• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

التحالف يدمر منصة إطلاق صواريخ باليستية و33 موقعاً للحوثيين في صعدة

الحوثيون يحولون «زبيد» التاريخية إلى ثكنة عسكرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 يوليو 2018

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، الحديدة)

حولت ميليشيات الحوثي الإيرانية الانقلابية مدينة زبيد التاريخية في محافظة الحديدة، إلى ثكنة عسكرية بعدما نشرت المئات من عناصرها المسلحة في أحياء وشوارع ومداخل المدينة المدرجة ضمن قائمة التراث الإنساني في العام 1993. وقال سكان في زبيد لـ«الاتحاد» إن ميليشيات الحوثي عززت تواجدها وانتشارها في المدينة جنوب محافظة الحديدة، مشيرين إلى أن المدينة، التي يسكنها أكثر من 200 ألف شخص، تستقبل يومياً، ومنذ نحو أسبوع، تعزيزات عسكرية لميليشيات الحوثي تأتي من العديد من المحافظات الخاضعة لسيطرة الانقلابيين. وذكروا أن ميليشيات الحوثي بدأت بحفر الخنادق لقطع شوارع المدينة، وبناء متارس وتحصينات خاصة عند مداخل زبيد المدينة المشهورة بمبانيها ومساجدها الطينية الأثرية. وأكدوا أن استمرار تمترس ميليشيات الحوثي في الأحياء السكنية والأبواب التاريخية بالمدينة دفع عشرات الآلاف من سكان «زبيد» إلى النزوح إلى مناطق أخرى. وقال أحد السكان إن «نحو ربع سكان زبيد (50 ألف شخص) غادروا المدينة خلال الأيام الماضية، الناس خائفون بسبب تمركز وتمترس ميليشيات الحوثي، واقتراب زحف القوات المشتركة التي باتت على بعد كيلومترات قليلة من زبيد بعدما حررت الأسبوع الماضي مدينة التحيتا».

إلى ذلك، حررت ألوية العمالقة، أمس، قرية «نوبة عياش» الواقعة على الطريق العام بين مدينتي التحيتا وزبيد. وأحبط التحالف العربي، أمس، محاولة لميليشيات الحوثي بالتقدم صوب مواقع قوات المقاومة المشتركة التي تسيطر على مثلث «زبيد، بيت الفقيه، التحيتا» في شمال غرب المدينة التاريخية. وقالت مصادر عسكرية ميدانية إن مقاتلات التحالف قصفت تعزيزات للميليشيات باتجاه مثلث «زبيد، بيت الفقيه، التحيتا» ما أسفر عن تدمير 5 مركبات عسكرية ومقتل وإصابة العشرات من عناصر الميليشيات. وذكر الجيش اليمني، أن تعزيزات عسكرية جديدة وصلت إلى مدينة التحيتا لدعم ألوية العمالقة في حملتها الهادفة لطرد الميليشيات من منطقتي «المغرس والسويق»، آخر معاقل الحوثيين في مديرية التحيتا.

وفي السياق، تحاول ميليشيات الحوثي الإيرانية أن تفرض حصاراً على مدينة «التحيتا» وذلك بعد منعها وصول المواد الغذائية إلى سكانها. وذكرت مصادر أن الحوثيين منعوا وصول الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والخضراوات من مدينة «زبيد»، التي تعد سوقاً رئيسياً للسكان في التحيتا. وأوضحت مصادر ميدانية أن الميليشيات الإيرانية تخنق المدينة بعدما تم طردها منها مؤخراً. وأكدت المصادر أن الحوثيين منعوا دخول الثلج إلى التحيتا، والذي يعد سلعة رئيسية للسكان في ظل ارتفاع درجة حرارة الطقس. وأشارت المصادر إلى أن ميليشيات الحوثي تمارس حملة اعتقالات للداخلين والخارجين إلى المدينة عبر الطرق، التي تسيطر عليها، وتطلب من المارين إبراز بطاقات هوياتهم. وقصفت الميليشيات الانقلابية الأحياء السكنية في مدينة التحيتا، مما تسبب في سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين. وسبق أن فجرت ميليشيات الحوثي الإيرانية خزاناً للمياه يغذي المدينة، أثناء المواجهات داخلها، حيث قامت ألوية العمالقة التي تقاتل ضمن القوات اليمنية المشتركة بإعادة إصلاحه عقب استعادة السيطرة على المدينة.

إلى ذلك، دفعت قوات «الحزام الأمني» في عدن بتعزيزات إضافية نحو المناطق المحررة في الساحل الغربي للمشاركة في تأمين تلك المناطق تمهيداً لعمليات عسكرية قادمة لتحرير مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي. وأفاد مصدر في القوات لـ«الاتحاد» أن وحدات أمنية تم للحزام الأمني جرى مؤخرا تدريبها بإشراف من قوات التحالف العربي وصلت إلى مدينة المخا للمشاركة في خطة تأمين المناطق، موضحاً أن الوحدات الأمنية ستباشر بشكل تدريجي عملية انتشارها في المناطق المحررة في جنوب الحديدة ضمن خطة أمنية شاملة تم إعدادها بإشراف التحالف في الساحل الغربي. وأضاف أن عملية تأمين المناطق المحررة ستؤمن لقوات الجيش التقدم لمناطق صوب مناطق أخرى وتحريرها من سيطرة الميليشيات الانقلابية وتحديدا مدينة الحديدة وموانئها الهامة.

وفي سياق متصل، شنت طائرات التحالف العربي أمس، أكثر من 34 غارة جوية على مواقع عسكرية وتعزيزات لميليشيات الحوثي في مديريات حدودية مع السعودية بمحافظة صعدة. وقال قائد محور صعدة، العميد ركن عبيد الأثله، إن الغارات الجوية للتحالف دمرت، منصة إطلاق صواريخ باليستية للمليشيا في مديرية «سحار»، وسط صعدة، كانت تستخدم لإطلاق الصواريخ الباليستية على السعودية. كما شنت مقاتلات التحالف العربي أكثر من 20 غارة على مواقع وأهداف تابعة للحوثيين في مناطق «القد، آل علي، وبني صياح» بمديرية «رازح» غرب صعدة. ... المزيد