• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«البنتاجون» تركز على «الجاهزية» وليس «الاستعدادية»

أميركا: الحصار الرقمي وحروب المستقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يناير 2014

تؤثر التغيرات في طبيعة الحرب بشكل عميق على طريقة تنظيم الدولة والقانون نفسه. فقد ساهم ظهور البارود والجيوش الصغيرة الدائمة في انتاج الملكيات المطلقة في القرنين السادس عشر والسابع عشر لكن الحشد الكبير للجنود في جيوش نابليون دشن بداية النهاية لهذه الملكيات. وأدت الحاجة إلى جيوش دائمة يتزايد حجمها دوماً إلى إنشاء أجهزة للدولة الحديثة، مثل إحصاء السكان والضرائب والتعليم الأساسي. ويمر عالمنا بمنعطف كبير آخر تعيد فيه التكنولوجيا تشكيل الطريقة التي تجري بها الحروب. وسيشكل مستقبل الحرب الدور الذي تلعبه الطائرات من دون طيار التي يصغر حجمها دوماً واستخدام الإنسان الآلي في ساحات القتال والقدرات الهجومية في الحرب الرقمية والقدرات الاستثنائية في التجسس على ساحات القتال، وعلى أفراد بعينهم والاعتماد الأكبر على قوات العمليات الخاصة في صراعات غير تقليدية وعسكرة الفضاء وتزايد استخدام التكنولوجيا الحيوية، التي سيكون لها تأثير كبير في إنتاج أسلحة بيولوجية.

ولنتناول هنا عدداً قليلاً من الجوانب المؤثرة في حروب المستقبل:

تصنيع الحياة: يستطيع العلماء الآن انتاج كائنات حية منها فيروسات جديدة، وهذا يفيد العلماء، لكنه من المحتمل أيضاً أن يفيد الإرهابيين وبعض الدول.

الطائرات بلا طيار: تسمح هذه الطائرات باغتيال أفراد عن طريق التحكم عن بعد، وهي تنتشر بطرق غير متوقعة. فقد انتهى الاحتكار المؤقت للولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل لهذا النوع من الطائرات الحربية. فقد فاجأت الصين الولايات المتحدة عام 2010 بكشف النقاب عن 25 نموذجاً لطائرات بلا طيار في استعراض جوي عسكري بعضها مزود بقدرة إطلاق صواريخ.

لكن البنتاجون، بما يتميز به من تفكير قصير الأمد، يركز كثيراً على «الجاهزية» ولا يركز بما يكفي على «الاستعدادية» وعزف فيما يبدو في الآونة الأخيرة عن الاهتمام الكافي بالطائرات من دون طيار، فقلص الإنفاق عليها بينما واصل تخصيص مليارات الدولارات للطائرات التي يقودها طيار.

الحصار الرقمي: أحد التقنيات المحتملة في حرب العالم الجديد هو ما تطلق عليه «ساشا مينراث» من مؤسسة نيو أميركا «حرب الحصار الرقمي». وتتوقع إن العدو الذي يقوض القدرة الأساسية لعمل أجهزة الكمبيوتر التي نستخدمها يستطيع أن يضر بمجتمعنا الذي يتزايد اعتماده على التكنولوجيا وقد يؤدي هذا إلى المزيد من الهجمات الرقمية الكبيرة بعيدة المدى. وتعتقد مينراث أنه يتعين علينا أن نفترض أن الدول الأخرى والقوى غير الحكومية تعمل وفق نفس القواعد. فهل تضع الصين على سبيل المثال «أبوابا خلفية» لسرقة المعلومات في شرائح الكمبيوتر؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا