• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

دعا إيران إلى تسوية المشكلات القائمة ومن بينها احتلال الجزر الإماراتية

الزياني: أمن دول الخليج مسؤولية أبنائها بالدرجة الأولى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 31 مايو 2015

الرياض (وام) أكد أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أن الحفاظ على أمن دول المجلس، مسؤولية أبنائه بالدرجة الأولى وأن الدفاع حاضر بقوة في أذهان قادة ومسؤولي دول المجلس وأن الظروف التي شهدتها المنطقة في السنوات الثلاثين الأخيرة زادت من عزيمة وتصميم دول المجلس على تحقيق أهدافها بعد إنجاز قفزات مهمة في مسيرة التعاون الخليجي المشترك. وأوضح الزياني في حوار أجرته مجلة «آراء حول الخليج» الصادرة عن مركز الخليج للأبحاث في الرياض ستنشره غداً الاثنين بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة والثلاثين لقيام المجلس التعاون - أن ما تحقق من إنجازات مهمة جاء بفضل جهود أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس وإيمانهم بدور هذه المنظومة المباركة في تجسيد التضامن والتعاون والتكامل في مختلف المجالات حتى أصبح كيانا راسخا يتبوأ مكانة رفيعة في المجتمع الدولي. وقال إن إنجازات الشعوب لا تقارن بالسنوات وإنما بما تحقق منها على أرض الواقع، وإن الدول الأعضاء والأمانة العامة تواصل الجهد لتسريع خطى إقرار مشروعات العمل الخليجي المشترك من خلال الآليات والأجهزة المختصة. وأوضح أن التحديات التي واجهت مسيرة المجلس، خاصة الظروف السياسية والاقتصادية والحروب والصراعات في المنطقة خلال الثلاثين عاما الماضية أثرت على مسيرة المجلس ولكنها لم توقفها أو تعطلها بل زادت من عزيمة دول المجلس وتصميمها على المضي قدما لتحقيق أهداف المجلس السامية. وأكد الزياني أن التكامل الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري بين دول المجلس ركيزة أساسية لتحقيق المواطنة الاقتصادية الخليجية وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، وأن المواطنة الخليجية بفوائدها العظيمة هي إحدى المشروعات الطموحة التي أراد المجلس من خلالها تحقيق العديد من المكاسب للمواطن الخليجي وتعزيز الترابط والتكامل بين دول المجلس. وذكر أن حجم التجارة البينية بين دول المجلس قفز من نحو 6 مليارات دولار في عام 1984 إلى أكثر من 140 مليار دولار العام الماضي. موضحا أن الكثير من قطاعات الإنتاج كالصناعة والسياحة والخدمات والمصارف أصبحت تسهم بنسب جيدة في الدخل القومي لدول المجلس. وأضاف أن تفعيل المكاسب الخليجية مستمر باهتمام ومتابعة مستمرة من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، والمشاورات لا تزال مستمرة بشأن التحول من صيغة التعاون إلى صيغة الاتحاد التي دعا اليها المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبدالله بن عبدالعزيز طيب الله ثراه. وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الزياني أن دول المجلس تؤمن بأن أمنها والدفاع عنها مسؤولية أبنائها بالدرجة الأولى وأن تدعيم تعاونها وجميع عناصر العمل العسكري المشترك فيما بينها كفيل، بحول الله، بدرء أي مخاطر عنها مؤكدا أن الجانب الدفاعي حاضر بقوة في أذهان مسؤولي دول المجلس ومخططيه ويحظى بأهمية بالغة من لدن قادة دول المجلس منذ قيام هذا الكيان المبارك. وأكد الزياني أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس التعاون وأن من يعتدي على اليمن وشرعية حكومته فهو يعرض أمنه واستقراره والأمن الإقليمي للخطر، وأن «عاصفة الحزم» جاءت استجابة لطلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لحماية شعب اليمن وأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216) في هذا السياق جاء بمبادرة من دول المجلس التعاون. وقال إن مؤتمر الحوار اليمني في الرياض المختتم يوم 19 مايو مايو الجاري مثل خطوة مهمة نحو تأكيد الشرعية واستكمال العملية السياسية في اليمن وجاء دليلاً واضحاً على دعم ومساندة دول مجلس للأشقاء في اليمن. وقال إن دول المجلس ستواصل مطالبة مجلس الأمن الدولي بتنفيذ قراره بحماية اليمن وشعبه وسعيا لإعادة الأمن والاستقرار إليه. وذكر الزياني أن دول مجلس التعاون تعتبر أن حل الأزمة في سوريا يكمن بالتوصل إلى حل سياسي وفق مؤتمر «جنيف 1»، كما تدين استمرار مشاركة قوات أجنبية على رأسها ميلشيات «حزب الله» مع قوات النظام السوري في قتل الشعب السوري وتدمير ممتلكاته. وأوضح أن دول المجلس تدعو دائما إلى مصالحة وطنية حقيقية في العراق من خلال معالجة تظلمات مكونات المجتمع العراقي كافة، كما تدعو إلى تعاون إقليمي ودولي واسع النطاق لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي. وعبر الزياني عن تطلع دول المجلس إلى إقامة علاقات جوار بناءة ومستدامة مع إيران وإلى مواقف إيجابية وخطوات سياسية جديدة من إيران تجاه دول المجلس. وقال «إن دول المجلس تدعو دائماً الجارة المسلمة إيران إلى بناء علاقات تعاون مثمر مع دول المجلس قائمة على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل النزاعات بالطرق السلمية وضرورة تسوية المشكلات القائمة ومن بينها الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى». وأشاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها دول «مجموعة 5+1» للتوصل إلى إطار مرحلي لحل أزمة برنامج إيران النووي معربا عن أمل دول المجلس في أن يؤدي ذلك إلى اتفاق نهائي يضمن الأمن والسلم في المنطقة. ووصف الزياني العلاقات الخليجية الأميركية بأنها تاريخية قديمة. وقال إن المصالح المشتركة بين الجانبين عديدة وتشمل مختلف المجالات وهناك حرص واهتمام مشترك بتطويرها وتعزيزها، موضحا أن نتائج القمة الخليجية الأميركية في كامب ديفيد يوم 14 مايو الحالي تؤكد أن الولايات المتحدة باقية في المنطقة وتعزز من وجودها حماية لمصالحها وللحفاظ على الأمن والاستقرار فيها. وأكد أن العمل قائم ومستمر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون مع كل من المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية الشقيقتين في مختلف المجالات.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا