• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

خلال الافتتاح

ساو باولو تتحول إلى مدينة لـ «الأشباح»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 يونيو 2014

كان القلق على أشده قبل انطلاق حفل الافتتاح والمباراة الأولى، وكان يتمحور حول الوصول إلى ستاد كورنثيانز أرينا في شوارع مدينة ساو باولو المزدحمة دائماً في الأيام العادية، وعلى الرغم من أن الحكومة البرازيلية أعلنت يوم الافتتاح عطلة رسمية من أجل تقليل الازدحام، إلا أن القلق كان لا يزال موجوداً.

وعلى غير العادة كانت المفاجأة أن الطرق سالكة، وتلاشت طوابير السيارات التي كانت السمة الدائمة في شوارع مدينة ساو باولو، وبعدما كان الوصول إلى الملعب يتطلب ما لا يقل عن ساعتين من الزمن في الأيام العادية، استغرق الأمر في هذه المرة 45 دقيقة فقط، وأثناء مراسم الافتتاح والمباراة الافتتاحية تحولت ساو باولو إلى مدينة أشباح واختفت أي مظاهر للحياة في شوارع المدينة.

كما لم يكن هناك اختناقات مرورية فيما بعد المباراة، وبينما كانت الجماهير البرازيلية تحتف وتهتف باسم البرازيل ونجمها المنقذ نيمار، كانت الشوارع سالكة بصورة غير اعتيادية في المدينة.

قبل المباراة الافتتاحية بيوم لم تكن هناك أي إشارات في مدينة ساو باولو إلى أن هذه المدينة على وشك استضافة الحدث الأهم في العالم على صعيد كرة القدم، وربما كل الرياضات أو الأحداث، فهذه البطولة تحظى بمشاهدة ومتابعة كبيرة في كل أنحاء الكرة الأرضية.

ومع ذلك لم يكن هناك ترويج مناسب للبطولة في الشوارع والمدن البرازيلية المستضيفة بصورة غريبة ومع تجاهل واضح من قبل «الفيفا» لهذا الشأن، ولكن مع اليوم الأول نجح البرازيليون في فعل ما لم تقم به اللجنة المنظمة للبطولة حيث كان البرازيليون عند مستوى الحدث وأطلقوا بأنفسهم إشارة النجاح الأولى للبطولة الأهم.

أظهر الشعب البرازيلي أن كرة القدم وكأس العالم تجري في عروقهم مجرى الدماء ونجحوا في صناعة احتفاليتهم الخاصة دونما حاجة إلى توجيه من أحد، فقد اصطبغت ساو باولو بالألوان الصفراء والخضراء التي تجتمع في العلم البرازيلي وارتدى الجميع قمصان المنتخب، ونزلوا إلى الشوارع أخيراً ولكن هذه المرة ليس للتظاهر والاحتجاج على الإنفاق الحكومي الباهظ على إنشاء الملاعب مقابل إهمال التعليم والصحة والمواصلات والبنية التحتية، إنما نزلوا هذه المرة ليعبروا عن شغفهم الهائل بكرة القدم وابتهاجهم بانطلاق البطولة، نزلوا ورقصوا في الشوارع في مشاهد أظهرت الوجه الجميل للعبة ولكأس العالم.

الجميع كان يرفع العلم البرازيلي ويرسم على وجهه ألوان العلم، كما انتشر الباعة على الطرقات وعند إشارات المرور يبيعون الأعلام والشعارات الخاصة بالتشجيع، هذه الأمور لم تحدث سوى في يوم المباراة الافتتاحية وهو ما يعتبر متأخراً بعض الشيء خصوصاً بالنسبة لحدث في وزن كأس العالم وبالنسبة لدولة تعشق اللعبة مثل البرازيل. (ساو باولو -الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا