• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أوباما يرفض إعادة أي جنود للعراق ويدرس «خيارات» للمساعدة في وقف هجوم المتطرفين ويربط أي تحرك بنبذ الخلافات الطائفية

«سي ان ان»: بارجة أميركية تستعد لضربات محتملة ضد «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 يونيو 2014

جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما تأكيده أن بلاده لن ترسل قوات لمهام قتالية في العراق عقب استيلاء ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الإرهابية علي مدن والمناطق المهمة بهذه البلاد، لكنها تدرس «خيارات أخرى» لمساعدة بغداد على التعامل مع أعمال العنف التي يشنها المتطرفون منذ أيام. وشدد أوباما على أن أي قرار للتحرك في العراق يستغرق «عدة أيام» ولابد من جهود من جانب القيادة العراقية لنبذ الخلافات الطائفية لضمان أن «نرى الموقف جيداً» حتى يكون التحرك الأميركي مركزاً ومستهدفاً، مبيناً أن المتشددين المسلحين يشكلون تهديداً للعراقيين وربما الأميركيين. في وقت أفادت فيه شبكة «سي ان ان» الإخبارية في خبر مقتضب جداً، أن وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» حركت حاملة طائرات في الخليج استعداداً لتوجيه ضربات محتملة ضد التنظيم الإرهابي الذي انشق عن «القاعدة» ويعرف اختصاراً بـ«داعش».

وفي وقت سابق أمس، توقع وزير الخارجية جون كيري في لندن أن يتخذ الرئيس أوباما «قرارات سريعة» تتعلق بهذا التحدي في العراق بسبب فداحة الموقف، مطالباً القادة العراقيين بنبذ الخلافات الطائفية وأن يتحدوا لمواجهة تقدم المسلحين المتطرفين الذين يهددون بغداد، مشدداً على أنه «ينبغي أن يكون هذا جرس إنذار جدياً لجميع القادة السياسيين العراقيين». في حين طالبت الخارجية الأميركية مساء أمس «جيران العراق» بعدم القيام بأي مسعى «لتعزيز التوترات الطائفية»، مشددة على أنها لا تتحدث مع طهران بشأن العراق، باستثناء المباحثات النووية.

مجلس الأمن من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة الليلة قبل الماضية، أبلغ بالتقدم المفاجئ لمقاتلي التنظيم الإرهابي شمال العراق، قائلاً إنه «لا يوجد خطر مباشر لامتداد العنف إلى بغداد» لكن هجوم المتشددين يشكل «تهديداً كبيراً للسيادة في البلاد»، في إشارة إلى سيطرة القوات الكردية على مدينة كركوك المتنازع عليها.

بدوره كرر الرئيس الإيراني في اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس، دعمه السلطات في بغداد لمحاربة الإرهاب، مؤكداً أن حكومته لن تدخر جهداً «للتصدي للمجازر والجرائم الإرهابية» في العراق، ولن «تسمح لداعمي الإرهاب بزعزعة استقرار العراق ونشر الإرهاب فيه». جاء ذلك، بعد ساعات من تأكيد مسؤول إيراني كبير طالباً حجب هويته، أن بلاده تشعر بقلق بالغ بشأن المكاسب التي يحققها المتشددون السنة في العراق «لدرجة أنها قد تكون على استعداد للتعاون مع واشنطن في مساعدة بغداد على التصدي لهم»، مشيراً إلى أن هذه الفكرة مطروحة للنقاش بين الزعماء في طهران. من جهة أخرى، دعت الحكومة الألمانية المتحدث باسمها شتيفان سايبرت أمس، المسؤولين السياسيين في العراق إلى «الإسراع» بتشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة تقدم «الجهاديين» المسلحين الذين باتوا يهددون بغداد من 3 محاور بعد أن سيطروا على محافظات عدة، معربة عن «قلق شديد» من «تهديد إرهابي شديد الخطورة يمكن أن تكون له عواقب على استقرار العراق والمنطقة برمتها». في حين عبر وزير الخارجية فرنك فالتر شتاينماير عن تخوفه من ظهور «منطقة خارجة عن سلطة أي حكومة بين سوريا والعراق»،

معتبراً أن ذلك قدرة داعش «تتجاوز بكثير الاعتداءات الإرهابية».

ففي أول تصريح مباشر منه على الأزمة العراقية الحالية، أعلن أوباما أنه سيحتاج إلى عدة أيام لمراجعة الخيارات بشأن كيف يمكن لبلاده مساعدة العراق على التعامل مع أعمال العنف المسلحة التي يشنها متشددون، مشيراً إلى أن أي تحرك سيحتاج إلى مشاركة جوهرية من جانب العراق نفسه. وأضاف «الولايات المتحدة لن تدخل نفسها في عمل عسكري في غياب خطة سياسية من جانب العراقيين تعطينا قدراً من الاطمئنان إلى أنهم مستعدون للعمل معاً». وأوضح أنه لن يرسل قوات أميركية للقتال في العراق. ومضى يقول «لن نستطيع أن نفعل شيئاً بالنيابة عنهم». وتابع أوباما للصحفيين في البيت الأبيض أن خطر متشددي «داعش» لا يتهدد شعب العراق فحسب بل وربما الأميركيين. وأضاف «هذه مشكلة إقليمية وستكون مشكلة طويلة المدى. وما نحن بصدد القيام به هو مجموعة من الأعمال الانتقائية التي ينفذها جيشنا لضمان أننا نتعقب الإرهابيين الذين يمكن أن يلحقوا الضرر بمواطنينا في الخارج أو ضرب بلدنا في نهاية المطاف». وقال إن المتشددين لم يسببوا حتى الآن تعطيلًا كبيراً لإمدادات النفط من العراق لكن إذا سيطروا على مصافي النفط فينبغي لمنتجي النفط الآخرين في الشرق الأوسط تعويض ذلك».

وأضاف الرئيس الأميركي «سيكون ذلك جزءاً من المشاورات التي ستجرى في غضون الأسبوع الحالي»، مبيناً أنه طلب من فريق الأمن القومي بالبيت الأبيض «إعداد مجموعة من الخيارات لدعم قوات الأمن العراقية». وحذر أوباما من أنه يجب عدم انتظار عمل أميركي «بين ليلة وضحاها» وأن عملية القرار والتخطيط لتحرك ما، أيا كان، تتطلب «أياما عدة». وقال أيضاً «نريد أن نتأكد من أن لدينا فهماً جيداً للوضع. نريد التأكد من أننا جمعنا المعلومات اللازمة لكي تكون تحركاتنا، إذا قررت التدخل بطريقة أو بأخرى، محددة الأهداف ودقيقة وفعالة». وأضاف أوباما «بدون جهود سياسية سيكون الفشل مصير أي عمل عسكري»، داعياً مرة أخرى إلى حوار حقيقي بين المسؤولين المعتدلين السنة والشيعة في العراق. وقال «للأسف، المسؤولون العراقيون عاجزون عن تجاوز ريبتهم وخلافاتهم وهذا ما جعل الحكومة والقوات الأمنية ضعيفة». ودعا الرئيس الأميركي القادة العراقيين إلى اتخاذ قرارات صعبة للحفاظ على وحدة البلاد، مشيراً في نفس الوقت إلى أن هناك «مشاكل لدى الجيش العراقي تتعلق بالالتزام والعزيمة من أجل حماية البلاد». وشدد على أن بلاده ستقوم بدورها ولكنه يتعين ادراك أن الأمر يعود للعراق كدولة ذات سيادة أن تحل مشكلاتها. (عواصم - كالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا