• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أفكار رياضية

ظلم وإثارة في الافتتاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 يونيو 2014

عز الدين الكلاوي

فاز منتخب السامبا البرازيلي في المباراة الافتتاحية لكأس العالم على نظيره الكرواتي 3-1، ولكنه لم يقدم أوراق اعتماده كمصنف ومرشح أول في البطولة، ولم يكن في مستوى التوقعات، ولولا أخطاء الحكم الياباني نيشيمورا المتعددة، وبالذات في ركلة الجزاء الوهمية التي احتسبها للسامبا في الدقيقة 71 من المباراة، بعد تمثيلية من المهاجم فريد، لكان يمكن أن تنتهي المباراة بنتيجة أخرى سواء بالتعادل أو بالفوز 2-1، واعترض كوفاتش مدرب كرواتيا على رداءة التحكيم في مؤتمره الصحفي بعد المباراة، وقال مهدداً بالانسحاب: «من الأفضل أن نعود إلى بلادنا أو نلعب لعبة أخرى إذا كان التحكيم سيكون بهذا المستوى!».

منتخب البرازيل بدا وكأنه فوجئ وارتبك من استحكامات الدفاع الكرواتي وإغلاق المناطق المؤدية إلى مرماه، وظهر عاجزاً عن إيجاد الحلول بالطريقة التي يواجهها برشلونة أحياناً، وهو يؤدي بطريقة «التيكي تاكا»، ولأن البرازيليين لا يجيدونها، ولأن هذه الطريقة أيضاً تم اكتشاف وسائل لإيقافها، فقد تقدم الكرواتيون مبكراً، وأجبروا السامبا على هدف بالنيران الصديقة لمارسيلو، وهذا الهدف يمثل إهانة كبيرة للبرازيليين، لأنه ببساطة أول هدف لهم في مرماهم خلال تاريخهم الطويل في نهائيات كأس العالم منذ عام 1930.

أداء الفريق الكرواتي المتسم بالذكاء سواء في الكثافة الدفاعية أو سرعة الهجمات المرتدة، ساعد في رفع مستوى المباراة، مع الإيقاع البرازيلي السريع المعتمد على التنوع الهجومي والمهارات الراقية، وجعل ذلك المباراة تظهر في مستوى كبير ولائق كمباراة افتتاح لمونديال كأس العالم.

وعلى الرغم من ذلك توتر أداء السامبا، واهتز أغلب نجوم الفريق، ولم يكونوا في مستواهم، ما عدا نيمار وأوسكار، وربما يبدو هذا طبيعياً في مباريات الافتتاح بسبب الضغوط الكبيرة الواقعة على الفريق وترشيحه للفوز باللقب، ولكن عدم تماسك الأداء وبالذات في خط الوسط، وسهولة اختراق الدفاع، وقلة فعالية الهجوم، وتراجع مستوى النجوم، خاصة المهاجمين هالك وفريد، كل ذلك يهدد بعدم إكمال البرازيل لطريقها المتوقع بالزحف إلى النهائي، ما لم يتمكن سكولاري من تعديل أوضاع فريقه، وتصحيح الأخطاء بأسرع وقت ممكن.

على هامش المباراة، تذكر بعض الإعلاميين المتابعين، عند ركلة الجزاء الخطأ للحكم الياباني، اقتراح بلاتر لكونجرس الفيفا عن أن الوقت قد حان لإدخال الفيديو للمباريات لحسم اللعبات المثيرة للجدل خلال المباريات، وهو اقتراح أشبه بالمغازلة من بلاتر وربما رغبة منه في إشغال عالم الكرة بفكرة جديدة في الأوقات القادمة وتخف من الضغوط الخاصة عليه ريثما يمضي في حملة انتخاباته الرئاسية للعام المقبل.

التظاهرات لم تتوقف، وكان أمس هناك ثلاث تظاهرات متنوعة، وإن كانت قليلة في عدد المشاركين فيها، وربما كان الفوز البرازيلي عاملاً مساعداً في اختفائها حتى نهاية المونديال.

توازن وتكافؤ الأداء، في المباراة الافتتاحية، لا شك سيعطي دفعة إلى بقية المنتخبات غير المرشحة على اللعب بقوة وثقة، وتفجير المفاجآت التي بالتأكيد ستأتي حتى وإن هرب منها نجوم السامبا في مباراتهم الأولى.

ezzkallawy@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا