي الحكومية أو الخاصة. وقد أسهمت تلك المؤسسات بشكل قوي وفعال من خلال مخرجاتها في تزويد سوق العمل الحكومي والخاص بالخريجين المؤهلين علمياً وعملياً والذين يشاركون في برامج التنمية الوطنية من خلال مختلف المناصب والوظائف. وتتوفر في الدولة عشرات البرامج الأكاديمية التي صممتها وطرحتها مؤسسات التعليم العالي في مختلف التخصصات. ولكن اللافت للنظر أن اعتماد معظم مؤسسات التعليم العالي في الدولة، ومن بينها جامعة زايد وكليات التقنية العليا، اللغة الإنجليزية رسمياً في التدريس قد أدى لحدوث تحديين كبيرين أمام الخريجين المواطنين. التحدي الأول يحدث عند إنهاء هؤلاء الطلبة متطلبات التخرج الأكاديمية والثاني بعد التخرج.

العراق: لبيك يا... تتساءل عائشة المري : لماذا كل هذا التعويل على «الحشد الشعبي» علما بأن المادة التاسعة من الدستور العراقي تنص على «حظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة». يبدو أن التطورات الراهنة في العراق قد فقدت بوصلتها الوطنية، وبدأت البلاد تغرق في المستنقع الطائفي الإيراني. وبدلاً من أن يأتي الإعلان رسمياً عن عملية عسكرية لتحرير الأنبار من قبضة «داعش»، أعلن أحمد الأسدي الناطق الرسمي باسم مقاتلي «الحشد الشعبي»، وفي مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء الماضي بأن مليشيات «الحشد» تولت قيادة الحملة الرامية لإخراج مقاتلي «داعش» من محافظة الأنبار معلناً أن اسم العملية الجديدة هو «لبيك يا حسين». ولكن «لبيك يا حسين» بقدر ما تخاطب المكون الشيعي في العراق وتحشد الحشود لنصرة «الحسين» بقدر ما يمكن أن تصْعب حشد الراغبين في الاصطفاف لقتال «داعش». وهذا ما دفع وزارة الدفاع الأميركية إلى انتقاد التسمية ومع ارتفاع الأصوات العربية والدولية المنتقدة، انتقد زعيم التيار «الصدري» مقتدى الصدر التسمية قائلاً: يجب على كل محب للوطن ونابذ للطائفية عدم الاعتراف بتلك التسميات. ومع كل الانتقادات سارعت الحكومة العراقية إلى تغيير التسمية، وأعلن التليفزيون العراقي أن قوات «الحشد الشعبي» غيرت تسمية «لبيك يا حسين» إلى «لبيك يا عراق»، تجنباً للطائفية.

دول بدون هويات يقول د.السيد ولد أباه إن التنظيمات الحزبية العروبية التي حكمت المنطقة، لم تنجح في تشكيل هويات وطنية مندمجة. هل من محض الصدفة أن محور بلاد الشام- العراق الذي ظهرت فيه بواكير النهوض العربي الحديث وبرزت فيه الدعوة القومية العربية، هو الذي يشهد اليوم أعتى لحظات التفكك والتحلل؟ هل للأمر علاقة بالهندسة السياسية لهذه المنطقة في مستوى المشاريع الفكرية والأيديولوجية ونماذج الحكم التي عرفتها خلال القرن المنصرم؟ ليس من همنا الرجوع للمعطيات التاريخية، ولا العودة للحديث عن سياسات التجزئة الاستعمارية التي رسمت خارطة الإقليم، بل سنكتفي بالإشارة إلى طبيعة المشاريع السياسية التي طرحتها نخب هذه المنطقة وكان لها من بعد مكين التأثير على أوضاعها اللاحقة. ما نريد أن نبينه هو أن محور بلاد الشام والعراق تشكلت فيه الحركة الأيديولوجية العروبية منذ أربعينيات القرن العشرين، وقد تغذت من رافدين أساسيين: الرافد الثقافي الأدبي الذي كان حيّا نشطاً منذ القرن التاسع عشر والرافد الفكري السياسي الذي تأثر بالأطروحات القومية الأوربية (الفرنسية والألمانية). ولا شك أن «حزب البعث العربي» الذي أسسته النخب العراقية الشامية عبّر بقوة عن هذا المشروع الذي تمحور حول محددات نظرية ثلاث هي: المفهوم الشعوري الحيوي للهوية العربية كطاقة إيمانية وانتماء إنساني وقيمي، التصور التاريخي اللغوي للأمة، المقاربة السياسية للاندماج القومي في شكل دولة الوحدة المعبرة عن كيان الأمة. ولا شك أن نصوص ميشل عفلق الأولى (التي جمعت في كتابه الشهير في «سبيل البعث») هي الوثيقة الفلسفية الرئيسية لهذا المشروع الذي سلك طريقه للتنفيذ منذ «الثورات القومية» الأولى في نهاية الخمسينيات.

حالة العالم الإسلامي.. ليست بخير! يرى د. عبدالله خليفة الشايجي أن الصراعات الدائرة في سوريا والعراق واليمن تعرف بُعداً مذهبياً تحركه أجندات وأهداف إقليمية ويقتات على حسابات وترتيبات وأخطاء وتقصير من بعض القوىحالة العالم الإسلامي صعبة. وواضح أن هناك صراعاً داخل الدين الإسلامي نفسه بين طوائفه قد يكون هو الأخطر منذ قرون. وواضح أن هناك حملة شرسة من الخارج لتوظيف الخلاف الطائفي وظاهرة الإرهاب العالمية، لكي تضع الدين الإسلامي برمته وأتباعه المليار وسبعمائة مليون مسلم، في 57 دولة مسلمة، وحول العالم، في موضع اشتباه في استهداف واضح لدين تحاول شرذمة صغيرة متطرفة اختطاف تمثيله، أو الحديث باسمه، والدين منها براء. ومثل هذا التشويه المتعمد لا يحدث مع أي دين آخر. فلا إرهاب مسيحي في أوروبا، وأميركا، وضد مسلمي أفريقيا الوسطى! ولا إرهاب بوذي ضد مسلمي بورما يمارسه حتى رهبانهم! وتكرس الحروب والنزاعات الدامية الممتدة على رقعة العالم الإسلامي صورة نمطية سلبية عن الإسلام. فقادة دول قتَلوا ولا زال بعضهم يقتلون شعوبهم مثل الأسد في سوريا، وصدام حسين في العراق، والقذافي في ليبيا، وعلي عبدالله صالح في اليمن.

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا