• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تعكس كرم الضيافة الإماراتية وتوقظ ذكريات الماضي

بيئة الصحراء تروي عطش زوار «قصر الحصن»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 فبراير 2016

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

يعود مهرجان قصر الحصن في دورته الرابعة، التي انطلقت يوم الأربعاء 3 فبراير وتستمر حتى 13 منه، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ليحرك ذكريات الكبار، ويثقف الصغار ويطلعهم على تراثهم الأصيل، ويروي حكايات الأجداد للعالم من خلال زواره العطشى لملامسة مفرداته التراثية والارتواء بتفاصيل فن العيش الإماراتي، ويتضمن المهرجان باقة متنوعة من الأنشطة والفعاليات في مختلف بيئاته التي ستصور الماضي في دولة الإمارات بكل تجلياته وتعكس جانباً من الثقافة المحلية التي ستسافر بالجمهور إلى أعماق الماضي لاستكشاف روحه التي تمزج بين البساطة والعراقة لتسدل على النفس الشعور بالهدوء والسكينة.

إلى جانب العديد من البيئات التي صممت لتزرع الحياة في قصر الحصن وتعكس للزائر طريقة فن العيش الإماراتي قديما وقفت بيئة الصحراء شامخة تروي حكاياتها في أجواء تدهش المتلقي برونقها، إذ توسطت العقد وفردت يديها برمالها الحمراء لتشكل مشهدا لافتا في ساحة المهرجان عنوانها كرم الضيافة، فاختلطت رائحة الدخان برائحة القهوة ليتجاوز المكان البعد البصري إلى البعد الحسي، ويوقظ الذكريات عند الكبار ويرسم أخرى لدى زواره من هذا الجيل، وتشتمل البيئة الصحراوية على العديد من المفردات تشكل نقطة جذب لكل الجنسيات وخاصة المواطنين الذين يبدو أنهم يستمتعون بهذه الأجواء التي تحجبها المدينة والانشغالات اليومية، كما تجتذب الزوار من الأجانب الباحثين عن عبق التاريح وروح البلد.

قهوة بالهيل والزعفران

عندما تلج إلى ساحة قصر الحصن تحتضنك الخضرة والنخلات الباسقات لتقودك إلى أحضان بيئات الإمارات الثرية والمتنوعة بالمفردات، بينما تجد في استقبالك بيئة الصحراء بكل رونقها، تجتذبك رائحة احتراق الحطب الممزوجة برائحة القهوة العربية المنبعثة من الأباريق الكثيرة التي وضعت على نار متوهجة بـ«الكوار» لاستقبال الزوار بكل حفاوة، لتبرز رمزا يحتفي بفن وتقاليد القهوة التي سجلتها اليونسكو مؤخراً ضمن قائمتها لعناصر التراث الثقافي غير المادي.. هناك وقفت بخيتة حمد المنصوري وراء عدتها المتكونة من (المنفاخ والمهبار والنير والمحباص والمبراد والمنفاخ) تسقي الزوار القهوة المعطرة بالهيل والزعفران وترحب بهم للجلوس في خيمة تعكس تراث الإمارات. وتوضح المنصوري أنها تقدم القهوة بالعديد من النكهات يرافقها التمر، مؤكدة أن أفضل قهوة تلك التي يتم تجهيزها على الحطب، والتي ترتبط بالصحراء ارتباطا وثيقا، حيث تسدل على النفس الراحة والطمأنينة، مشيرة إلى أنها ما تزال تباشر مهامها في البر التي يشكل لها بهجة لا يكاد يضاهيها أي شيء آخر، لافتة إلى أنها تتميز برائحة ترد الروح لا يعرفها إلا من عاش فيها، ولا تقدم المنصوري القهوة فقط، بل أيضا حليب النوق وشاي الكرك، حيث تقف طيلة فترة المهرجان ترحب بالضيوف دون كلل ولا ملل.

الجامي ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا