• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ثقافة

«الكابويرا» سلاح الملونين ضد عنصرية البيض

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 يونيو 2014

يقول كتاب كرة القدم - الحياة على الطريقة البرازيلية - للكاتب أليكس بيلوس: لم يجد لاعبو أندية البرازيل من أصحاب البشرة السمراء أي طريقة للبعد عن بطش أصحاب البشرة البيضاء عند الاحتكاك بهم داخل الملعب إلا البحث عن طريقة تبعدهم عن الاحتكاك المباشر بخصومهم.

وفي البداية لجأ ممارسو اللعبة إلى التسديد من مسافات بعيدة لمنع أي ملامسة فعلية مع الآخرين، وبمرور الوقت اكتشفوا أن ذلك لن يجدي، لاسيما وأنه يفقد اللعبة مذاقها المتميز في ظل خلوها من الفنيات العالية، ومن هنا بدأ لاعبو السامبا في تطوير مهاراتهم الكروية، بالاحتفاظ بالكرة والدوران حول الخصم من دون احتكاك مباشر.

ووجدت الطبقة الطاحنة ضالتها في «الكابويرا» وهو فن من فنون القتال مارسه سكان الغابات في إفريقيا، ثم انتقل إلى البرازيل عن طريق المستعمرين البرتغاليين، الذين كانوا ينقلون العبيد، ومن أهم مميزات «الكابويرا» أنه يجمع بين الرقص والموسيقى والقتال ويعتمد على التمويه، و لا يتضمن هذا الفن أي تلامس جسدي على الإطلاق، وإنما هناك ركلات وهمية ومناورات بالأرجل والأرداف حول الخصم ويشبه في هيئته رقص السامبا، ومن هنا بدأت حكاية لاعبي البرازيل مع «السامبا» داخل المستطيل الأخضر.

وتفنن لاعبو «السامبا» في تنفيذ اختراعهم الجديد خلال المباريات، وبالفعل شعر الجميع بأن لاعب كرة القدم البرازيلي يرقص مع الكرة في مواجهة المنافس دون الحاجة إلى أنغام الموسيقى، الأمر الذي لفت انتباه العالم وجعل الجميع يسعى للبحث عن سر المهارة البرازيلية والقدرات الفائقة التي يتمتع بها أبناء هذا البلد الذي صدر فنون الساحرة المستديرة إلى العالم أجمع، وأصبح الشعار الرسمي للمهارة الكروية من دون منازع. (أبوظبي- الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا