• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«أخبار الساعة» تطالب بالتحرك سريعاً لإخراج الاقتصاد العالمي من أزمته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 يونيو 2014

أكدت نشرة “أخبار الساعة” أن مظاهر التعافي الاقتصادي العالمي تعددت خلال الأشهر الماضية وكان تأثيرها واضحاً في تقويم المنظمات الاقتصادية الدولية لأداء هذا الاقتصاد، موضحة أن هذه المنظمات، وعلى رأسها صندوق النقد والبنك الدوليان استقبلت عام 2014 بتفاؤل شديد وتوقعت أن يتراوح النمو الاقتصادي العالمي بين3٫2% و3٫6% على مدار العام وأن يرتفع إلى نحو 4% في العام المقبل.

ولفتت النشرة التي يصدرها “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية” في افتتاحيتها تحت عنوان “متطلبات إخراج الاقتصاد العالمي من أزمته” إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت انحساراً في تلك النبرة التفاؤلية فبدت نظرة تلك المنظمات إلى المستقبل أكثر حذراً، وعمدت إلى تخفيض سقف النمو المتوقع العام الجاري إلى ما دون ثلاثة بالمائة، وهو ما يشي بأن هناك ضغوطاً شديدة مازالت توجه سهامها إلى الاقتصاد العالمي بل إن حدة هذه الضغوط قد اشتدت خلال الفترة القصيرة الماضية مقارنة بما كان حاصلاً في بدايات العام الجاري حتى إنها جردته من بعض المحفزات التي كان يعول عليها لدفعه قدما على طريق النمو والتعافي.

وقالت إن هناك ضرورة ملحة لأن تتحرك الحكومات بالتنسيق مع المنظمات الاقتصادية حول العالم للتعامل مع تلك الضغوط بسرعة وحذر شديدين من أجل إيجاد السبل الكفيلة بالتخفيف من حدتها لاستعادة الاقتصاد العالمي من جديد إلى طريق التعافي وتمكينه من النمو بمعدلات مرتفعة بما يكفي لإخراجه بشكل كامل من براثن الأزمة وتداعياتها.

أوضحت النشرة أنه لكي تتمكن الحكومات والمنظمات الاقتصادية الدولية من الوصول إلى غايتها يطلب منها في المقام الأول تحديد ماهية الضغوط التي يواجهها الاقتصاد العالمي بدقة شديدة، ويمكن في هذا الموضع الإشارة إلى بعض هذه الضغوط، وهي أن وتيرة النمو المتسارع في منطقة اليورو والاقتصاد الأميركي تراجعت نسبياً عما كانت عليه في مطلع العام، كما أن تحسن الأوضاع المالية في تلك الاقتصادات يبدو أنه قد فقد زخمه وتراجع معدلات البطالة مازال غير كافٍ فضلاً عن فقده أثره الإيجابي في جنبات الاقتصاد الحقيقي.

وأضافت النشرة إنه بالتوازي مع ذلك فإن ما بدت عليه أسواق المال العالمية من تعافٍ خلال الشهور الماضية، وهو الذي جاء على نحو يناقض بعض الشيء ما يشهده الاقتصاد الحقيقي من تعثر في النمو يبدو أنه عائد إلى المضاربات أكثر منه إلى الاستثمارات الطويلة الأجل، كما أنه لا يمكن في هذا الصدد تجاهل أن جزءا غير قليل من الأموال، التي تستثمر في تلك الأسواق هي من الأموال، التي ضختها الحكومات في الاقتصاد ضمن عمليات التحفيز الاقتصادي، والتي أخذت طريقها إلى الأسواق بشكل أسرع مما كان متصوراً.

وأكدت نشرة “أخبار الساعة” أنه على الحكومات والمنظمات الدولية أن تعي جيداً أن ما يبدو عليه أداء الاقتصاد العالمي الآن من تردد بين الصعود والهبوط ناتج في الأساس من أن قوتين متضادتين تتجاذبانه كل واحدة في اتجاهها فهناك قوة إيجابية تدفعه إلى الأمام على طريق النمو، في حين أن هناك في المقابل قوة سلبية تشده إلى الخلف، وتعرقل خطواته على ذلك الطريق، وعلى تلك الحكومات والمنظمات أن تعمل معاً ضمن منظومة واحدة من أجل تحفيز القوى الإيجابية وتقليص آثار القوى السلبية لكي يستعيد الاقتصاد العالمي عافيته من جديد. وشددت على ضرورة تأكيد أن هذا الأمر قد يستغرق وقتاً طويلاً ، ويحتاج إلى تنسيق وانفتاح تأمين بين الحكومات والمنظمات، وتعديل الخطط والإجراءات كلما اقتضى الأمر ذلك، وهي مهمة ليست سهلة بالتأكيد. (أبوظبي - وام)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا