• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

نموذج تمويلي جديد من أجل غدٍ أفضل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يناير 2014

تمثل تلبية الطلب المتنامي على إمدادات الطاقة في ظل النمو والتطور السريع الذي تشهده اقتصادات العالم، إحدى أكبر التحديات التي نواجهها في عصرنا الحالي. فمن المتوقع بحلول عام 2030، أن يزداد تعداد الطبقة المتوسطة في العالم ليصل إلى 4.9 مليار نسمة، مقارنة بحوالي ملياري نسمة في الوقت الراهن. وسيترافق مع تزايد عدد الأثرياء، نموٌ في الطلب على الطاقة أيضاً. وبحلول عام 2030، من المتوقع أيضاً أن يزداد الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 33% والطلب على الكهرباء بنسبة 60%، في حال واصلت اقتصادات العالم نموها بنفس الوتيرة الحالية.

ومما لا شك فيه أن القدرة على الوصول إلى الطاقة الموثوقة يعد عاملاً رئيسياً لتحقيق النمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة والارتقاء بجودة حياة الشعوب. ولكن الاعتماد فقط على مصادر الوقود الأحفوري لتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة، سينتج عنه عواقب وخيمة تتمثل في تزايد نسبة التلوث والانبعاثات الكربونية على المستويات المحلية. كما سيزيد ذلك من مخاوف البلدان المستوردة للوقود الأحفوري بشأن تحقيق أمن الطاقة. وبالتالي، لابد للمجتمع الدولي من تكثيف جهوده بغية إيجاد أفضل حلول الطاقة النظيفة والمستدامة التي يمكنها تلبية الطلب المتزايد على الطاقة وفي الوقت نفسه الحفاظ على سلامة كوكبنا.

وتضاعف حجم استثمارات الطاقة المتجددة على المستوى العالمي ست مرات خلال السنوات الماضية، ليصل إلى 244 مليار دولار في عام 2012، مقارنة بـ 40 مليار دولار في عام 2004. ولكن مسألة تمويل مشاريع الطاقة المتجددة لا تزال تمثل تحدياً رئيسياً وعقبة أمام نشر حلول الطاقة المتجددة على نطاق واسع، لا سيما في الدول النامية. وينطوي على تمويل مثل هذه المشاريع العديد من المخاطر التي لابد لنا من دراستها ومعالجتها لكي نتمكن من تقليل تكاليف التمويل. فمن المعروف أن بدء مشاريع الطاقة المتجددة يحتاج إلى نفقات عالية ورأس مال كبير. وغالباً ما تتطلب عملية توليد الطاقة على المدى القصيرة تكاليف أعلى؛ كما أن العديد من مشاريع الطاقة المتجددة لا تروق لجهات التمويل العالمية بسبب صغر حجم هذه المشاريع واعتقادهم بعدم جدواها من الناحية الاقتصادية.

ومن أجل التغلب على هذا التحدي، نشأ نموذج تمويلي جديد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، يكسر النمط التقليدي للشراكات التنموية بين دول شمال الكرة الأرضية وجنوبها. فقد خصصت دولة الإمارات العربية المتحدة ما يصل إلى 350 مليون دولار لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية.

وتعمل «آيرينا» على دراسة هذه المشاريع وتقديم التوصيات بشأنها، بينما يعمل «صندوق أبوظبي للتنمية» على توفير قروض تغطي ما يصل إلى نصف التكاليف الإجمالية لتلك المشاريع، ما يضمن مشاركة الجهات المحلية في تمويلها، ويسهم في الوقت نفسه في الحفاظ على استقرار الأسواق المالية المحلية للبلدان النامية ونقل المعرفة الهامة إليها.

وسيتم اليوم في أبوظبي الإعلان عن أسماء المستفيدين من أول ستة قروض ميسرة ستمنحها الإمارات لدعم هذه المشاريع التي يزيد إجمالي استطاعتها على 33 ميجاواط وستسهم في توفير الطاقة المستدامة والموثوقة ومعقولة التكلفة للمناطق الريفية التي تفتقر إلى خدمات الطاقة الحديثة. وتشترك المشاريع الممولة، والتي تعتمد مجموعة متنوعة من التقنيات النظيفة وتغطي مجتمعات ومناطق جغرافية مختلفة، في كونها ستسهم في تحقيق أثر اجتماعي واقتصادي كبير على المديين المتوسط والبعيد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا