• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تفاعله الإيجابي مع الأبناء يعزز مقوماتهم الشخصية

«الأب» المثل والنموذج القدوة ومحور التنشئة الاجتماعية السليمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 يونيو 2014

دأبت 52 بلداً في العالم على تخصيص يوم للاحتفال بالأب خلال شهر يونيو في تواريخ مختلفة، وهو تقليد قديم في البلدان الكاثوليكية منذ القرون الوسطى، ويُقال إنّ الاحتفال بيوم الأب يعود إلى ما قبل 4000 سنة في بابل القديمة، حيث كان هناك شاب كلداني يدعى «الميسو» أراد أن يتمنّى الصحة الجيدة والعمر المديد لأبيه الذي كان يعتني به ويحبه كثيراً ويعطف عليه، وقام بكتابة أمنياته تلك على لوحة مصنوعة من الطين، وأهداها لوالده، ومنذ ذلك الحين تطور هذا التقليد واستمر إلى أن تم تخصيص يوم لتكريم الأب في مختلف أنحاء العالم، تكريما لدوره في بناء الأسرة. وتبقى مكانة الأب بخصوصيتها في قلوب أبنائه شاخصة لا يعلم تفاصيل مفرداتها إلا هُم، وهو ما نحاول استقصاءه في بعض شهادات الأبناء.

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تؤكد الدراسات التربوية أن هناك علاقة وثيقة بين شكل العلاقة بين الوالدين، وبين التوافق النفسي والاجتماعي للأبناء. ومن هذه الدراسات ما تكشف عنه دراسة أجريت على 17,000 طفل في جامعة أكسفورد بإنجلترا عام 2002، حيث تبين أن البنات اللاتي نشأن بين أم وأب كن أقل عرضة للأمراض النفسية، والأولاد الذين كانت علاقتهم جيدة مع آبائهم كانوا بعيدين عن مشاكل العنف والإجرام، والأولاد الذين كانوا قريبين من آبائهم لم يكن لديهم مشاكل عاطفية أو نفسية. أيضاً حياتهم المستقبلية في الدراسة وغيرها كانت أكثر استقراراً، وتبين أن تدخل الأب في تربية الأطفال منذ طفولتهم جعل التواصل معهم سهلاً في جميع مراحل العمر التالية وبالتالي لديهم ثقة بالنفس، وهذه النتائج أظهرت أن العلاقة السليمة والتربية الصحيحة بين الآباء والأبناء لا تتوقف فقط على تواجد الأب بل على مدى تواصل الأب مع أبنائه.

شخصية الأب

«علي نجيب»، أب لخمسة أطفال، يرى أن صورة والده ـ الذي توفاه الله ـ تعيش في ذاكرته، ويشير إلى أن والده كان بالنسبة إليه رمزاً، فحينما كنت أرافقه وأنا صغير كنت أشعر أنني في حمايته، لم يكن الخوف يعرف طريقي من الأطفال الآخرين لأن كان هناك يدافع عني، رغم أنني كنت أخافه لهيبته وشخصيته، ورغم وفاته فإنني أشعر أنني أسير على خطاه.

كما تشير فاطمة محسن: «والدي هو القوة، والعطف والحنان، صوته حاضراً يدفعني لتخطي الصعاب واستكمال مسيرتي الدراسية رغم انقطاعي عنها سنوات وانشغالي بالأسرة وتربية الأولاد، ما يزال يسألني ويلح في إكمال دراستي، وأنا اليوم أسعى لتحقيق مبتغاه، وهو ذلك الطموح الذي يدفعني لأكون أفضل». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا