• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

يمثل ظهور تنظيم «داعش» تهديداً بإعادة النشاط إلى الشبكات المسلحة العنيفة في أنحاء دول جنوب شرق آسيا، خصوصاً إندونيسيا

إندونيسيا.. ومواجهة «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 31 مايو 2015

يؤكد أول إندونيسي يحاكم بتهمة الانضمام إلى تنظيم «داعش» الإرهابي أنه قد التحق بالتنظيم في سوريا وخضع لتدريبات عسكرية استمرت أسبوعين مع مقاتليه. وعلى رغم تصريحاته، ربما تكون قضية عفيف عبدالمجيد، وهو والد لأربعة أبناء ويبلغ من العمر 63 عاماً، شائكة بالنسبة للنيابة. فالقانون الوحيد الذي يمكن توجيه اتهامات بموجبه لعبدالمجيد تم سنّه قبل 90 عاماً في حقبة الاستعمار الهولندي، ولم يتم استخدامه منذ استقلال إندونيسيا في عام 1945.

وقال عبدالمجيد أثناء مغادرته المحكمة الجزئية في وسط جاكرتا في مارس الماضي: «لم أرتكب جريمة». وزعم محاميه أحمد ميدان أن موكله بريء!

وتعكس محاكمة عبدالمجيد التحدي الذي يواجهه النظام القانوني في إندونيسيا، والرئيس «جوكو ويدودو» في التعامل مع التطرف. وفي مواجهة الحاجة إلى التعامل مع التعددية المهددة في البلاد والتراجع الاقتصادي وضعف الأسواق والصراعات الداخلية على السلطة، يكمن الخطر في أن يفشل الرئيس «ويدودو» في التحرك بسرعة لاستئصال شأفة الحركة المسلحة المتصاعدة في أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان.

ويمثل ظهور تنظيم «داعش» تهديداً بإعادة النشاط إلى الشبكات المسلحة العنيفة في أنحاء دول جنوب شرق آسيا، خصوصاً إندونيسيا، التي تعتبر الاقتصاد الأكبر في المنطقة. ويُعتقد أن ما يتراوح بين 200 و500 إندونيسي انضموا إلى التنظيم في الشرق الأوسط، وهو ما يمنحهم مهارات خطيرة يمكنهم استخدامها إذا عادوا إلى بلادهم. وربما يلبي بعض المتطرفين في الداخل دعوات تنظيم «داعش» الإرهابي لممارسة العنف باسمه.

وفي هذا السياق قال «أدهي بهاكتي» مدير «مركز دراسات التطرف»، عن إدارة «ويدودو»: «إن مواجهة مخاطر التطرف لا تمثل أولوية بالنسبة لها، ولكنها تمثل تهديداً واضحاً، وإن لم يكن الآن فلاحقاً». وأضاف: «إن الرئيس الإندونيسي مشغول بالدفاع عن نفسه في مواجهة الهجمات السياسية بسبب أسعار الوقود واختياره لقائد الشرطة».

وبدأ أوائل المسلحين الإندونيسيين يغادرون إلى سوريا والعراق في عام 2013. وعلى رغم دعوات الشرطة ووكالة مكافحة الإرهاب، لم تسع الحكومة إلى تشديد القوانين الحالية أو تمرير قوانين جديدة من أجل مقاضاة أكثر صرامة للعائدين. ومثل هذه القوانين مهمة في ردع الأشخاص الذين يمكن أن يتحولوا إلى مسلحين، وقد يفكرون في السفر إلى الأراضي التي يسيطر عليها «داعش». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا