• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

العراق أصبح رابع عضو في «أوبك»، بعد إيران ونيجيريا وليبيا، يطلب استثناءً من تقييد الإنتاج.. وتستهدف المنظمة اتخاذ قرارات على مستوى فردي.

العراق.. لماذا يرفض تقليص إنتاج النفط؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 26 أكتوبر 2016

سام ويلكين ووائل مهدي وأنطوني ديباول*

وضع العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، عقبة في طريق المنظمة نحو التوصل إلى اتفاق نهائي لتحقيق استقرار الأسواق حين تقاعس عن الانضمام لجهود تقليص الناتج لتعزيز أسعار النفط. وصرح وزير النفط العراقي جبار اللعيبي يوم الأحد الماضي في مؤتمر صحفي عُقد في بغداد بأنه يجب استثناء العراق من تقليص الإنتاج لأنه منخرط في حرب ضد الإرهاب. وذكر اللعيبي أن البلاد تنتج حالياً أكثر من 4,7 مليون برميل في اليوم كما حدث في سبتمبر، وأن العراق سينتج أكثر من هذا في الوقت الذي تحث فيه الحكومة الشركات الدولية على زيادة الإنتاج في حقوله. وانتقد الوزير كذلك تحديد المنظمة لحصة إنتاج العراق عند أقل من 4,2 مليون برميل في اليوم. وقال اللعيبي: «إننا مع سياسة أوبك ووحدتها... ولكن يجب ألا يكون هذا على حسابنا». وبدوره ذكر فياض نعمة، وكيل وزارة النفط العراقية، في المؤتمر الصحفي في بغداد أن إنتاج الحقول التي تديرها الحكومة الكردية في شمال العراق بلغ 546 ألف برميل يومياً في الشهر الماضي. وفي المؤتمر الصحفي أيضاً، صرح فلاح العامري، رئيس شركة سومو لتسويق النفط التابعة للدولة، بأن إجمالي الصادرات بلغ 3,871 برميل يومياً في شهر سبتمبر. وأضاف العامري: «لقد تجاوزنا 4,7 مليون برميل في اليوم... لن نتراجع إنها مسألة سيادة».

واستمر اجتماع في الجزائر الشهر الماضي للمنظمة المؤلفة من 14 عضواً سبع ساعات لأن العراق جادل بشأن مستوى الإنتاج الذي يجب أن يكون أساساً لتحديد الحصص. وتحاول «أوبك» إقناع منتجين بالانضمام إلى أول تقليص للإنتاج في ثمانية أعوام، وهو تحول في السياسة وافق الأعضاء عليه في الجزائر. وانخفض سعر النفط الخام إلى أدنى مستوى له في 12 عاماً في يناير الماضي مما ضغط على ميزانيات المنتجين من فنزويلا إلى المملكة العربية السعودية.

ويوم الأحد الماضي، رفضت روسيا، وهي ليست عضواً في «أوبك» ولكن دعمها يعد هو أكبر جائزة لسياسة المنظمة، مرة ثانية الالتزام بالانضمام للخطة. وصرح وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك بعد محادثات مع نظرائه من دول الخليج العربي في العاصمة السعودية الرياض بأن روسيا لا تستطيع أن تقطع برأي بعد، وهي تعيد النظر في «سيناريوهات كثيرة» للإسراع بتعافي أسواق النفط. وتسعى روسيا مثل العراق إلى تعزيز إنتاجها وليس تقليصه. وقد أنتجت روسيا نحو 10,9 مليون برميل في اليوم في المتوسط هذا العام وفقاً لبيانات وزارة الطاقة. وتتوقع أحدث مسودة من استراتيجية الطاقة الروسية زيادة محتملة في الإنتاج السنوي من 534,1 مليون طن العام الماضي إلى 555 مليون طن أو 11,1 مليون برميل يومياً بحلول عام 2020. وقد ضخت «أوبك» رقماً قياسياً من النفط بلغ 33,75 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وبلغت حصة المملكة العربية السعودية منها 10,58 مليون برميل وفقاً لبيانات «بلومبيرج».

وبدوره أعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في الرياض أنه على رغم اعتقاده بأن أحوال السوق ستتحسن فإن على المنتجين اتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية للإسراع بالتعافي. وجاء في كلمة للفالح ألقاها يوم الأحد الماضي أن «أسواق النفط بدأت تتحرك في اتجاه التوازن في الآونة الأخيرة ولكننا في أوبك إلى جانب منتجين من خارج المجموعة بدأنا مشاورات للقيام بالعمل الصائب للإسراع بإعادة التوازن وتعافي الأسواق». وأصبح العراق رابع عضو في «أوبك» بعد إيران ونيجيريا وليبيا يطلب استثناء من تقييد الإنتاج. وتستهدف المنظمة اتخاذ قرارات على مستوى فردي حين تجتمع يوم 30 نوفمبر في فيينا. وذكر اللعيبي في بغداد أن العراق طلب من «أوبك» أثناء اجتماعات الجزائر الحصول على استثناء من المشاركة في أي تقليص للإنتاج. وتذرع اللعيبي بحرب العراق ضد «داعش» باعتبارها سبباً ليصبح مثل إيران ونيجيريا في الاستثناء من تقليص الإنتاج.

وكانت أوبك في العام 2014، بدأت سياسة تزعمتها السعودية تسمح للأعضاء بضخ كل ما يمكنهم من النفط للحفاظ على حصتهم في السوق في مواجهة عرض كبير من خارج المنظمة، وانخفضت الأسعار بشدة إلى أقل من النصف عما كانت عليه في العام 2014 لتصل إلى أدنى مستوى في 12 عاماً في يناير الماضي بعد أن أضيفت المبيعات المتصاعدة من «أوبك» إلى الإنتاج الجديد من دول مثل الولايات المتحدة وروسيا، وارتفع مزيج «برنت» نحو 40 في المئة هذا العام بعد أن ناقشت «أوبك» تقليص الإنتاج، وأغلقت الأسعار يوم الجمعة الماضي عند 51,78 دولار للبرميل.

* مراسلون صحفيون

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا