• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أناس مثل الألماس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 31 مايو 2015

أنت وحدك من يختار كلماته، وفي اختيارك هذا أنت لست بمسير.. تغدو مسيراً فقط في حالة أن تختار المحبة لغة وغاية وعرفاً... تختار المحبة، فتقودك وتتسيد وتصبح سلطانة كونك وتسيرك! معها يخطفك عالم جديد غريب المفردات قد لا يمنح شرف التعرف به إلا للقليل. هؤلاء المسيرون في درب المحبة باختيارهم تجدهم يضحكون ملء أرواحهم وفي وجدانهم جرح ينزف.. يهبون اللطف والبسمة وفي حناياهم دمع وعتاب من بخل المتلقي.. يربتون على كتف الآخر بكف التسامح والتغاضي من أجل ألا ينقطع حبل الوداد وينجحون! هؤلاء بقدراتهم المستفيضة أثبتوا لأنفسهم أولاً أنهم تفوقوا وارتقوا.. عالم راق يأويهم يهدي إليهم قطاف الرضا والطمأنينة وشباب الطلعة والروح.. عالمهم فريد وجميل تهفهف على رؤوسهم فيه غيوم ملونة من الزهاء والانتعاش فيتألقون مثل الألماس بين الناس برقي سلوكهم واحترامهم المتميز لأخيهم الإنسان والصفح عنه ولو أخطأ.. نجاحهم مفاتيحه أنهم يبدعون باختيار كلماتهم ليلتقطوا بها الود من القلوب ويطلقوا أجنحة فراشات الجمال الإنساني ليحيط بهم ومن يقترب منهم.. هؤلاء الناس الألماس لا يكدر صفاء سريرتهم إلا بعض الخدوش من سهام عجزت عن أن تخترق نقاءهم حيث ترميهم بالنفاق.. فهل الكلمة الطيبة نفاق؟ أليست هي أرقى صدقة من أجل سلامة عين المحبة كي لا ترمد؟

الكلمات الطيبة المتسامحة الودود اختيار.. والمحبة قبطان هذه الرحلة.. ليتك أخي الإنسان تختار.. أن يسيرك هذا القبطان!

زينب الفداغ - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا