• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

واشنطن وبكين تتبادلان تحذيرات حول بحر الصين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 31 مايو 2015

(أ ف ب)

تبادلت الولايات المتحدة والصين تحذيرات وانتقادات شديدة في عطلة نهاية الأسبوع خلال قمة حول الأمن في آسيا في سنغافورة. واتهمت واشنطن بكين بالتوسع في بحر الصين الجنوبي بشكل لم يحدث في تاريخ المنطقة خلال الـ18 أشهر الأخيرة، فيما وصفت الصين تصريحات الولايات المتحدة بـ«الحاقدة»، فيما دعت ماليزيا إلى الاتفاق على مدونة سلوك، خشية أن تؤدي هذه الخلافات إلى اندلاع أقوى الصراعات دموية في التاريخ المعاصر.

 وتنتقد أميركا ودول تطل على بحر الصين الجنوبي قيام الصين بعمليات ردم لفرض الأمر الواقع. وتقع نقطة التوتر حاليا في جزر سبارتليز، الأرخبيل المرجاني الذي يمتد على مساحة نحو 410 آلاف كيلومتر مربع. وتقع هذه الجزر عند تقاطع طرق بحرية استراتيجية للتجارة العالمية ويعتقد أنها تحوي احتياطات كبيرة من المحروقات. ويتنازع على السيادة الكاملة أو الجزئية على هذه الجزر الصين وفيتنام والفلبين وبروناي وتايوان وماليزيا.

وخلال المؤتمر الذي ضم كبار المسؤولين العسكريين اعتبر وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أمس السبت أن ما تقوم به بكين في بحر الصين الجنوبي «لا يتفق مع القواعد والمعايير الدولية». فقبل بضعة أيام طلب الجيش الصيني من طائرة مراقبة «بي-8 بوسيدون» التابعة للبحرية الأميركية مغادرة المنطقة المذكورة التي كانت تحلق فوقها. لكن الطاقم تجاهل هذا الطلب. وقال آشتون كارتر محذرا إن «الولايات المتحدة ستحلق وستبحر وستتحرك في أي مكان تسمح به القوانين الدولية كما تفعل القوات الأميركية في العالم أجمع».

وتقوم بكين التي تطالب بالسيادة على بحر الصين بالكامل تقريبا، بعمليات ردم ضخمة  في هذه الجزر، لتحول أرصفة مرجانية إلى مرافىء وبنى تحتية مختلفة، فيما تخشى دول المنطقة تنامي قوة العملاق الصيني. وأقر آشتون اقر في الوقت نفسه بأن هذه الأفعال لا تقتصر على الصين، بل إن دولا أخرى تقوم بمثلها لكن على مستوى أدنى ونطاق أضيق، كفيتنام (48 جزيرة صناعية) والفلبين (8) وماليزيا (5) وتايوان (1).

وأضاف «إلا أن هناك دولة واحدة مضت أسرع بكثير وأبعد بكثير من أي دولة أخرى، وهي الصين.. الصين تطالب بالسيادة على 200 آكر، أي اكثر من جميع المطالبين الباقين مجتمعين وأكثر مما شهدته المنطقة في تاريخها برمته، والصين فعلت ذلك خلال الأشهر الـ18 الأخيرة فقط».

وأكد الوزير الأميركي السبت «قبل كل شيء نريد تسوية سلمية لكل النزاعات، ولذلك يجب أن يكون هناك وقف فوري ودائم لأعمال الردم من جانب كل المطالبي بالسيادة على أرخبيل سبراتليز». وأضاف «نحن نعارض أيضا أي عسكرة إضافية للمناطق المتنازع عليها»، مشددا على أن القوات الأميركية ستواصل الإبحار فيما أسماه بالمياه والأجواء الدولية في هذه المنطقة المتوترة.

... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا